علي اولمرت الكف عن مواصلة انتهاج خطة الامتصاص ـ الهجوم

حجم الخط
0

علي اولمرت الكف عن مواصلة انتهاج خطة الامتصاص ـ الهجوم

شارون لم يتمكن من تشكيل الحكومة القادمة لكنه تمكن من بلورة الفكرة التي ستقودهاعلي اولمرت الكف عن مواصلة انتهاج خطة الامتصاص ـ الهجوم لقد اختار ايهود اولمرت ان يرد علي العملية التخريبية التي وقعت في تل أبيب عن طريق الاسلوب البائد الذي يقول ان تعرف متي وكيف ترد . ولكن يجب علي رئيس الوزراء ان يوضح ماهية هذا الرد وما الذي سنعرفه. فهل سنرد بضربة اخري من صناعتنا، ومن منتجات موفاز وحلوتس، فهي ولا شك باتت تُعرف بأنها صيغة ممجوجة باعتبارها مزيدا من العضلات وتدل علي الضعف.ولكن، اذا اتضح بأن الموضوع ليس مجرد ضريبة كلامية، بل بضربة اضافية تنبع من التفكير والرأس، فهذا ممكن.لن يتمكن شارون من تشكيل الحكومة القادمة، ولكنه تمكن من بلورة الفكرة الاساسية التي ستقود طريقها. فالافكار الاسرائيلية المعرفية تبلورت ابان فترته، وقد تخلت عن شعار مجلس المستوطنات اتركوا الجيش الاسرائيلي لينتصر وتشكلت نهائيا بمعني انه لا يوجد طريقة حاسمة للتغلب علي الارهاب، والان، فقد اتضح للجميع، ولرئيس الوزراء قبل غيره، انه حتي حين يواظب الجيش الاسرائيلي علي الضرب العنيف علي جميع الجبهات، فان المغزي الامني يأتي فقط من قبل المستوي السياسي.لا تنقصنا التهديدات، من الداخل والخارج.. عمليات انتحارية.. صواريخ قسام.. حزب الله.. ايران.. والاستعدادات القريبة المطلوبة حاليا هي حول الكيفية الواجب الاستعداد لها ولمواجهتها.. فهل ان اسرائيل ستواصل انتهاج خطة الامتصاص ـ الهجوم .. وهل ستواصل سلوكها بواسطتها وعن طريقها.. وعن طريق الوعودات العسكرية المضللة والتهديدات السياسية، أم انها ستختار الوسائل والطرق المطلوبة التي تمكنها من العمل ضدها؟فلكي نبلور واقعا جديدا لا بد ان نبلور تفكيرا جديدا لمصطلح الرد . لانه بذلك لا بد من التغيير الفكري اكثر كثيرا وأوسع من مجرد الاحساس والهاجس الامني الشخصي لمواطني الدولة ـ هذا بخصوص الالتزامات وتنفيذ الوعود ـ. فبمناسبة اكتمال 58 سنة علي قيام دولة اسرائيل، ومع انتقال السلطة (النظام) من الجيل المؤسس للجيل الذي وجد فيها، فقد حان الوقت للتوقف عن طريقة الانسياق وراء ردود الافعال والانتقال الي مرحلة الدراسة للمدي البعيد والتي وحدها ستغير الوقائع.اتخذوا قرارا بالتعديلميني مزوز ليس وحده الذي يجب ان يخرج المارد من النار، فمجرد الاقتراح الذي يقول بأن اولمرت يريد تعيين ابيغدور ليبرمان وزيرا للامن الداخلي هو عبارة عن دعوة للنار من جانب رئيس الوزراء الجديد، وتعبير صارخ عن العجز في رؤية الضوء.من الصعب الشك في اولمرت الذي يتشوق لرؤية ليبرمان بهذه الوظيفة وذلك لانه اقتنع بانه يملك بيديه الخطة والبرنامج التهديدي للحرب ضد الجريمة، والموقف الذي عرضه وكأنه لا يفهم لماذا يتهمون ليبرمان بالترحيل، وعنصري، مع ان خطته تنص علي عملية تبادل للاراضي؟ وهذا كله تجاهل وتهرب من الواقع.مشكلة ليبرمان ليست فقط في خطته غير الموضوعية لتبادل الاراضي، بل في اقتراحه تنفيذ عملية تهجير لحقوق المواطن الاسرائيلي العربي، وبنواياه في سلب مئات الالاف من المواطنين العرب الاسرائيليين حقوقهم ومواطنتهم علي قاعدة التمييز وخلافا لارادتهم.ليبرمان، وعلي نقيض اولمرت، الذي ادعي بأنه ينظر الي اضافة ليبرمان علي انها ستزيد من قوة الوظيفة؟ . وهذا ولا شك نوع من الضبابية، حقا انه ينظر الي وزارة الامن الداخلي علي أنها كـ اضافة مهمة لتنفيذ خطته.حسنا ان قام رئيس الدولة الذي لم يكتف فقط بشطب اقتراح التعيين، والذي جاء من قبل المستشار مزوز، بل ذكر ايضا من خلال كلمته امام الكنيست الجديدة الـ 17 بأنه يعارض سلب حق المواطنة من الاسرائيليين علي اساس الدين او القومية او العنصرية .وحيث أن رئيس الدولة اطلع اولمرت علي الاتجاه، فيجب عليه أن ينفذه في برنامج تشكيل الحكومة وميزانيتها حين تقوم، وان يعمل علي الاتصال مع ام الفحم لا ان يقطعها ويفصلها، وان يعلن صراحة عن التزامه بتحسين فعلي لطبيعة وحياة المواطن العربي في الدولة وتنفيذ توصيات لجنة اور.فاذا كان اولمرت يريد تحقيق الامن الداخلي، فعليه أن يرفض تماما الاستجابة للعنصرية وان يقوي جديا حقوق الانسان. ياعيل غبيرتسكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 20/4/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية