* كيف تنظر لواقع النقد في العراق في ظل النظريات والمناهج الجديدة؟ وهل استفاد منها واستوعبها بشكل واضح؟
* من الصعب جداً الحديث عن علاقة متأصلة ومنظّمة وعميقة الأثر ما بين الاشتغالات النقدية العراقية والمناهج والنظريات الحديثة، إذ كثيراً ما تتلبس هذه العلاقة إشكالات مفهومية واصطلاحية بسبب تعقيدات الترجمات من اللغات الاخرى، وغياب المؤسسات الفاعلة والحاضنة للثقافة الترجمية في المجال الأكاديمي والبحثي أو حتى المجال التنظيمي، والتي يمكنها أن تؤمّن مجالات حقيقية ومتواصلة بين المشغل النقدي مع مرجعياته النقدية الأخرى التي تضج بها المناهج والنظريات الحديثة، لا سيما وأن الفضاء الثقافي العراقي عاش نوعاً من القطيعة الإجبارية مع السوق الثقافية العربية والعالمية جراء سياسات الحصار الاقتصادي على العراق، أو جراء سياسات الرقابة والشك التي كانت تمارسها المؤسسات الثقافية العراقية. لكن رغم هذا التاريخ الطارد فإن بروز نقاد شباب ومترجمين شباب مثل علي حاكم صالح وسعيد الغانمي وسهيل نجم وحيدر سعيد وحسن ناظم وناظم عودة ونصير فليح وغيرهم أسهم إلى حد كبير في إيجاد نوع من المنطقة الآهلة بالوعي التواصلي بين الجديد المناهجي والفاعلية النقدية، إذ نجد الكثير من الكتابات النقدية الجديدة لهؤلاء النقاد أو حتى لنقاد من أجيال أخرى أكثر تفاعلاً وانشغالاً بالإشكاليات المفاهيمية والقيمية التي باتت تثيرها المناهج الحديثة في نظرها لمفاهيم النص والكتابة والأسلوب وللدراسات الأدبية والثقافية، وهو ما أغنى الدرس النقدي العراقي برؤى وأفكار وأطروحات أعطت للنص النقدي مجالاً قرائياً وبحثياً أسهم في تأصيل هوية أكثر حضوراً للنص النقدي بوصفه نصاً خالصاً وليس نصاً تابعاً أو إسنادياً للنص الأدبي كما هو معروف في تاريخنا النقدي.
* ما الذي تغير في الخطاب الثقافي العراقي؟ وكيف نفهم تحولاته الآيديولوجية والمعرفية؟
* قد يبدو الخطاب الثقافي العراقي ملتبساً ومشوباً بالكثير من الغموض بسبب مرجعياته السياسية والآيديولوجية، وبسبب تعقّد الحياة العراقية ذاتها جرّاء الحروب وتضخم السلطة والآيديولوجيا اللتين حاولتا أن تصنعا خطاباً ثقافياً يعبّر عن تمظهراتهما الصيانية والدوغمائية. وللأسف فقد انخرط في هذه اللعبة العديد من المثقفين الذين تحولوا إلى (حراس بوابات) مدافعين عن أوهامهما وعن رهابهما الذي ترك الكثير من الخدوش النفسية على أشكال التداول الثقافي وفرض أيضاً نوعاً من الموجهات التي صنعت لها سوقاً ثقافية عبر الكتاب والمجلة والصحيفة اليومية وعبر الدرس الجامعي وعبر الكثير من الفعاليات الثقافية والفكرية والتي شارك فيها العديد من المثقفين العرب، وتحت واجهات شتى، لكنها في الجوهر كانت تسهم في صيانة مهيمنات خطاب ذات نزعات شوفينية وعصابية مسؤول على تشنيع الكثير من قيم الثقافة العربية وقيمها الإنسانية ومشاعر المثقفين القومية.
ما حدث بعد انهيار السلطة الشمولية كان انهياراً للبوابات أيضاً، وهروباً للكثير من الحراس، وهو ما تبدى عن مظاهر الفوضى والرعب المتبادل، فضلاً عن إذكاء مشاعر العصابيات الهوياتية، تلك التي تغذت؛ للأسف، من مهيمنات الخطابات الراديكالية للمنظومة السياسية وللإسلام السياسي والآيديولوجيات الدوغمائية. كما أنه كشف؛ بالمقابل، عن خواء الأنتلجنسيا العراقية والعربية بشكل عام، وعن هشاشة برامجها التنويرية والإصلاحية، إذ بدت هذه الأنتلجنسيا بلا أغطية، وعاطلة عن مواجهة رعب التضخم الفرانكشتايني لثقافات العنف الأصولي، ولتحديات الوعي المدني للدولة والحرية والحقوق.
لا يمكن تسمية ما جرى بـ(التحولات)، بل هي أقرب إلى اكتشاف الذات الموهومة، تلك التي قد تغذت سابقاً بالكثير من الثقافات القومية والناصرية والماركسية، والتي انكشفت على تاريخ من الهزائم الكبرى، بدءاً من هزيمة النكبة، إلى الوحدة، إلى حزيران، إلى الاحتلالات الجديدة، والتي ظلت مقنّعة بسبب وجود السلطات التقليدية الحاكمة، والتي صنعت لها على خطابات تبريرية وبرغماتية (ميّعت)؛ تحت يافطاته، الكثير من مظاهر الخيبة والهزيمة. اليوم ودونما سلطات صيانية، وجد المثقف العربي نفسه بلا يسار إشباعي، وبلا يمين قرابي، وبلا سلطات تحمي حراسها القدامى. هذه التعرية قد تكون أكثر كشوفات المثقف العربي رعبا لمأزق حريته ووعيه ووجوده الشائه والمسكون بحنين سلبي إلى استعادة وظيفة المثقف اللامنتمي الذي لم يعد صالحاً في زمن الخنادق والميليشيات والأصوليات المهددة للجدوى ذاتها.
* بدأت تكتب مؤخراً في العديد من الصحف العراقية والعربية كتابات ذات نزعة نقدية للخطاب السسيوسياسي العربي، هل تجد أن مثل هذا الكتابات محاولة لإعادة قراءة الذات العربية سياسياً، أو أن السياسية تحولت لسلوك اجتماعي فرض مهيمناته على تداول الخطاب؟
* من مسؤولية المثقف أن يكون ناقداً، وأن يستعيد بعض أدوات المثقف الغرامشوي بطرق أكثر أهلية لمواجهة تحديات كبرى، ومن المسؤولية بمكان أن يدرك المثقف خطورة ما ورطته به السلطات والآيديولوجيات والعصابيات وما تساقط من أثر الحرب الباردة. هذا المعطي هو الحافز الذي دفعني لاقتراح وظيفة مضادة للتاريخ الوظائفي للمثقف الأدبي الذي ظل يعاني كثيراً من استبدادات الشعر، ومن ضغوط الاغترابات العميقة والسلبية في أكثر وجوهها رعباً. إذ تعني لي هذه الوظيفة خروجاً اضطرارياً للمواجهة، وللكشف والفحص وليس الاكتفاء بصناعة الأسئلة، تلك التي ظل المثقف العربي مأخوذاً بها، في الوقت الذي يصنع الآخرون الحلول والمقاسات ويوزعون الثروات والحقوق والحريات على مقاسات السلطة والآيديولوجيا ولصوص الدولة العميقة.
قناعاتي بخروج المثقف إلى ممارسة هذه الفروسية، حتى وإن كانت بلا أغطية، يمثل لي نوعاً من التمرد على السياق والقناع والوهم، وسحب الكتابة بوصفها عملاً اتصالياً إلى خطوط تماس أخرى إزاء أعداء غير مرئيين، لكنهم يعيشون تحت قمصاننا ونصوصنا وعند مؤساتنا وجامعاتنا.
* برزت خلال السنوات الماضية أسماء أدبية جديدة على مستوى الشعر والرواية والنقد، إلى أي مدى تمكنت هذه الأسماء من تغيير الخارطة الأدبية؟ وما الجديد الذي قدمته؟
* لا أحسب أن ظهور جيل جديد أو جماعة جديدة يرتبط مباشرة بوقائع التغيير الصادمة التي حدثت في العراق بعد 2003، إذ إن أغلب الأسماء الجديدة بدت وكأنها كانت أكثر خزناً لمشاعر التمرد على الواقع، وأكثر انشغالاً بإرهاصات تلمس وعي جديد، إذ هي مزحومة بأسئلة قلقة ومرعوبة، تلك التي وجدت في مساحة الحرية نوعاً من التنافذ، والتسلل إلى خارج متاهة الصناديق القديمة، أو حتى التخلص من فوبيا الخوف القديم، وهذا ما أعطى للعديد من هذه الأسماء جرعات عالية من المغامرة، أو حتى غواية تصفية الحساب مع الماضي، وأقصد من كان شاهداً على يوميات الحرب والاستبداد والاحتلال، والذي عاش الكثير من إشكالات استبداد السلطة والآيديولوجيا والخوف والمقدس والجسد. ففي الشعر نجد أن هناك أسماء برزت بشكل واضح وصاخب ومتمرد أحياناً مثل عمر السراي ومروان عادل وصفاء ذياب وصفاء خلف وأحمد عزاوي وعلي محمود خضير وحسام السراي وعلي وجيه وياس السعيدي وغيرهم، وفي الرواية برزت أسماء جديدة مثل احمد سعداوي وناظم العبيدي ومحمد الحمراني وضياء الخالدي وأسعد الهلالي ومرتضى كزار وسالم حميد وسنان أنطون وغيرهم، وحتى الروائي علي بدر يمكن أن يكون جزءاً من أصحاب هذه الكتابة الجديدة، وكذلك في النقد برزت أسماء فاعلة مثل حسن سلمان وحسن الكعبي وصادق الصكر وعلى كاظم داود وبشير حاجم وجاسم محمد جسام وجاسم الخالدي وكوثر جبارة وعالية خليل وخليل شكري هياس ومحمد الجريسي وأحمد الظفيري وغيرهم.
هذه الأسماء خرجت من مفهوم الجيل الذي أشاعته الثقافة الادبية العراقي منذ الستينيات، لكنها تحولت إلى ما يشبه الظاهرة التي سعت إلى خلخلت الكثير من مهيمنات الواقع الثقافي العراقي، والكثير من تقاليده المحكومة بنوع من الكارزمات الأبوية التي تركت أجيالا- من الأبناء- في نوبات طويلة من التضريس الثقافي.
مشكلة ما يحدث في العراق صار تعبيراً مهووساً عن أزمة الواقع، إذ تتشكل تمظهراته وسط هذه الأزمة، وعلى أرض ساخنة ومكشوفة وسط مهددات مرعبة، مهددات التاريخ والهويات القاتلة والمقتولة، ومهددات الأصوليات التي خرجت من رعب السلطة القديمة إلى رعب العودة الإجبارية إلى المتحف والمقدس والمثيولوجيا ومعاطف الفرسان القدامى.
* تمكنت الرواية العراقية من الحصول على جوائز عالمية وعربية، وترجمت لعدة لغات. ما الذي حدث في البناء السردي في هذه الرواية؟ وكيف استفادت من الواقع لتكون مؤثرة في الآخر؟
* الحصول على الجوائز ليس فيصلاً في توصيف هوية جديدة للرواية العراقية، وليس غمطاً لتاريخ طويل من المنجز الروائي العراقي منذ أن كتب غائب طعمة فرمان رواية (النخلة والجيران) بوصفها أول رواية عراقية بالمعنى الفني للكتابة الروائية، إذ إن هذه الرواية ظلت تعاني طويلاً من مشكلات معقدة في التعريف وفي التسويق، وفي غيابها عن الإعلاملوجيا العربية التي أخضعت المنجز الروائي العربي إلى الكثير من الإشاعات، وضخمت هذا المنجز أو ذاك، مع تغييب قصدي للكثير من المنجزات الروائية العربية المعروفة بتجريبها ونزوعها المغامر ومنظورها التجديدي على المستوى التقاني أو على المستوى الثيمي.
لكن هذا لا يعني التجاوز على ما هو جديد في الرواية العراقية التي أخذت تطبع في دور نشر عربية معروفة وعبر منظومة توزيع جيدة أوصلتها إلى قراء جدد وأسواق جديدة وإلى فضاءات نقدية جديدة أيضاً، وتنشر كذلك عبر أنظمة التواصل الاجتماعي، فضلا عن مشاركتها بمسابقات وجوائز عربية مدعومة مالياً، ولا سيما المسابقات التي تخص الكتّاب الشباب. وطبعا هذا أسهم في إبراز هوية الرواية العراقية والتعريف الواسع بها، والتي تطورت أساليبها مثلما هو التطور الحاصل في كل الأجناس الأدبية والفنية، لا سيما في جوانب الاستفادة من التقانات الأسلوبية والبنائية الجديدة وتفاعلها مع الأطروحات المناهجية الحداثية وما بعدها في النظر إلى وظيفة النص وصناعته على مستوى الفكرة والشخصية والزمن والمكان. وأجد أن أغلب هذه الروايات- الجديدة- قد وضعت هواجس الإنسان العراقي منذ التسعينات إلى اليوم منطقة استغراق ثيمي وأنطولوجي، لا سيما بعد أحداث غزو الكويت والحصار الغرب أميركي على العراق وانهيار المنظومة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للكائن العراقي، واتساع ظاهرة المهجر الثقافي والإنساني. تلك المديات تحولت إلى عتبة غامضة لاستغوار محنة الإنسان والمكان وعلائقهما مع أزمات الحرية والحياة والمستقبل والمثيولوجيا والتاريخ والسلطة، والتي وجد فيها القارئ العربي؛ وحتى الغربي، مناطق بكراً لم يتعرف عليها سابقاً، لأنها مدخل سوسيوثقافي للتعرّف على ما جرى، وعلى طبيعة المتغيرات الصراعية على المستوى الاجتماعي والسياسي والنفسي.
* بعد أن أصدرت اكثر من مجموعة شعرية خلال سنوات متباعدة، انشغلت بالنقد على حساب الشعر، ما التحولات التي مرّ بها نصك الشعري؟ وما الذي أضافه لك النقد لإعادة قراءة نصوصك؟
* دائما أنظر للشعر بوصفه قطاعاً خاصاً، وتمثل مرآوي للذات وهي ترى نرجسيتها المجروحة والمتعالية والمخذولة وسط اللغة. هذا النظر يمثل لي نوعاً من التطهير والإحساس بالتخلص من ضغوطات العالم، لذلك أنا لا أفكر تماماً داخل القصيدة، بل أعيش غبطة وشغف لذتها واستمنائها الروحي. لكني بالمقابل أجسد عبر النقد وظائفية المثقف الذي يشتبك بالوجود يومياً، ويعيش مجرى الأشياء وهي تتدفق من حولي. هذا التجسيد هو تحريض دائم للتفكير، أي ما هو مضاد للشعر، والاندفاع باتجاه أن أكون جزءاً من الغابة، حيث أدوات التفاعل والانفعال بكل ما يجري، وأحسب في هذا السياق أن النقد وظيفة تفكير بامتياز، وليست وظيفة شرحية للنصوص، أو حتى الركض خلف معانيها وأقنعتها. الناقد كما أفهمه هو قارئ معرفي للنص، النص الذي يتحول في مشغله إلى خطاب كما يقول تودوروف. لذا فأنا أمارس لذة الصحو في الكتابة النقدية، وجسارة أن أواجه عالم يحتاج إلى الكثير من الفروسية والصحو… الشعر هنا غفلة، ورحيل إلى الداخل، إلى اللذة والتلمُّس والبوح، لكن النقد هو رحيل إلى الخارج، حيث كل شيء يعيش لعبة التحول، والمفارقة.
لا أقرأ نصوصي الشعرية بعين الناقد، لأني سأفقدها حميميتها وسحرها في التعبير عن قلقي الداخلي. وحتى ما يراه البعض تحولاً في النص الشعري فإنه ينطلق من زحمة قرءاتي المتعددة واليومية، تلك التي تضعني أمام خارطة الكتابة، إذ تتلبسني القصيدة مثل أنثى، أو مثل زي جديد.. فأنا لا أنكر سحر الموضة في كتابة القصيدة، لأنها مهما كانت فهي تكتب لآخر يساكنني، أي آخر ينتظرني كما يقول بارت. هذا ما أحسبه سحر التحول العميق في القصيدة، إذ لا يعنى بما هو تصميمي فيها أو هندسي، ذلك الذي يضعها أمام فرجة غير مبررة… لكني بالمقابل أفكر جداً في كتابتي النقدية، وأجد أن مسؤوليتي تتطلب الكثير من هذا التفكير، لأن النقد يعني الآخرين في نوبة الصحو دائماً، ويعني أننا نعيش في المناطق المجاورة لأفكار الآخرين وأنماط حياتهم ومواقفهم وجدلهم وصخبهم.
* ما المشاريع التي تشتغل عليها الآن، خصوصا وأنك اهتممت بالخطاب النقدي والتغيرات الثقافية؟
* أجد نفسي الآن أمام مسؤولية فائقة للتعاطي النقدي مع ما يجري، لإدراك طبيعة الإشكالات المعقدة التي نعيشها ونواجهها، لا سيما في إعادة النظر إلى الوظيفة الثقافية، وإلى مواجهة تحديات الحياة والتنمية، ووضع المعرفة في سياقها الصحيح والفاعل، فضلاً عن إدراك خطورة أن العالم الذي يحوطنا بات مسكوناً بالرعب والخوف، وأحياناً بالتحول إلى الكثير من المآزق، لذا فإن أي تعطيل للفاعلية الثقافية يعني خسارة لمفهوم التحول، ولتوسيع مديات الصناعة الثقافية وقيمها الجمالية والانسانية، ولتعالقاتها مع قيم الحرية والإصلاح بمعناه الثقافي.
أكثر ما يشغلني هذه الأيام هو الاهتمام بموضوعة النقد الثقافي وتوسيع مجالاته وإجراءاته في نقد النصوص والظواهر والصراعات، خاصة ما يتعلق بكشف العيوب النسقية لهذه التمظهرات، ولاستكشاف مناطق أخرى تحتاج بالضرورة إلى معاينات ومقاربات فاعلة، تلك المناطق هي مساحات فكرنا طبعاً، ومساحات علاقنا المأزومة بالتاريخ والسلطات والمقدس والجنس والسياسة، والتي تدفعني بشكل شخصي لإعادة قراءة الظواهر الثقافية بشكل خاص، فعمدت منذ مدة على إعادة قراءة شعرية بدر شاكر السياب عبر أدوات النقد الثقافي وعلائقه بالكشف عن المضمر الذي ارتبط بتاريخ رعبنا، وتاريخ انقلاباتنا السياسية والايديولوجية وحتى الثقافية التي عشنا رعبها لعقود طويلة، فضلاً عن إعاة قراءة العديد من الروايات العراقية التي أجد فيها الكثير من العيوب النسقية التي تكشف عن عيوب هائلة في الفكر وفي الوجود وفي العديد من المفاهيم التي كانت توجه قراءاتنا الثقافية.