علي اسرائيل الاستماع الي دعوات الاسد المتكررة للسلام
سورية تحرص علي نقل رسالتين كفيلتين بأن تبدوا متضاربتينعلي اسرائيل الاستماع الي دعوات الاسد المتكررة للسلام فور انتهاء الحرب في لبنان ألقي الرئيس السوري بشار الاسد خطابا حماسيا تأييدا لحزب الله ومقاومته لاسرائيل.وسعي الاسد في خطاب النصر الذي القاه الي قطف ثمار تعرضه للخطر لنقل السلاح الي حزب الله. وفي خطابه دمج النداءات للسلام، في خطابي في حينه ذكرت كلمة السلام 57 مرة ، تباهي في المقابلة أمس مع صحيفة دير شبيغل الالمانية. سورية تحرص علي نقل رسالتين كفيلتين بأن تبدوا متضاربتين. واحدة ايجابية، بموجبها سورية معنية جدا بالسلام مع اسرائيل. والرسالة الثانية، التي تتلوها علي الفور، تعتقد بأنه بدون سلام مع سورية ستتدهور المنطقة الي حرب اخري. علي خلفية هذه الامور يشار الي أن سورية لم ترجع جيشها الذي انتشر في حالة طواريء إبان الحرب في لبنان.في نظر السوريين لا يوجد تضارب في الرسائل. الذخائر السلبية التي تحتفظ بها، كما يسمون ذلك في الاستخبارات الاسرائيلية، هي في نظرها أوراق ضغط ومساومة حيال اسرائيل والولايات المتحدة. وهذه هي تأييد حزب الله والعلاقات الحميمة مع ايران. وهكذا أيضا الرعاية للمنظمات الفلسطينية، بما في ذلك الحرص علي منع ضغوط مصرية علي رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، بحيث يحسم لصالح الافراج عن جلعاد شليط. وهكذا هي ايضا تصريحات المنظمات السورية العالمية عن الاستعداد لحرب عصابات ضد اسرائيل في الجولان.وبالتوازي، تحاول سورية التلميح لاسرائيل برغبتها في استئناف المسيرة السلمية. وأمس حرص الاسد علي أن يقول بأنه في وقت السلام سيكون كل شيء مغايرا وأن للسلام الكثير من القوة . وقال انه سينظر في مصافحة اولمرت. ولعل التصريح لا يبدو مثيرا للاهتمام، ولكن هل يمكن تخيل حلفاء الاسد يقولون شيئا مشابها؟ الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والامين العام لحزب الله حسن نصرالله لن يتجرآ علي ذكر اي امكانية باستثناء ابادة اسرائيل كخيار هما معنيان به. ولكن الاسد يحذر أيضا. وعلي حد تعبيره، فبدون سلام مع سورية لن يكون الاستقرار في الشرق الاوسط وهو يضيف: اذا كان الامل (بالسلام، ي.ش) سيتبدد، فيحتمل أن تكون الحرب هي الحل الوحيد . في الحرب الاخيرة وصف مسؤول كبير في اسرة الاستخبارات سورية بأنها الدولة المردوعة في العالم . صحيح أن البني التحتية السورية ستتضرر بسرعة أكبر من اللبنانية في أثناء الحرب ـ ولكن سورية تشكل تهديدا لا بأس به علي اسرائيل.سورية، مثل حزب الله، استوعبت التغيير في ميدان المعركة والذي اتضح في اثناء الحرب في لبنان. وكفت عن الاستثمار في سلاح الجو إذ فهمت أنها لن تتمكن من التغلب علي التفوق الجوي الاسرائيلي، سورية كفت عن تطوير قدرتها علي اقتحام هضبة الجولان. اساس المصادر توجه الي السلاح المضاد للدبابات والصواريخ بعيدة المدي. الاسد عاد ودعا اسرائيل لاستئناف المسيرة السلمية منذ نهاية 2003، بعد عدة اشهر من قصف اسرائيل معسكر التدريب في عين صاحب المجاور لدمشق. وفي لقائه قبل بضعة اسابيع مع وفد نواب التجمع الديمقراطي قال انه لا يفهم ما ينبغي له ان يعمله كي يقنع اسرائيل باستئناف المسيرة السلمية وذلك علي حد تعبيره لانه دعا المرة تلو الاخري لاستئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها. دعوته منذئذ واضحة، وكذا السعر الي جانبها ـ انسحاب اسرائيلي من كل هضبة الجولان .يوآف شتيرنكاتب في الصحيفة(هآرتس) 25/9/2006