علي حزب كديما عدم اعطاء حقيبة المالية لبيرتس وترك حركة شاس الجشعة خارج الحكومة
اذا فاز في الانتخابات حسب جميع التوقعاتعلي حزب كديما عدم اعطاء حقيبة المالية لبيرتس وترك حركة شاس الجشعة خارج الحكومة بنيامين نتنياهو يحاول بث الذعر في النفوس حتي في اللحظة الأخيرة: ايهود اولمرت يخطط لاقامة حكومة يسار مكونة من كديما، العمل وميرتس، ولكن يبدو أن اغلبية الجمهور ترفض الانجرار وراءه. استطلاع هآرتس يتوقع 36 مقعدا لكديما و18 لحزب العمل. أما نتنياهو ـ المعارض لفك الارتباط عن غزة وخطة الانطواء في الضفة ـ فسيحصل علي 14 مقعدا فقط. ولا تعود اقامة كتلة مانعة لليمين ممكنة. اذا، ربما يكون الجمهور قد سئم مفتعلي الحروب. حاييم رامون سيكون المسؤول عن المفاوضات الائتلافية وسيستخدم كل حيلة ممكنة حتي يخفض الأسعار. سيكون لديه هامش مرونة واسع، ولذلك تصعب معرفة من سيكونون شركاء كديما ـ بعد أن توقع علي اتفاقها مع حزب العمل. من الممكن فقط طرح طلبين اثنين لصالح مواطني اسرائيل.الطلب الاول هو أن لا يتسلم عمير بيرتس حقيبة المالية. رؤيته الاقتصادية لا تتوافق مع العصر الواحد والعشرين، وقد عفا عليها الزمن. بيرتس يعتقد بأن الحكومة تعرف ما الذي يتوجب فعله بالمال أكثر من المواطنين، ولذلك يجدر أن تزداد نفقاتها علي حساب دافع الضرائب. كما أنه يريد أن تقوم الحكومة بزيادة نفقاتها في فترات النمو السريع، وهذا خطأ أساسي في المجال الاقتصادي الواسع لأن الحكومة تحتاج الي تقليص نفقاتها في تلك الفترة بالتحديد حتي تستخدم كعامل للاستقرار في دورة رأس المال.ولكن بيرتس يريد الانفاق. الخطة الاقتصادية التي طرحها تبدو وكأنها قد جاءت من عالم الأساطير: زيادة هائلة بنسبة 68 مليار شيكل في نفقات الحكومة ووعود لا أساس لها للـ ج ـ م ـ ي ـ ع من المُرحلين من غزة وحتي المصابين بانفلونزا الطيور. هو يتحدث طبعا عن نمو بنسبة 5 في المئة سنويا، ولكن من الواضح أن احتمالية النمو ستكون معدومة عندما يزيد من التضخم، وبالتالي لن يكون هناك مال للضعفاء. بيرتس قادر علي تلبية تحديات كبيرة ـ مثل وزارة الخارجية أو التربية والتعليم ـ حيث لا تكمن مشكلتنا الأساسية: مستوي التعليم المتدني في الأرياف البعيدة وفي الحارات، الأمر الذي يزيد من فجوات الدخل بين الشرائح المختلفة. التعليم هو المفتاح لحل مشاكل المجتمع ـ ومن مثل بيرتس يعرف نقابات المعلمين، وبالتالي يعرف كيف يستخدم تجربته لفرض الاصلاح الأكثر أهمية ـ في مجال التربية والتعليم.الطلب الثاني يتعلق بحركة شاس التي ستحصل علي 11 مقعدا وفقا لاستطلاع هآرتس . لو كان الأمر يتعلق بشاس لوقعت منذ الآن علي اتفاق ائتلافي مع حزب كديما حتي تُعيد مخصصات الاولاد ومخصصات طلاب المعاهد الدينية ووزارة الأديان ـ وتعبئة مخازنها بالاموال مرة اخري.ايلي يشاي يتحدث عاليا عاليا عن مكافحة الفقر، إلا أنه أكبر تاجر للفقر لأن الفقر في المجتمع الاصولي هو نتيجة موجهة. خريجو التعليم الاصولي يتخرجون مع مجموعة من الوسائل الفارغة التي يحملونها الي العالم الفسيح الذي يتطلب مهارات تجارية مهنية تتوافق مع الاقتصاد الحديث. هم لا يتعلمون الانكليزية والرياضيات والعلوم ـ عن قصد وإصرار. بالاضافة الي ذلك يشجعون علي زيادة الولادات فتكون النتيجة تعلق واعتماد مطلق علي اعضاء الكنيست المستقيمين ـ مثل شلومو بنيزري ويئير بيرتس ـ حتي يحصلوا لهم علي بعض الهِبات والمخصصات. من الواضح اذا لمن سيصوتون، وهذه هي الصهيونية في أروع أشكالها. قائد شاس الروحي، الحاخام عوفاديا يوسف، حطم كل المقاييس. في البداية قال إن من يصوت لشاس سيفوز بجنة عدن، ومن ثم هدد بأن من سيصوت لكديما سيذهب الي جهنم وبئس المصير . كم يحتاج الانسان من الاستخفاف والتهكم حتي يقوم بحيل وقحة كهذه للتأثير علي الناخبين. وكأنه يعطيهم ثوابا وعقابا في آن واحد. لا حاجة الي الانتظار حتي يوم الغفران أو تدارس الاعمال السيئة مقابل الاعمال الحسنة. الحساب يجري اليوم في صناديق الاقتراع وفقا لمعيار واحد فقط ـ التصويت.اضافة الي كل ذلك تحولت حركة شاس منذ أن خرج آريه درعي من صفوفها الي حزب يميني متطرف، فقد عارضت فك الارتباط والآن تعارض خطة الانطواء. فهل سيتحلي اولمرت بالحكمة التي اتصف بها شارون عندما امتنع عن ضمهم لحكومته؟. نحميا شترسلركاتب في الصحيفة(هآرتس) 28/3/2006