علي الاتحاد الاوروبي منح فلسطين واسرائيل عضوية فيه حتي يشجعهما علي التسوية

حجم الخط
0

علي الاتحاد الاوروبي منح فلسطين واسرائيل عضوية فيه حتي يشجعهما علي التسوية

المكانة المفضلة لاسرائيل منذ عام 1994 ظلت حبرا علي ورقعلي الاتحاد الاوروبي منح فلسطين واسرائيل عضوية فيه حتي يشجعهما علي التسوية برلين، في عام 1994 دفع الزعيم الالماني صاحب الرؤيا، هلموت كول، مجلس الاتحاد الاوروبي الي تبني بيان تُمنح فيه علاقة اسرائيل مع الاتحاد الاوروبي مكانة مفضلة . بعد ذلك البيان بـ 13 عاما يتبين لنا أنه لا أفضليات ولا مكانة خاصة. احدي المسائل الأساسية المطروحة علي جدول الاعمال الاوروبي هي ضمان مصادر إمدادات الطاقة. جزء كبير من هذه المصادر موجود في الشرق الاوسط وروسيا. في ظل هذه الظروف يصعب توقع اعطاء الاتحاد الاوروبي امتيازات خاصة لاسرائيل.عندما يكون الاتحاد الاوروبي في مفاوضات حول ضم تركيا كعضو في صفوفه، ويتمني فترة حمل أطول من تلك التي حددتها الطبيعة، أو الإجهاض، يصعب توقع قيام أحد ما بمنح اسرائيل مكانة مفضلة أو قريبة من العضوية الكاملة. عندما يحاول الاتحاد صد محاولات جارته القريبة والكبيرة مثل اوكرانيا، للحصول علي وعد بفتح المفاوضات لقبولها عضوا في الاتحاد، يصعب الافتراض بأن الاتحاد سيكون متحمسا بدرجة غير عادية من اجل اسرائيل. في عام 1994 عندما صدر بيان آسِن، المدينة الالمانية التي عُقد فيها مجلس الاتحاد في عام 1994 في عهد كول، كنا في الفترة شبه الطوباوية بعد اوسلو واتفاق السلام بين اسرائيل والاردن. اليوم لا تشجع رؤية الاتحاد لاسرائيل ولقيادتها الجهود الاوروبية لتطوير العلاقات الثنائية. الجانبان قادران الآن علي اجراء حوار حضاري، وتقليص التوترات وايجاد المجالات المشتركة التي يمكن لاسرائيل من خلال أن تزيد تعاونها مع الاتحاد الاوروبي. الاتحاد من جانبه سيحرص علي الأقل علي أن تتمكن عدة دول عربية من التمتع بكل ما كان متاحا ومفتوحا أمام اسرائيل. الانطلاقة، أي التطبيق الهام لتصريح آسِن سيكون متاحا فقط عندما يتحقق أحد السيناريوهين التاليين، وهناك من يقول كلاهما: السيناريو الاول ـ تركيا والاتحاد الاوروبي يتوصلان الي استنتاج بعدم امكانية التوصل الي العضوية التركية الكاملة في الاتحاد، ويتفقان علي عضوية ناقصة . هذه العضوية ستتضمن فتح المؤسسات والوكالات والبرامج الاوروبية المفتوحة الآن أمام الدول الاعضاء فقط لتشمل تركيا ايضا. في هذه المرحلة يمكن لجارات مثل اسرائيل واوكرانيا أن تطلب مكانة مشابهة.السيناريو الثاني هو التوصل الي تسوية سياسية للصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. هناك في اسرائيل من يعتقدون أن علي الاتحاد أن يقترح علي اسرائيل وفلسطين العضوية في صفوفه حتي يحثهما علي التوصل الي التسوية. من خلال اطلاعي علي الاتحاد من الداخل، أخشي أن تؤدي هذه الفكرة الي المزيد من تأخير عودة المسيح بدلا من تسريعها. ولكن ستكون هناك حاجة لاستخدام الحل السياسي للصراع من اجل تغيير العلاقات.التغيير المحتمل والمأمول سيتطلب تغييرا هيكليا في الاتحاد وتغييرا استراتيجيا للتفكير السائد في اسرائيل. الاتحاد سيضطر الي السماح لتركيا واوكرانيا واسرائيل ـ وربما لآخرين ايضا ـ بالانضمام الي مجال اليورو اذا كانوا معنيين بذلك. اسرائيل ستضطر الي اتخاذ قرار حول انضمامها الي السوق الاوروبية الموحدة – هذا القرار الذي سيكون أسهل اذا نجحت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل في انشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد والولايات المتحدة.ضم اسرائيل الي الاتحاد سيلزمها بتبني ـ في الموقع الذي يتوجب فيه ذلك ـ قيم ومعايير وتشريعات الاتحاد والتحول بذلك الي أكثر من مجرد دولة شريكة. هذه ستكون تحقيقا لأُمنية المستشار كول بأخذ اسرائيل الي اوروبا ، وتجسيد بيان آسِن من عام 1994 علي الارض.عوديد عرانسفير اسرائيل في الاتحاد الاوروبي(يديعوت احرونوت) ـ 21/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية