علي اسرائيل الاكتفاء باتفاق مرحلي علي صفقة تبادل أسري مع الفلسطينيين يتيح زيارة الصليب الاحمر للمعتقلين للاطمئنان عليهم

حجم الخط
0

علي اسرائيل الاكتفاء باتفاق مرحلي علي صفقة تبادل أسري مع الفلسطينيين يتيح زيارة الصليب الاحمر للمعتقلين للاطمئنان عليهم

علي اسرائيل الاكتفاء باتفاق مرحلي علي صفقة تبادل أسري مع الفلسطينيين يتيح زيارة الصليب الاحمر للمعتقلين للاطمئنان عليهم يُدرك كل ذي عقل، وللأسف الشديد يوجد قلة كهؤلاء، يدرك في هذه المرحلة أن لا أمل حقيقيا في اطلاق سراح جلعاد شليط في الأمد القريب إلا اذا جُن جنون اسرائيل وأطلقت مرة اخري سراح قتلة سيعودون الي قتل اسرائيليين كما حدث في اطلاقات سابقة. نُذكركم: صادق في الكنيست في حينه نائب وزير الدفاع آنذاك زئيف بويم ردا علي سؤالها أن 48 في المئة من مُطلقي صفقة جبريل عادوا الي العمل في الارهاب (الذي كلف مئات القتلي الاسرائيليين في الانتفاضتين). وفي الاسبوع الماضي فقط ذكّر رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست تساحي هنغبي، ان 35 اسرائيليا قتلهم مُطلقو صفقة تننباوم الأخيرة.هل يوجد اذا شيء من الاخلاقية في الضغط لتحرير السجناء الفلسطينيين القتلة الذين سيقتلوننا من جديد؟ هل كنتم تدعون الي تحرير نمر من قفص بين السكان لاطلاق إبنكم؟ انا لا كما آمل، لا نفسي ولا أبنائي، لا بثمن حياة الآخرين.ونقول في هذا المقام إن النمر المُطلق سيفترس انسانا واحدا ويكتفي به في ذلك اليوم كما يبدو، أما المخرب المُطلق فسيتعدي علي حياة عشرات الناس بيقين، في عمل تفجيري واحد. لهذا لا تقولوا لي إن تشبيه النمر في القفص مبالغ فيه. الحديث عن وعي لخطر قريب وفي الحال.ومن الواضح أن هذا هو الأول في المباديء الثلاثة لـ يُقتل ولا يمر اليهودية: سفك الدماء . ويعني ذلك أنه يجب عليك أن تكون مستعدا للموت وللقتل بشرط ألا تُستغل حياتك ثمنا لسفك دماء أبرياء. لهذا من الواضح حيال القائمة المجنونة التي قدمها الفلسطينيون، ومع افتراض أن اسرائيل لا تستطيع أن تكرر الخطأ الفظيع في صفقات السجناء السابقة، لا يوجد الآن أي احتمال لصفقة ما. لهذا يجب علي اسرائيل أن تأخذ بتوجه جديد: فبدل أن يكون الهدف الأعلي اطلاقا تاما وفي الحال، يجب السعي كمرحلة بينية الي هدف جديد: العِلم الكامل بوضعهم وزيارات مرتبة للصليب الاحمر الدولي.تستطيع اسرائيل من اجل تحقيق هذا الهدف أن توافق علي اعمال تفضّل بعيدة المدي. كنت أنا مثلا أوافق علي تحرير سمير قنطار الذي قضي نحوا من ثلاثين سنة في السجن، لقاء عِلم يقيني ومبرهن عليه بوضع المختطفين الاسرائيليين في لبنان وفي ضمن ذلك فحص للصليب الاحمر وزيارات منظمة.وعلي نحو موازٍ، وبالنسبة لجلعاد شليط، كنت أوافق علي تحرير نوع ما من السجناء الفلسطينيين (أي من غير الصغار الذين سيقتلون من جديد) لقاء وعد والتزام لزيارات منظمة للصليب الاحمر. هذا ايضا هدف يمكن أن تُجند حوله منظمات انسانية وحملة احتجاج في العالم كله. ومتي سيُعاد جلعاد شليط، وإلداد ريغف وإيهود غولدفاسر؟ عندما تتهيأ الظروف. الي ذلك الحين يجب الالتفاف حول زيارات الصليب الاحمر.مناحيم بنكاتب في الصحيفة(معاريف) 17/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية