علي الكنيست القادمة اعادة الثقة للناخب بالسياسة الاسرائيلية

حجم الخط
0

علي الكنيست القادمة اعادة الثقة للناخب بالسياسة الاسرائيلية

علي الكنيست القادمة اعادة الثقة للناخب بالسياسة الاسرائيلية تخيلوا أنه كان يجب عليكم أن تُجيبوا في امتحان امريكي عن سؤال هل تحبون أُمكم، وكانت الامكانات التالية: نعم، لا، احيانا، جميع الاجابات صحيحة. فبماذا كنتم تجيبون؟.هذا معقد قليلا عند أكثرنا. كنا نفضل الحديث في هذا. طويلا. في صناديق الاقتراع لا يمكن الحديث في هذا. في صناديق الاقتراع يجب اختيار اجابة واحدة. المشكلة هي أن المجيبين يصعب عليهم أكثر من مرة أن يجدوا حتي جوابا واحدا يطمئنون اليه. فاحيانا يطرحون الامتحان في القمامة، واحيانا يشتمون ويلعنون، واحيانا يُهادنون. عندما يكون الواجب الاختيار من بين خيارات اشكالية، تكون النتيجة أكثر من مرة زرافة ـ حصانا ركَّبتها لجنة. أي نوع من الحيوان هي الزرافة التي أجلسها الناخبون في الكنيست؟ يحتاج هذا الي نقاش مفصل وتحليل عميق لـ دي.ان.إي السياسي الجديد. الآن أريد صرف انتباهكم الي ظاهرة بارزة ـ ضعف القيادة في الكنيست القادمة. في الاحزاب الكبيرة، كديما، والعمل، والليكود والاتحاد الوطني، يترأس الاحزاب قادة لم يُقدموا البضاعة المطلوبة. لا يستطيعون فعل ما يحلو لهم. الحزب الكبير الوحيد الذي يترأسه قائد قوي هو اسرائيل بيتنا (لا يترأس حزب شاس قائد بل منفذ أوامر اللعّان الوطني عوفاديا يوسيف).يُعرض هذا الاجراء علي نحو عام بمصاحبة اصوات احتجاج وشكوي لخفوت قوة الحضور. ولكن هل هذا سيء فقط؟ لست متأكدا. الزعماء الأقوياء جدا يشلون النقاش، ويفرضون أنفسهم علي نظرائهم وعلي خصومهم، ويجعلون من كل شيء أمرا شخصيا. القائد القوي الحضور، مثل نتنياهو ومثل شارون لحينه، هو مسار يلتف علي الديمقراطية. نحن نحتاج اليوم في دولة اسرائيل الي نقاش أكثر من احتياجنا الي زعيم قوي. نحن نحتاج الي الديمقراطية. لن يكون هذا سهلا. الائتلاف الذي سيضطر اولمرت الي قيادته سيء. سيضطر اولمرت الي الاعتماد علي الحريديين، والحريديون قناة هشة سياسيا، تلعب لعبة هازلة وطائفية في الحلبة الوطنية. فهم لا يوجدون عندما يُحتاج اليهم.وفضلا علي ذلك، يبدو أن القائدين اللذين عرضا برنامجا سياسيا واضحا علي الناخب ـ عمير بيرتس الذي طلب بشجاعة نقاش القضايا الاجتماعية، وايهود اولمرت الذي عرض، علي عكس شارون، خطة سياسية ـ عاقبهما الناخبون. شاس، واسرائيل بيتنا والمتقاعدون عرضوا علي عمدٍ رسائل غامضة (ليبرمان هو أدل دليل علي ذلك: فهو يميني متطرف أخذ بنغمة رسمية، لكن المتقاعدين وشاس ايضا أبقوا برامجهم غامضة علي عمد). الاستنتاج الذي سيستنتجه دكاترة الحيل الاعلامية هو أنه تجب العودة فيما يُستقبل الي تشويش الرسائل: لا يجب إغضاب أي واحد، ويجب تملق الجميع وأن تُقطف بهذا الثمار من كل شجرة. العمل علي هذا النحو سيكون خطأ كبيرا. السياسة الاسرائيلية موجودة الآن في نقطة حسم في تاريخها. فهل نتجه الي سياسة بيرلسكونية، كل شيء فيها سخيف، أم أننا نُلح في الأخذ بسياسة مضمون، ونقاش حقيقي للمشكلات ولموقف الناخب قبل امتحان أقل سطحية وأقل احباطا من ذلك الذي وضع أمامه؟ هذا هو السؤال.كان استقرار رأي اولمرت وبيرتس علي قول أقوال واضحة للناخب قرارا يستطيع أن يُثمر ثمرات في الأمد البعيد. ما يزال الناخب الاسرائيلي علي غير ثقة من أنه يستطيع تصديق ممثليه. مهمة الكنيست القادمة اقناعه بأن السياسة تستحق ثقته. الناخبون الذين سيقتنعون بأنه ليس كل شيء حيلا انتخابية وليس كل شيء مقاعد، والناخبون الذين سيقتنعون بأن لمرشحيهم مباديء وخططا ينوون تنفيذها في الحقيقة، وأن في الامتحان الامريكي الموضوع أمامهم اجابات مُركبة وموثوقا بها يستطيعون اختيارها مطمئنين اليها ـ سيعودون الي صناديق الاقتراع ويصوتون تصويتا مخالفا.ليس السؤال الآن هل سينجح الائتلاف القادم في الثبات لمهماته (يُخيل إلي أن هذا الشيء غير ممكن)، بل هل سينجح في أن يُعيد الي الناخب الثقة في اللعبة الديمقراطية.افيعاد كلاينبرغعالم اجتماع(يديعوت احرونوت) 30/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية