علي اسرائيل انقاذ الخزان الجوفي للشاطيء قبل الوصول لدرجة تهديد استقرار اقتصاد المياه

حجم الخط
0

علي اسرائيل انقاذ الخزان الجوفي للشاطيء قبل الوصول لدرجة تهديد استقرار اقتصاد المياه

علي اسرائيل انقاذ الخزان الجوفي للشاطيء قبل الوصول لدرجة تهديد استقرار اقتصاد المياه تفيد معطيات أخيرة بأن جودة المياه في الخزان الجوفي للشاطئ – أحد المصادر الثلاثة الاساسي التي توفر الماء لاسرائيل توجد في تردٍ متواصل، لدرجة التهديد علي استقرار اقتصاد المياه. أكثر من عُشر الحفريات لنهل المياه من الخزان الجوفي للشاطئ توقفت في السنوات الخمس الاخيرة بسبب مشاكل التلوث التي يعود أصلها الي النفايات الصناعية، الاسمدة الزراعية والنفايات البلدية. وفي منطقة تل أبيب وحدها اغلق اكثر من نصف أعمال الحفريات في الـ 25 سنة الماضية، والي تلك التي تواصل العمل تتسلل معادن سامة ومواد مُسرطنة. ولا بد انها لا تواسي المستهلكين حقيقة أنه في هذه الاثناء يدور الحديث عن تركيزات أدني من المستوي للماء القابل للشرب. وفي بلدة واحدة علي الاقل في الشارون يضطر السكان الي شرب المياه المعدنية والي استخدامها في الطبخ لان المياه الجوفية المزودة لهم ملوثة ولم ينشأ بعد الربط بمصدر مياه بديل. الخزان الجوفي للشاطئ يوفر كل سنة كميات من المياه بمئات ملايين الامتار المكعبة. وفي السنوات الماطرة علي نحو خاص يمكنه ان يجمع كميات كبيرة علي نحو خاص من المياه ـ نحو 2 مليار متر مكعب. المصدران الكبيران الاخران، خزان الجبل وبحيرة طبريا، يمكنهما أن يجمعا معا بضع مئات ملايين الامتار المكعبة. ومن هنا أهميته الاستراتيجية لاقتصاد المياه الاسرائيلي.جودة المياه في خزان الشاطئ تعكس مشاكل أساسية متواصلة في معالجة المقدرات الطبيعية في اسرائيل. احداها هي انعدام القدرة علي الاستثمار في البني التحتية البيئية مثل معاهد تطهير النفايات، او المنشآت لتحسين الابار، الامر الذي يتيح استخدام المياه الملوثة بعد تطهيرها. مشكلة اخري هي التخطيط الذي لا يأخذ بالحسبان الاثار علي البيئة. وفي اماكن عديدة كان يمكن بناء بلدات وطرق في ظل التقليص المنهاجي للتلوث وترك مناطق مفتوحة يمكن منها لمياه الامطار أن تتسلل لتثري الخزان الجوفي.في اسرائيل مثلما في العديد من الدول الاخري يتحقق في السنوات الاخيرة نهج يمكن بموجبه التصدي لمشاكل التلوث من خلال بدائل تكنولوجية. أحد البدائل المفضلة في حالة تلوث المياه الجوفية هو اقامة منشآت اخري لتحلية مياه البحر. غير أن منشآت التحلية باهظة الثمن وتقتطع اراضي علي طول الشواطئ. ولهذا فان السبيل الافضل لمعالجة تلوث الخزان الجوفي للشاطئ هو التصدي للمشاكل الاساسية التي أدت الي التلوث والفهم بأن الامر يتطلب تخطيطا بعيد المدي واستثمارات مالية. علي سلطات التخطيط والوزارات الحكومية أن تقرر قواعد واضحة لتوسيع المدن والقري واقامة المناطق الصناعية بشكل لا تلوث فيه النفايات البيئة وتعزيز فرض القانون تجاه العديد من المحافل التي لا تزال تؤدي الي التلوث. وفضلا عن ذلك ينبغي الشروع في خطة ترميم متعددة السنوات تتضمن كل المناهج التي توجد مناسبة لتقليص التلوث في جزء من البؤر، ولتقليص التلوث الذي وصل الي المياه الجوفية. مثل هذه الاعمال كفيلة بالتحسين التدريجي للوضع، وعلي المدي البعيد انقاذ الخزان الجوفي الحيوي جدا.أسرة التحرير(هآرتس) 13/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية