علي اسرائيل اعادة التفكير جديا في المستقبل بعد المتغيرات في امريكا

حجم الخط
0

اتذكرون قصة أولئك الناس من الناجين من الـ تسونامي التي لا زالت حية قبل أكثر من سنة؟

، كيف شعروا بتلك الهزة الخفيفة، وكيف ان البحر ارتفع فجأة وتراجع بعد ذلك ـ وهم الان يجلسون علي تلك الرمال الذهبية، ويعرضون اجسادهم للشمس، كيف كان ذلك ساحرا وهادئا، اي نوع من الهدوء يسود الان وبعد.

يجب ان نتعرف عن قرب علي تغيرات رئيس الولايات المتحدة، كل رئيس أمريكي، للدخول الي التاريخ، فانه يدخل علي اكتاف رئيس ارتكب شيئا ما وخاص به، وبعدها يمكنك ان تعرف ان السنتين ونصف التي تبقت، السنتين الاخيرتين في ولاية جورج بوش سوف تحدث تسونامي في الشرق الأوسط. وكما يبدو، ان ثمن ابتهالات بوش سوف يدفعه يهودا ارئيل، يهودا ويلمان، آفي زعيرا وأمثالهم في هضبة الجولان (ومن المهم عندي التأكيد: هذا ما لا اريد ان يحدث، لكن هذا ما سيكون)، فلو جلست اليوم في كيتساريم، او في هضبة الشتاء او قمة الجولان، لكنت قد بدأت بالقلق. في هذه المرحلة، ومن الجولان الاخضر الجميل نري موج البحر الجميل فقط، ولا نسمع الا السكوت، ونصرخ بوجه كل من يحذرنا من ذلك المحيط الهادر الآتي، ولكن ذلك يقترب.. . الدليل الأول هو تقرير بيكر ـ هملتون، والذي يحاول انقاذ بوش من المستنقع العراقي وبجولة نحو سورية، وأرض اسرائيل وفلسطين. فقد قلب بيكر وهملتون الصحن علي وجهه، وابتعدا كثيرا الان عن نوايا الرئيس بوش، ولكن بعد وقوع المزيد، عدد، من القتلي الامريكيين في العراق وفي أزقة بغداد، وسيكون جورج بوش البطل الذي سيقترب من بيكر وهملتون، وليس العكس.

من ناحية هذين الرجلين، فان نهاية هذه الورطة في العراق لا بد أن تمر بطريقها بالقدس وبكتسرين، حتي وان لم تُقل هذه الامور صراحة. العراق لا زالت ضمن محور الشر؟ إذن ماذا؟ التغيير يمكن ان يحدث بين ليلة وضحاها: حتي عندنا كانوا يطلقون النار علي من يرفع علم منظمة التحرير. والان، فهناك شجر النخيل تتحرك في رياح شتاء 2006، فكم هو جميل الان في هضبة الجولان!

كلية الامن القومي: لقد هاجمت في الاسبوع الماضي ذلك الادعاء والمدعين بأن تقرير مراقب الدولة الذي قال بأن هناك قادة (في الجيش) لم يدربوا ويؤهلوا في كلية الامن القومي، ولذلك فشلوا في الحرب الاخيرة، وقد استندت علي تقارير اعلامية، وقد اخطأت، بل، وكيف اخطأت الي هذا الحد.

تقرير المراقب، والذي كتبه الجنرال احتياط مندي اور، يجزم بوضوح، ان كل عملية تأهيل القادة كانت سيئة. بل إنه يتوسع بذلك الي أن يؤكد بان الاسباب المؤلمة لذلك الفشل: فقدان اللغة المشتركة بين جميع القادة برج بابل، ودورات بمستوي متدن، الغاء تدريب وتأهيل، تنفيذ سيئ، اذا كان اصلا، للاوامر، وطبعا، وليس كذنب للقادة، عدم خبرة عملية وتجربة. ويتضح صراحة من هذه الاقوال، ان تقرير مراقب الدولة جيد جدا، وان الجيش الاسرائيلي هو غير الجيد. بيننا، فقد كنت أُفضل بان يكون العكس هو الصحيح.

القاضي.. الي البيت. نظرة غير متفحصة جدا في الرد الذي جاء علي طلب الاعتراض للمحكمة العليا والذي اراد (اصحابه) الغاء كل لجنة الفحص، لجنة فينوغراد، يوضح بأنه، وبصورة فعلية، جميع هؤلاء القضاة السبعة، وحتي القضاة الاربعة الذين رفضوا الاستئناف وطلبوا من اللجنة الاستمرار في عملها، فان رأيها ليس أفضل من هذه اللجنة ومن شكلها. وهذا بالمعني الضيق للكلمة. وبكلماتي أنا: ان سبعة من قضاة المحكمة العليا الاسرائيلية كانوا يريدون ارسال زميلهم، القاضي فينوغراد وبقية جماعته الي البيوت. فاذا كان هذا هو رأي، وبالاساس، جميع القضاة، فقد كان يجب علي جميع اعضاء لجنة فينوغراد ان يظهروا الجرأة، وان يضعوا المفاتيح علي الطاولة، وأن يذهبوا. فغير ممكن وغير معقول ان يؤدوا مهمتهم في ظل رأي قضائي لقضاة المحكمة العليا يخيم فوق رؤوسهم وفوق مداولاتهم. ومع ذلك، فهم أصحاب الإحترام الكبير.

نسيم وسحر الضفة الغربية وغزة. توفي في الاسبوع الماضي العميد (احتياط) نسيم سلومون. لو أنه قبل عشر، أو عشرون أو ثلاثون سنة كان المستوطنون وسكان مستوطنات الضفة الغربية يتخلون ولو للحظة، فقط للحظة واحدة، عن ابداء الشعور بالتقدير والولاء لارييل شارون، ويسمعون ويقرأون كلمات سليمان، كانوا سيعرفون ماذا وما الذي ينتظرهم الان. ولكن، اذا كانوا قد غنوا بصوت مرتفع وكبير ارفعوا البوابات عاليا وسيأتي ملك الإحترام وأصوات من صهيلهم العالي قد خرقت اقوال سليمان، فضابط من الإحترام، الذي طار من وظيفته كرئيس لقسم التاريخ في الجيش الاسرائيلي، وذلك لانه كتب الحقيقة، ولم يوافق علي تزييفها في قصة حروب ارييل شارون. نعم، نسيم سلومون طيب الذكر، كان ضابطا منطقيا، ويبدو انه منطقي زيادة عن اللزوم.

ايتان هابركاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 10/12/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية