علي العراقيين اقتفاء اثر اللبنانيين
علي العراقيين اقتفاء اثر اللبنانيين المعجزة التي حققها حزب الله في لبنان وحق ايران في التباهي بمشاركتها الحيوية في احداثها عبر التمويل والتسلح والتدريب لافواج من منتسبي حزب الله لن ينقذا ايران من ورطتها في العراق. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. الخير الايراني في لبنان بالاطنان يوزن والشر الايراني في العراق يوزن ايضا.فمع وقف اطلاق النار في لبنان ستتجه انظار الامة الي العراق وفلسطين مجددا وتواصل ملاحظة معادلة الخير والشر الايراني في هاتين الساحتين. ففي فلسطين وفي لبنان تحتل ايران موقع مصر القديم اي مصر عبد الناصر. لكنها في الساحة العراقية فانها تحتل موقع الكيان الصهيوني. فالكيان الصهيوني لا يريد عودة العراق العربي الموحد وهذا هو ايضا موقع ايران. والكيان الصهيوني فرح بسقوط العراق الوطني وهذا ما احست به ايران. الصهيوني يريد ان يري العراق مقسماً وهذا ما تريده ايران عبر ادواتها المحسوبة علي العراق التفسخ فدرلة .صحيح ان امريكا تظل العدو الاول للعراق ووحدته بل ولكل العرب ووحدتهم، لكن الصحيح ايضا هو ان ايران كانت ولم تزل عدوة العرب ووحدتهم وعدوة العراقيين ووحدتهم. فالشرخ الذي اصاب الصف العربي قد احدثته ايران بسبب اصرارها علي تصدير ثورتها الي العراق. والشرخ الذي يهدد الصف الوطني العراقي قد احدثته ايران عبر مهادنتها للمحتل الامريكي في العراق ريثما تتسلل عبر أوصالها والخلايا المنسلخة عن الجسم العربي لكي تنصب من نفسها وصية علي شعب العراق من خلال وصايتها علي اكثريته الشيعية.لكن بروز آية الله الحسني والتفاف جماهير شيعية لا يستهان بها حول خطه المعادي للاحتلال الامريكي والهيمنة الايرانية في آن واحد ينبئ بأن شيعة العراق مقبلون علي استعادة تألقهم العربي. بالامس امل البعض، وانا واحد منهم بان يمثل مقتدي الصدر وتياره هذا الخيار العربي للشيعة. لكن مقتدي الصدر قد سقط (اسقطته ايران) في الحفرة الطائفية وامتصته ايران كليا. تيار الحسني هو اذن خشبة الخلاص الشيعي والعراقي.احمد سرور نيويورك6