علي اسرائيل طرد عائلات منفذي العمليات الانتحارية الي الدول التي تمول الارهاب مثل السعودية والسودان وسورية
كل ما يحتاجه الأمر هو التصميم والعزمعلي اسرائيل طرد عائلات منفذي العمليات الانتحارية الي الدول التي تمول الارهاب مثل السعودية والسودان وسورية بلغ عدم الاكتراث لقتل الارهابيين المنتحرين لليهود أوجه أخيرا. فلم تعد محطات البث والتلفاز تخفض نغمة البث في يوم العملية وفي زمن جنازة الضحايا. ظهر الهزل بارزا في التلفاز الرسمي علي وجه التخصيص، الذي لم يجد من الصحة أن يُبلغ عن جنازة الزوجين هليفي، ضحيتي العملية في كدوميم، في نشرة أخبار مباط في يوم الاحد 2/4 في تلك النشرة أطال المراسل في الابلاغ عن اخراج عائلة غزلان (العربية) من بيتها بحسب أمر من المحكمة، من غير أن يأتي بأقوال الطرف المقابل. واذا استثنينا بضع كلمات شديدة عن خطورة العملية، فان جهاز الأمن ايضا ورؤساءه يتصرفون كمن يريد أن يُخبئ ملف هذه العملية في أسفل درج وأن ينساه. العملية الأخيرة، التي قتلت اربعة يهود، تقتضي علاجا لظاهرة العمليات الانتحارية. علي مدي حياته المهنية، انشأ الارهاب الفلسطيني سوابق عديدة نقلتها اليها منظمات اخري. من المعقول أن اسامة بن لادن وأصحابه أخذوا بهذا النهج عندما رأوا مبلغ نجاحه. طورت أذرع الأمن لدينا طرق رد ناجحة علي اخفاء قنبلة في حافلة، واختطاف طائرات وعمليات مساومة. لكن لم يوجد جواب بعد عن العمليات الانتحارية. بدأت عمليات الانتحار في ساحتنا في منتصف عام 1994، كانت حماس أولي من استعملت هذه الطريقة. كان هناك من قال إن طريقة محاربة الارهابيين هي فتُّ بواعثهم، لكن ردع المخرب المنتحر يبدو مهمة غير ممكنة. فهو لا يردعه الخطر، وهو علي قناعة بأنه قد أُعد له أجر عظيم في الآخرة. انه يحظي بالمديح وبالشهرة البالغين. وهو يعلم أن عائلته ستحظي بهِبة سخية، واذا ما هدم الجيش الاسرائيلي بيتها فستحصل علي مبلغ مالي كبير لكي تبني بيتا بديلا أو تشتريه.تحتاج محاربة الارهابي المنتحر لا الي الابداع فقط، بل الي تحطيم المواضعات ايضا. اذا ما اقتنع المنتحر فقط بأنه علي عكس السائد الي الآن، لن تحظي عائلته بأي تعويض، بل العكس، ستعاني معاناة شديدة، فسيرتدع ويتخلي عن المهمة. لهذا الاجابة هي طرد العائلة. صحيح لقد جربنا هذه الطريقة في الماضي، وتلقينا نقدا شديدا في العالم وكففنا عنها. منذ ذلك الحين تغيرت الظروف، أصبحت العمليات الانتحارية مرضا مُعديا، لم يجد لها ضحاياها في الغرب ردا. في عدد من الدول الغربية ابتُدئ بسن قوانين تُمكّن من طرد المشتبه فيهم بالانتساب الي المنظمات الارهابية أو دعمها. الولايات المتحدة تطرد ارهابيين ومشتبها فيهم الي معسكر اعتقال غوانتنامو في كوبا.قبل أن تُطرد عائلة المخرب المنتحر، يجب الأخذ بخطوة ردعية. سوف ينشر الجيش الاسرائيلي تحذيرا، أنه من الآن فصاعدا سيُهدم بيت عائلة المنتحر، وستُمنع من الحصول علي مساعدة مالية، وستُطرد خارج الحدود. إن مجرد نشر التحذير سيُخمد حماسة منفذي العمليات ومُرسليهم. فاذا وُجدت مع ذلك عملية كهذه، فستؤخذ العائلة في سفينة سلاح البحرية لتحط في قارب مطاطي في شواطيء السعودية، أو السودان أو سورية. هذه الدول بارزة في مساعدتها المالية والسياسية لحماس. وعندما تصرخ صراخا عاليا، فسنرد عليها أنها حين تقطع المساعدة والدعم للارهاب الفلسطيني، فلن تكون عمليات طرد لأنه لن تكون اليها حاجة. يُحتاج الي شجاعة وتصميم للمضي في هذا الطريق المقترح. هل هذه الصفات موجودة في الزعامة الحالية في اسرائيل؟.يوسي بن أهارونكاتب في الصحيفة(معاريف) 6/4/2006