علي اسرائيل العودة الي نظرية بن غوريون بنقل الحرب الي ارض العدو اذا بادر العدو الي شن الحرب

حجم الخط
0

علي اسرائيل العودة الي نظرية بن غوريون بنقل الحرب الي ارض العدو اذا بادر العدو الي شن الحرب

علي اسرائيل العودة الي نظرية بن غوريون بنقل الحرب الي ارض العدو اذا بادر العدو الي شن الحرب يكون احيانا للمخرج الأكبر حس فكاهة عظيم، قد يصل الي أعتاب مسرح اللامعقول. لقد تحدي وزير الدفاع عديم الخبرة، عمير بيرتس، وتحداه في مدينته سدروت بالضبط. وكأنه قال له: دعنا من تهديدات السلاح النووي الايراني، وأخطار صواريخ حزب الله وقذائفه. هنا، في بيتك في سدروت، سيكون امتحانك.سماها لحينه اشياء طائرة ، مستخفا متعاليا، المحامي دوف فايسغلاس، الذي جند كمساعد استراتيجي العميد (احتياط) عيبال جلعادي، الذي أوضح كيف سيتحسن الأمن بعد اقتلاع سكان المستوطنات من بيوتهم. صواريخ قسام مقززة ، قال هذا الاسبوع شمعون بيريس هازلا. هذه العلاقة تعبر عن الاستخفاف الذي لا يطاق للعجرفة التي ألمت بالوزراء، والمسؤولين الكبار وضباط الجيش الاسرائيلي الذين بينوا، عشية الانفصال، كيف سيتحسن الوضع الأمني اذا ما انصرفنا فقط عن قطاع غزة. وكما أنهم لم يُعدوا بيوتا مناسبة وعملا مناسبا لآلاف المقتلعين ـ لم يُعدوا الرد العسكري علي الأمن الذي ساء.صحبت العجرفة كما يبدو، عمير بيرتس ايضا، الذي لم يدرك أن الهدية التي تلقاها، وهي وزارة الدفاع، هي هدية مسمومة. ولأنه لا يملك القدرات، والخبرة والوقت ليتعلم كيف يعمل وزيرا للدفاع. في حين ما زال بيرتس يعيش في شعاراته الحالمة من الانتخابات، وأنه بعد قليل سيفاوض أبو مازن ـ تسببت حكومة حماستان في غزة في أن يوجد سكان في مدينته ينهضون ليغادروا. يُسمي شمعون بيريس هذا هستيريا ، ويتهم الاعلام بتأجيج العواطف والرعب، ويدعو سكان سدروت الي أن يحتذوا علي مثال سكان كريات شمونة، الذين لم يغادروا ارضهم تحت وابل صواريخ الكاتيوشا.لا يدرك بيرتس أصلا أين يعيش، ولماذا يغادر جيرانه، لكن يجب علي بيريس أن يتذكر التاريخ علي الأقل، قبل أن يأتي بحرب عرفات وعصاباته الي مدن البلاد. إن بيريس كان هناك عندما أقر بن غوريون قاعدة حديدية في سنة 1947 ـ عندما يشن العدو عليك حربا، عليك أن تبادر الي نقل الحرب الي ارضه. لا يمكن أن تُصرف حماستان في غزة الحرب في بهو بيوت سكان سدروت، وبصواريخ تسقط بقرب مدرسة كيبوتسات المحيط. عندما حطمت هذه القاعدة الحديدية للسياسة الأمنية، ينهض اليهود ليغادروا بيوتهم. هكذا كانت الحال في حرب الخليج، في كانون الثاني (يناير) ـ شباط (فبراير) 1991، عندما وعد رئيس الحكومة اسحق شامير، ووزير الدفاع موشيه آرنس ورؤوس هيئة القيادة العليا بأنهم سيردون علي صواريخ سكاد صدام حسين، من فورهم ولم يفعلوا شيئا. فقد سكان وسط البلاد الثقة بوعودهم وغادروا.الوضع هنا مغاير بل هو أخطر: دولة العدو في غزة موجودة علي مقربة كبيرة، ولدي يهود كثيرين انطباع أن جهاز الأمن يطلق آلاف القذائف علي ارض خالية. وكذلك يقوم اسرائيليون ـ من شلومي الدار في التلفاز، حتي زهافا غلئون في الكنيست، ليحاولوا الفت في أعضاد المقاتلين وكأن قذيفة اسرائيلية قتلت العائلة الفلسطينية. قبل الفحص، سارع بيرتس الي الأمر بإسكات المدافع. يعلم بيريس أن سكان كريات شمونة لم يغادروا، لأن حكومات اسرائيل نقلت الحرب الي ارض العدو. مع غياب ارييل شارون، التلميذ والمنفذ الأكثر إخلاصا للنظرية الأمنية القومية لبن غوريون، ربما يتفضل شمعون بيريس، وهو الذي حضر تلك الدروس عند بن غوريون، بأن يُبين لنظيره في الحكومة، بيرتس، مباديء تلك النظرية، التي ستضطر عاجلا أو آجلا الي التحقق، اذا كنا نرغب في الحياة، بالطبع.أوري دانكاتب يميني(معاريف) 22/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية