علي حكومة اولمرت ان تنفذ خطة الانطواء بسرعة قبل ان تعصف بها الازمات وقبل تدهور وضع بوش

حجم الخط
0

علي حكومة اولمرت ان تنفذ خطة الانطواء بسرعة قبل ان تعصف بها الازمات وقبل تدهور وضع بوش

علي حكومة اولمرت ان تنفذ خطة الانطواء بسرعة قبل ان تعصف بها الازمات وقبل تدهور وضع بوش ان كان الاسبوع الاول من حكومة اولمرت مسرحية فان عرضها الاول لم يكن ناجحا جدا. بعض اللاعبين تلعثموا وهم يعيدون النص (وهددوا بايقاف المسرحية). الجمهور يبدو حائرا مبلبلا ولا يسمع صوت التصفيق من بين ظهرانيه. بعد ان يلتقط المخرج انفاسه ويحسن الوضع سيستمر عرض هذه المسرحية لفترة اطول ولكن ما حدث في العرض الاول يشير الي الازمات القادمة التي تتربص لاولمرت من وراء الكواليس. ذلك لان هناك شيئا أساسيا مختلا في الحبكة وفي تركيبة الممثلين.التصويت علي الميزانية المخصص لليوم أجل بسبب حماقة صغيرة. لا يليق باولمرت ان يسمح برفع اسعار الخبز قبل اختباره الهام الاول. موقف المحافظين الجدد العنيد يساند رفع سعر الخبز طبعا. ولكن احدا من انصار هذا النهج لم يقم بمطالبة الحكومة بالتريث قليلا وعدم السماح لبعض المعارضين الاغرار بالتنكيل بالميزانية كلها وعرقلة تقدمها. انظروا الي أمريكا مثلا التي علقت فيها مسيرة المحافظين الاقتصاديين البهيجة في أزمة لاسباب منها هذا التمترس الايديولوجي. ما الذي حدث؟ هل اعاد شلومو نحاما ورفاقه بعض رواتب الملايين التي يحصلون عليها؟ ولكن هذه ليست المصيبة الاساسية التي تهدد الحكومة وهي في مهدها. الميزانية ستمر والاقتصاد الاسرائيلي ايضا من قبل وورن بافت وايتان لمداي. بذور دمار الائتلاف مزروعة في هذه الايام في القضية التي كررها اولمرت في هذا الاسبوع. وكأن خطة الانطواء حية ترزق. طاقم وزاري رفيع يواصل التخطيط لها بهدوء. عمل وزير الدفاع عمير بيرتس الاول بعد عدة اغتيالات ممركزة، كان اخلاء المقتحمين للمنزل في الخليل من دون ان ترمش له عين. ما بدا بصورة سيئة هو الجدول الزمني للمشروع المركزي لحكومة اولمرت. في البداية تحدث رئيس الوزراء عن تنفيذ الخطة خلال عامين. بعد ذلك تم تقليص المدة الي عام ونصف. الا ان كل هذه الامور مجرد احاديث فارغة عندما تكون الارضية التي يضعها للانسحابات الواسعة ضعيفة الي هذا الحد. ليست لديه من اجل ذلك اغلبية في الحكومة من دون دعم من الخارج. شاس دخلت للحكومة دون أن تتبني خطة الانطواء. اولمرت يلعب في الوقت وكأن لديه كل الوقت الموجود في العالم. التسريب المغرض من نقاشات المستوطنين حول الاستعداد لقبول اخلاء البؤر الاستيطانية غير القانونية. التنازل عن حق ليس لهم ـ احتل عناوين الصحف من قبل ان يتبين انه مجرد فرية. هناك علاقة واحدة بين الخدعة وبين اقتلاع عشرات الالاف من منازلهم: هدفهم هو عرقلة الانطواء وغرسها في مستنقع نقاش فارغ آخر.وهناك مناورات حاييم رامون. وزير العدل مغرم باستكمال الجدار لدرجة انه أهمل حبه الاخر ـ الرحيل عن أغلبية المستوطنات. الجدار حسب رأيه هو شرط للارتقاء بفك الارتباط. من الصعب فهمه وهو الشخص الحاذق في العادة. علي أنصار خطة الانسحاب الحقيقيين ان يفهموا ان الوقت لا يصب في مصلحتهم. مثل هذه المسألة الجوهرية جدا لمسار الحكومة (وفقا لتصريحاتها) لا تتحمل التأجيل الي عمق السنة القادمة وعشية ما لم تنجُ منه اية حكومة من قبل: أزمة كبيرة. الرئيس بوش هو الاخر ركيزة واهنة في ظل وضعه السياسي الذي يزداد تدهورا ويصعب عليه تقديم العون في اواخر 2007 عندما يبدأ البيت الابيض في الاستعداد للانتخابات الرئاسية.يتوجب علي اولمرت ان يبدأ من الان في تطبيق وعده الاكبر وان لا يكتفي بالوعود. ليس هناك أي سبب لتأجيل التنفيذ. لهذا السبب يحتاج الي ميرتس ويهدوت هتوراة حتي تكون لديه أغلبية لخطة الانطواء. ما الذي سيحدث له ان بدأ الانطواء في الاشهر القادمة؟ هل ستنحل حكومته؟ اية جدوي من انتظار مرور عامين؟ ان لم يوضح نواياه الان ستكون لديه حكومة محدودة الضمان ومسرحية مربكة علي منصة احتلها رئيس وزراء مع نص كبير فارغ. جدعون سامتكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 10/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية