علي الفلسطينيين ان يختاروا طريقهم بأنفسهم
بعد فشل جميع المحاولات لجرهم الي المكان الذي نرغب فيهعلي الفلسطينيين ان يختاروا طريقهم بأنفسهم سمعت، يا دافيد غروسمان، خطابك في ميدان رابين في المهرجان، وتأثرت. فكرت لنفسي ان هكذا يجب ان يدار الحوار الجماهيري في اسرائيل: رسمي، حضاري، مسؤول ومتزن. الخطاب عبر عن امور يشعر بها الكثيرون ويريدون أن يسمعوها. وأزمة القيادة علي رأسنا. ومع ذلك لم اتفق مع كل شيء. الفلسطينيون اختاروا، لاسفنا الشديد، طريق الخراب، الموت والفقر. اما نحن ـ مؤيدي فك الارتباط عن قطاع غزة، وبالتأكيد معظم المشاركين في المهرجان ـ أملنا في أن يقبل الفلسطينيون بالموافقة وبالايجاب، وان لم نقل بالحماسة، انسحابنا الي الحدود الدولية، ليبدأوا بناء القطاع وتحويله الي منطقة مزدهرة. وهم كانوا سيحظون بمساعدة دولية سخية، بما في ذلك منا. ولكن في الاختيار بين الحياة والموت، اختاروا الامر الثاني. وهذه ليست المرة الاولي. هناك إرث رابين ، ولكن من الجهة المقابلة يوجد ايضا إرث عرفات . كان يمكن لعرفات أن يحصل من ايهود باراك علي الكثير (صحيح: ربما ليس حتي المسجد الاخير)، ولكنه اختار الانتفاضة. هكذا ايضا في الشمال. في عام 2000 تركنا لبنان وعدنا الي الحدود الدولية. ما حصلنا عليه بالمقابل هو الاف صواريخ السكاد في يد حزب الله، كانت تنتظر الفرصة ـ تنتظر؟ خلقوها ـ لاستخدامها ضدنا. ومن بعيد يشد احمدي نجاد خيوط الدمار في المستقبل.نهج يحتاج الان الي فحص جدي في أوساط جمهور محبي الخير، اولئك الذين يبدون الاستعداد للتخلي عن مناطق واسعة في صالح السلام، هو استعدادنا السهل للاتهام الذاتي. الاقوال التي نطقت بها في الميدان تجاه اولمرت وآخرين تحمل ختم ذنبنا . لم نفعل ما يكفي، لم نتوجه، لم ندعُ بصوت عالٍ، ولهذا فبالتأكيد فوتنا فرصا هامة. هذا النهج علينا ان نفحصه الان بدقة. ما كان صحيحا حتي فك الارتباط، ليس صحيحا اليوم. الفلسطينيون انتخبوا. وهم انتخبوا طريق الخراب المتدحرج، ليس لاننا توجهنا اليهم بقدر اقل مما ينبغي، ولم نفعل ما يلزم، وهم لم يفهموا .وأنا أري لديهم نهجا أساسا، وصفته ارث عرفات . الاقوال قاسية، ولكن نحن ايضا، جمهور محبي الخير، ملزمون بالنظر الي الواقع علي نحو سليم. ليس كل شيء منوطاً بنا. وفي موضوع آخر. في خطابك في الميدان اخطأت في توجهك الي رئيس الوزراء: ما الذي منعك من ان تقرأ بنفسك، من علي المنصة المحترمة والمغطاة اعلاميا للمهرجان الجماهيري، الي الفلسطينيين ـ المعتدلين والمتطرفين ـ للصحوة والعودة الي طاولة المفاوضات؟ هذه الدعوة ليست موضوع اولمرت وحده، بل موضوع دولة اسرائيل برمتها ومواطنيها. ولكن بالفارق مع الماضي، اعتقد بأن علينا أن نتخلي عن المسؤولية للدعوة. علي الفلسطينيين أن يختاروا طريقهم بأنفسهم. محاولاتنا لجرهم الي المكان الذي نرغب في ان نكون فيه، لا تعطي ثمارا طيبة. علينا أن نوضح جيدا نوايانا الاساس ـ تنفيذ الانطواء (بعد ان سبق ان نفذنا انسحابين نحو الحدود الدولية، ولدينا وصولات )، ولكن الفلسطينيين هم الذين ينبغي ان يقرروا. إرث عرفات وارث الاصوليين علي انواعهم يثقلان عليهم، أعرف، ولكن هذا في يدينا ان نغيره. المواجهة هي داخلية لديهم. وفي هذه الاثناء؟ علينا أن نستعد جيدا للدفاع عن أنفسنا ضد الساعين لقبض ارواحنا. ابراهام فرانك عضو كيبوتس دان شموئيل ومدير مدرسة ثانوية(معاريف) 6/11/2006