علي اسرائيل تقديم المساعدة للاجئي دارفور
انعدام العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين يجب أن لا يكون عائقاعلي اسرائيل تقديم المساعدة للاجئي دارفوراكثر من 250 الف شخص قتل في دارفور منذ العام 2004، قرابة 2.5 مليون سوداني فروا من منازلهم، والان، من شأن الوضع في المنطقة أن يخرج عن السيطرة. انتشار المواجهة الي تشاد وجمهورية وسط افريقيا يحدث منذ الان المزيد من المعاناة والقتل في المنطقة. المساعي الدولية تتركز في الضغط علي حكومة السودان للموافقة علي انتشار قوة كبيرة متعددة الجنسيات في اقليم دارفور.في المخيمات الاثني عشر الموزعة علي طول الحدود مع السودان، في ظروف انسانية آخذة في التدهور، يرون تقريبا كل شيء: اطفالا فقدوا اهاليهم، لاجئين فقدوا كل أملاكهم، قتلا وعنفا. اعمال العنف التي تسللت في الاشهر الاخيرة الي تشاد تهرب مئات الالاف من المحليين من منازلهم وتضعضع شروط الحياة وما تبقي من أمن قليل في المنطقة. اطفال يموتون من الجوع والمرض، اغتصاب النساء والقتل ليست مشاهد نادرة. المساعدات الدولية لنحو ربع مليون لاجئ آخذة بالتقلص. في هذه الظروف، محظور أن يختفي مكان دولة اسرائيل من صف الدول التي تقدم المساعدات النجدة لسكان المنطقة. قرابة عشرين منظمة اغاثة غير حكومية تعمل في منطقة تشاد ـ ايطالية، فرنسية، بريطانية، هولندية، اسبانية، امريكية ودولية. وعلي علمها تخط الاغاثة لضحايا العنف في دارفور. المنظمة اليهودية الامريكية جمعية مساعدة اللاجئين العبرية، والتي تقدم دعما نفسيا واجتماعيا للضحايا، تمثل وحدها القيم اليهودية التي تقوم باغاثة اللاجئين. بعض تمويلها يأتي من تبرعات جمعية يسرائيد للاغاثة الانسانية والتي بعثت بعض المتطوعين الاسرائيليين. هذا ليس حضورا كافيا. جدير أن تمد اسرائيل المساعدات الفورية، سواء بتمويل منظمات غير حكومية أم بشكل مباشر، للاجئين والنازحين الذين وجدوا لهم ملجأ في تشاد. انعدام وجود علاقات دبلوماسية بين الدولتين لا يجب أن يكون عائقا. المساعدات الاسرائيلية لضحايا التسونامي في اندونيسيا التي لا توجد علاقات دبلوماسية كاملة معها، هي نموذج هام رغم الفارق في طبيعة العلاقات بين الدولتين. لقد أظهرت اسرائيل في الماضي قدرة علي توفير مساعدات ضرورية في المناطق المنكوبة في ارجاء العالم واظهار القيم اليهودية التي قامت في ضوئها. المساعدات للضحايا المسلمين يمكنها أن تثبت، اكثر من اي حملة اعلامية دولية، بأن المباديء التي قامت علي اساسها دولة اسرائيل هي مباديء عالمية ولا تميز بين انسان وانسان علي اساس الدين او العرق. دولة اسرائيل، التي نشأت بعد كارثة اليهود، لا يمكنها أن تقف جانبا مكتوفة الايدي امام معاناة لاجئي درافور. أسرة التحرير(هآرتس) 22/4/2007