علي اسرائيل التعاون مع مصر في موضوع الانفاق في محور صلاح الدين لا اتهامها

حجم الخط
0

علي اسرائيل التعاون مع مصر في موضوع الانفاق في محور صلاح الدين لا اتهامها

ازدياد انتقادات السلطة في القاهرة مؤخرا بسبب موافقتها علي سيادة مختلة في سيناءعلي اسرائيل التعاون مع مصر في موضوع الانفاق في محور صلاح الدين لا اتهامها يحتل محور صلاح الدين العناوين، ويدور النقاش علي امكانية تنفيذ عملية عسكرية لوضع حد لظاهرة التهريبات بواسطة الأنفاق. يبالغون اولئك الذين يدعون الي احتلال شريط واسع علي امتداد المحور من جديد داخل مناطق القطاع.بموازاة ذلك، تزداد الاصوات التي تلقي علي مصر مسؤولية القضاء علي ظاهرة الأنفاق ـ وذلك مع تمام سنة علي تنفيذ اتفاق نشر القوات المصرية وعددها 750 من أفراد حرس الحدود، مزودين بالمركبات والمروحيات، علي امتداد المحور.ان ما يحدث في محور صلاح الدين ليس نتيجة الانفصال من غزة. ان ظاهرة بناء الأنفاق واستعمالها لتهريب الوسائل القتالية والناس سادت ايضا في الايام التي سيطر فيها الجيش الاسرائيلي علي قطاع غزة. ولكن يبدو أنه كعادتنا في مواجهة مشكلات كهذه، يشارك فيها أكثر من طرف واحد، نفضل أن نتجه الي الحل الأسهل ـ القاء التهمة الكاسحة علي الطرف الثاني، أي مصر، بسبب العجز.ان اسرائيل بطرحها المسؤولية علي مصر بسبب عدم منع التهريبات، تُدخل نفسها في فخ. فمن جهة يزعم المصريون أنه حتي عندما سيطر الجيش الاسرائيلي علي محور صلاح الدين وعلي القطاع كله لم ينجح في منع ظاهرة الأنفاق، ومن جهة اخري، القوة المصرية المقامة اليوم في المحور نتيجة تفاوض طويل، حينما كانت اسرائيل هي التي أملت شروطا صارمة علي الطرف المصري في كل ما يتعلق بحجم القوة، وانتشارها، وشكلها وتسلحها.ان حل المشكلة المتفشية لحفر الأنفاق وتهريب الوسائل القتالية يقتضي علاجا إبداعيا كامنا في المشاركة مع المصريين، لا في اتهامهم. أولا، ينبغي فحص الوضع في الحدود الاسرائيلية ـ المصرية كوحدة واحدة لا تقسيمه الي مقاطع. إن الحدود، التي تمتد 270 مترا، تشكل مركزا لتهريب المخدرات والناس. لا تنجح هاتان الدولتان في التغلب عليها.يجب ان يكون علاج المشكلة بواسطة التحادث والتعاون الاستراتيجي بين مصر واسرائيل. لمصر واسرائيل مصلحة عليا في الحفاظ علي الأمن في الحدود المشتركة، وهو شيء ستنعكس آثاره ايضا علي الوضع الأمني في سيناء، التي عانت في السنتين الأخيرتين عمليات ارهابية شديدة.ان سوء الوضع الأمني في محور صلاح الدين يتم الي جانب جهود تقوم بها مصر لتعزيز سيطرتها في شبه جزيرة سيناء، وللعمل بصرامة في وجه الارهابيين وجهات جنائية في المنطقة. الخطوات التي تأخذ بها السلطات المصرية ليست مقيدة في أعمال ذات طابع عسكري فقط، بل تشتمل ايضا علي مبادرات في المجال الاقتصادي والاجتماعي. وهكذا مثلا تريد حكومة مصر ان تلغي مؤقتا القانون الذي يحظر بيع الاراضي والأملاك غير المنقولة الي الاجانب في سيناء، آملة أن تشجع الاستثمارات الاجنبية.ينبغي ان نذكر انه قد ارتفعت في مصر مؤخرا اصوات تنتقد السلطة في القاهرة، بسبب موافقتها علي سيادة مختلة في سيناء. القصد الي القيود التي يفرضها الملحق العسكري باتفاق السلام بين الدولتين علي نشاط الجيش المصري في شبه الجزيرة. تم الاتفاق علي هذا الملحق والتوقيع عليه قبل 27 سنة وهو يعبر عن الشروط العسكرية والأمنية التي ميزت آنذاك العلاقات بين الدولتين.بعد قليل ستكون قد انقضت 30 سنة علي زيارة رئيس مصر أنور السادات التاريخية للقدس. هذا هو وقت تعلم ضائقات الجانب المصري في سيناء والمبادرة الي حوار عسكري ـ أمني، يُبحث فيه امكان القيام بتنسيقات واصلاحات في انتشار قوات الجيش المصري في سيناء، علي نحو يخدم المصالح الاستراتيجية للدولتين. لن تكون اسرائيل سوي رابحة من مبادرة كهذه.يعقوب ستيصحافي، كان في الماضي مستشارا اعلاميا في سفارة اسرائيل في القاهرة(هآرتس) 2/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية