علي الضفة الاخري لاجئون يحرقون ايضا

حجم الخط
0

ما الفرق بين ما قام به فيرناندو وشريكته ايزابيلا بالمسلمين الاندلسيين في محاكم التفتيش وبين ما تقوم به سلطات حفدة الاولين ضد حفدة المسلمين من حراقة الجزائر المهاجرين بلا عنوان؟ بلغ مسامعنا مؤخرا ان اسبانيا تتخلص من جثث الحراقة الجزائريين حرقا ولسنا في مقام نسائل فيه حكومة مدريد لماذا تحرق شباب الجزائر الذين فروا من حرق الحاجة او من الغرق في الفقر، فوجدوا الموت غرقا في المحطة الاولي من عرض المتوسط فان تجاوزها قابلهم الاسبان بحرق جثتهم، كما يفعلون عادة بالطيور المهاجرة التي تحرق مخافة العدوي منها بفيروس انفلونزا الطيور فيرناندو ابا لهب حرق المسلمين منذ 10 قرون بمعية امراته ايزابيلا حمالة الحطب وها هم حفدته لا يكترثون حتي لتوسلات المنظمات الحقوقية المطالبة بدفع هؤلاء الشباب من حـــراقة الجزائر وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية. وهي اهانة اخري لموتي المسلمين لا تقل عارا عن الاهانات للاحياء، وكانه ليس للغرب المتحضر من مهمة يؤديها تجاه العرب والمسلمين غير الاهانة، فالفرنسيون احتلوا ارضنا وابادوا شعبنا ولايزالون يرون فيه مزية كبيرة ومنة عظيمة اكرموا بها الجزائريين ورفضوا مجرد الاعتذار، ولا غرابة ان نسمع منهم بعد ان مجدوا الاستعمار يوما يطالبوننا بدفع ثمن تلك الخدمة التاريخية التي اسدونا اياها ولايزال الغرب يحاربنا احياء كنا او امواتا، وتلك هي اقبح سجايا الرجل الابيض، نظرته الي غيره باستعلاء وعنجهية، وفي ذلك الكثير مما يختزله اجدادنا في قولهم العامي حمو شين وعبايته زينة بمعني اننا همج، ارهابيون، متخلفون لصوص وصعاليك ومرضي ولكن بترولنا، غازنا اراضينا، دولاراتنا كلها طيبة مرحبا بها، حتي ابناؤنا اذا ما كانوا علماء يسهمون في بناء سرح التقدم الغربي فالف الف مرحبا بهم في اي عاصمة غربية شريطة ان يعطوا بلا اخذ وهذا هو ما يريده الغرب وعلي رأسه ساركوزي صاحب الهجرة الانتقائية التي هي بمثابة مصفاة عنصرية استغلالية تجنب فرنسا وغير فرنسا مشاكل الاوباش المشاغبين، والهجرة الانتقائية لم تقف عند هذا الحد، بل هناك انتقاء آخر يتمثل في احتضان اسوا ابنائنا بنفس الترحاب الذي يناله احسن ابنائنا وربما اكثر اذا كانوا مشاريع معنوية لالحاق الاذي باخوانهم علي غرار احتضان دول اوروبية كثيرة لارهابيين ومثقفين عملاء وساسة معارضين يؤدون القوادة السياسية ضد بلادهم وشعبهم، وكعينة عن هـــــؤلاء لا باس بذكر بعض المغنين الذين صــــنعوا هذا العام اقذر المهازل عندما تحول احدهم الي ناطق باسم الرئاسة وهاجم الآخر الجزائريين في حفل ساهر بدا هجومه علي الرئيس وعرج علي الجنرال ولم يستثن وزيرا ولا غفيرا او فقيرا وآخرهم كان الطالياني الذي قفز علي ثوابت الدولة والشعب وقرارات الامم المتحدة، هذا عن الناعقين اما عن المخربشين فحدث ولا حرج.

عبد الله الرافعي [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية