القاهرة ـ «القدس العربي»: هاجم علي جمعة مفتي مصر السابق، مفتي إثيوبيا حاج عمر إدريس، بسبب بيان الأخير الذي رد فيه على شيخ الأزهر.
وقال جمعة في تصريحات متلفزة: «نفترض فيه الجهالة، وأنه جاهل بالواقع ودين الله، نسأله، هو الذي يدَّعي العدالة في قومه، هل سياسة التجويع التي يتعرض لها تيغراي من العدالة والإنصاف أو من الدين، أو هل حدثت في تاريخ المسلمين أن جوّعنا الشعوب من أجل أن تركع؟! ما يحدث في تيغراي سلب لحقوقهم وإبادة عرقية».
واتهم جمعة مفتي إثيوبيا بـ«توظيف الدين الإسلامي في أزمة سد النهضة والتطاول على الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر».
وأضاف: «مفتي إثيوبيا تجاوز في حق فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي نشر بيانا طالب خلاله بحق المصريين والسودانيين في مياه النيل، بعد التعنت الإثيوبي في تسوية أزمة سد النهضة».
وزاد: «مفتي إثيوبيا غير موفق ووقع في محاذير عديدة في بيانه للرد على شيخ الأزهر».
وتابع: «حديث مسلم الذي استشهد فيه مفتي إثيوبيا بأن النبي، صلى الله عليه وسلم، عندما جاءه الزبير، ومعه جار له من الأنصار يتنازعان على مجرى الماء، فقال الرسول: (اسْقِ يا زبير، وأرسل الماء إلى جارك) وبالتالي يجب أن تسقي ثم ترسل الماء إلى جارك، وهذا الحديث يدل على أنه يجب علينا سيلان الماء فورا بعد الحصول على حصتنا منه».
وكان إدريس وجه انتقادات لبيان شيخ الأزهر بشأن سد النهضة.
وندد، وهو أيضا رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الفيدرالي الإثيوبي، ببيان شيخ الأزهر، مُعتبرا أنه «تصريح يفتقر للواقعية».
وأضاف أن «مياه النيل تنبع من إثيوبيا، التي لها الحق في الاستفادة من مواردها الطبيعية دون إلحاق ضرر كبير بدول حوض النيل بشكل عام».
وقال إن «إثيوبيا طلبت الاستخدام العادل والمنصف من الموارد الطبيعية التي تربط جميع دول حوض النيل، وهذا طلب عادل ولا ترفضه الشريعة».
وسبق لشيخ الأزهر أن دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ومساندة مصر والسودان في الحفاظ على حقوقهما المائية في نهر النيل، رافضا «ادعاء البعض ملكية النهر والاستبداد بالتصرف فيه بما يضر بحياة شعوب البلدين».
وقال إن «الأنهار هي ملكيةٌ عامة، ولا يصح بحالٍ من الأحوال، وتحت أي ظرفٍ من الظُّروفِ، أن تُترك هذه الموارد مِلْكًا لفردٍ، أو أفرادٍ، أو دولةٍ تتفرَّدُ بالتصرُّفِ فيها دون سائر الدُّول المشاركة لها في هذا المورد».