ثوار الزنتان يحتجزون عبد الحكيم بلحاج في المطار لفترة قصيرة طرابلس ـ رويترز: قال عاملون في مطار طرابلس الدولي إن طاقم أمن مواليا لزعيم ميليشيا احتجز لفترة قصيرة في المطار عبد الحكيم بلحاج وهو زعيم إسلامي منافس يقود إحدى أشد الجماعات المسلحة نفوذا في ليبيا في علامة على تنامي العداوة بين الجماعات المسلحة.
وقال أحد أعضاء ميليشيا الزنتان التي سيطرت على المطار والتي يقول مقاتلوها انهم ينظمون الأمن في المطار ‘صلاحية جواز سفر بلحاج انتهت ولهذا أوقفناه لمدة ساعة ثم تركناه يمضي’. وقال ليبيون أجريت معهم مقابلات الخميس إن الاحتجاز قد يكون توبيخا من زعيم الميليشيا ابن الزنتان عبد الله ناكر الذي ينظر إلى بلحاج على انه عميل لقطر التي أغدقت بالمساعدات العسكرية والانسانية على معسكر الثوار التابع له. وعارض ناكر منح بلحاج أي دور في الحكومة أو الجيش الوطني.
وفي انتكاسة لمعسكر بلحاج منح منصب وزير الدفاع في الحكومة الجديدة هذا الأسبوع إلى قائد من الزنتان بمنطقة الجبل الغربي في ليبيا.
ورفض مستشار اعلامي لبلحاج التعليق على الحادث قائلا ‘ليست لدي إجابة.. كل شيء على ما يرام’. وعلى الرغم من أن حكومة ليبيا الجديدة أدت اليمين القانونية الخميس مازالت البلاد تموج بالميليشيات التي أقامت حواجز على الطرق وأحاطت بحقول النفط والمطارات.
وعلقت في صالة الوصول بالمطار لافتة كبيرة كتب عليها ‘الزنتان ترحب بكم’. وتأمل الحكومة الجديدة في نزع سلاح الميليشيات ودمجها في قوة أمنية وطنية واحدة لكن في ظل عدم رغبة العديد من الجماعات في إلقاء السلاح واستمرار انعدام الثقة ستكون المهمة صعبة.
من جهة اخرى وصف القائم بأعمال رئيس الوزراء الليبي المنتهية ولايته علي الترهوني الزعماء الحاليين للبلاد بأنهم نخبة غير منتخبة وانهم مدعومون ‘بالمال والسلاح والعلاقات’. وحذر من أن 90 في المئة من ليبيا ليس لها صوت سياسي.
وتصريحات الترهوني هي أقوى انتقاد يوجه حتى الان من قبل سياسي ليبي للحكام الجدد للبلاد الذين قادوا انتفاضة أنهت حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بعد 42 عاما قضاها في السلطة ويتولون الحكم منذ ذلك الحين.
وكان للمجلس الوطني الانتقالي دور في تشكيل الحكومة الانتقالية لرئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب والتي أعلنت يوم الثلاثاء وفوضت بقيادة البلاد نحو الديمقراطية.
وقال الترهوني الخميس بعد ساعات من تشكيل الحكومة الجديدة إن الاصوات التي تسمع الان في ليبيا هي أصوات النخبة وأصوات المجلس الوطني الانتقالي الذي لم ينتخب وأصوات آخرين يدعمون من الخارج بالمال والسلاح والعلاقات.
وأضاف في مؤتمر صحافي أن الوقت قد حان لسماع أصوات الليبيين وأن ليبيا بحاجة لاعادة بناء الحركة الديمقراطية الدستورية.
وكان الترهوني وزيرا للنفط والمالية في الحكومة الليبية الانتقالية المنتهية ولايتها وتولى لفترة قليلة منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء حتى تركه عندما أدت الحكومة الجديدة اليمين الدستورية.
وكان الترهوني من أبرز المرشحين لتولي وزارة المالية في حكومة الكيب حتى اللحظة الاخيرة وقال إنه طلب منه الانضمام للحكومة لكنه رفض بسبب تحديات المرحلة الانتقالية ولانه يريد التحدث بحرية.
وقال الترهوني للصحافيين دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل إنه يرى خطرا يحدق بسيادة ليبيا. وذكر أنه يرى أن ثروة الشعب الليبي في خطر وأن القضايا الاقتصادية هي تحد كبير.
وأضاف الترهوني أن المجلس الوطني الانتقالي فشل فشلا ذريعا في دمج الميليشيات المسلحة المختلفة التي مازالت تهيم في ليبيا تحت قيادة جيش وطني رسمي.
وأشار الترهوني إلى التحديات الامنية والاقتصادية الكثيرة التي تواجه الحكومة الوليدة في البلاد بعد خروجها من صراع دموي. وقال إن سلامة المنشآت النفطية قضية مهمة.
وأضاف أنه يأمل أن تأخذ الحكومة الجديدة هذا الامر على محمل الجد.
لكن الترهوني أعرب مرارا عن تمنياته للحكومة الجديدة بالنجاح وقال إنه يجب منحها فرصة.
وأعلن المجلس الوطني الانتقالي يوم الثلاثاء تشكيل الحكومة الجديدة التي تضم شخصيات ستعمل على تهدئة التناحرات بين الفصائل الاقليمية، لكن جماعات محددة مثل الامازيغ قاطعت الحكومة الجديدة احتجاجا على عدم تمثيلها بالقدر الكافي.