علي دان حلوتس أن يستقيل حتي يجر بيرتس واولمرت من ورائه
انتصار نصرالله اعطي اسرائيل فرصة للاستعداد للمواجهة القادمةعلي دان حلوتس أن يستقيل حتي يجر بيرتس واولمرت من ورائه لايهود اولمرت: المؤشرات المقلقة أطلت برأسها منذ المجابهة الاولي التي خضتها في عمونة. المقربون منك سمعوا انتقاداتك لأداء الشرطة خلال هدم المنازل الدائمة هناك. ومن ثم تواصل الأمر من خلال ملاحظاتك اللاذعة للاستخبارات بعد أن فازت حماس في الانتخابات الفلسطينية. والآن، بعد فضيحة لبنان أصبح حجم الادعاءات والانتقادات بحجم المصيبة. وإن كان من الصحيح القول إنك قد تحملت المسؤولية في خطابك أمام الكنيست، إلا أن ذلك كان مجرد لغة كلامية. أنت تعتقد أن أسلافك وتابعيك هم الذين أوقعوك في الفشل. اولئك من خلال التحضيرات الرديئة للحرب، وهؤلاء من خلال طريقة التنفيذ.المشكلة الحقيقية تكمن في تصورك ورؤيتك الادارية. رئيس الوزراء ليس قاضيا يفترض فيه أن يقبل أو يرفض ما يعرضونه عليه. وظيفته ليست اتخاذ القرارات فقط. عليه ايضا أن يبادر وأن يحث، وبالأساس أن يتحقق من أداء الاجهزة التابعة له لوظيفتها. لا يكفي التذمر فيما بعد. حتي وإن كان ارييل شارون متهما بالاهمال، ودان حلوتس بالوعود الوهمية. كان عليك أن تتحقق من كل ذلك من قبل أن تخرج بالجيش والدولة في معركة عمرها 30 يوما. أنت تنظر الي منصبك وكأنك رئيس مجلس ادارة دولة اسرائيل. كل مدير يعرف أن عدم المعرفة والتوقيع الأعمي علي التقارير لا يعفيه من المسؤولية.لحسن نصر الله: لقد نجحت في إهانة الجيش الاسرائيلي، ولكن ما الذي حققته؟ أعطيت اسرائيل فرصة للاستعداد للمواجهة القادمة، وألحقت ضررا فادحا باخوانك الفلسطينيين، وأطلت عمر المستوطنات التي كانت مُعدة للاخلاء، وأقنعت العالم بأن المشكلة الفلسطينية والاحتلال في المناطق ليسا مصدر المشاكل في المنطقة، وانما الاسلام المتطرف. هذا اذا لم نتحدث عن اقتراحك المهين لعرب حيفا بالرحيل عن بيوتهم إبان قتلك لجيرانهم اليهود. فهل أنت موظف في قسم الدعاية والاعلام الاسرائيلي؟.لدان حلوتس: منذ أن أُلقيت للمياه مع انتهاء تحليقك الفردي، لم تحصل علي خازوق مثل الذي حصلت عليه في هذا الاسبوع. كشف النقاب عن بيعك لأسهمك في يوم اندلاع الحرب أنهي مسيرتك المهنية. تفسيراتك لن توشك إلا أن تلحق المزيد من الضرر. وحتي من دون الأسهم فمسؤوليتك عن الاخلالات في الجيش مطلقة، والمسؤولون عنك سيدحرجون المسؤولية عن فشل الحرب الي أعتابك بكل سرور. غادر منصبك من تلقاء نفسك، ومن هناك استقل الحافلة وتوجه الي كريات شمونة للتطوع في إعمارها. باعتبارك مقاول بناء في السابق، فأنت تملك ما يكفي من المعرفة والخبرة في هذا المضمار. لا تطلب وظيفة حكومية وسيارة وسائقا. عليك أن تتوجه الي العمل فورا. بذلك ستنقذ ما تبقي من كرامتك، والمعيار الذي ستفرضه اذا فعلت ذلك سيجر بيرتس واولمرت من بعدك للقيام بنفس الشيء.لطال زلبرشتاين: من اقترح علي اولمرت في منتصف الحرب حملة انتصرنا (صحيح أنه لم يستخدم هذه الكلمة وانما قال فقط انجازات غير مسبوقة ) كبديل لمواجهة المشاكل في الجبهة وفي العمق الداخلي، تسبب فقط بأن يكون سقوطه من أعالي الانتصارات الي أعماق الفشل أكثر دويا. وكذلك الحملة السابقة حول القائد الجريء وبارد الأعصاب تثير التساؤلات والدهشة الآن: هل كان هدوء رئيس الوزراء الشهير في مكانه عندما كان كل شيء من حوله في حالة انفراط وتحلل؟ القليل من القلق والاهتمام كان بامكانهما أن ينفعا في مثل هذه الحالة.لعوفر ديكل: الوظيفة التي حصلت عليها من صديقك اولمرت هي أصعب منصب في الدولة: ادارة مفاوضات مزدوجة مع نصر الله وخالد مشعل لاعادة الجنود المخطوفين الي أهلهم. كل تنازل لأي واحد منهما سيرفع من سعر الآخر. أعط حماس ألف سجين فيطلب نصر الله ألفين. أعط قاتلا لحزب الله فتطلب حماس سجناء مع دم علي اليدين . كل صفقة تتوصل اليها ستلاقي الانتقادات السياسية الشديدة. واذا فشلت، لا سمح الله، فسيدفع اولمرت كرسيه ثمنا لذلك. أما أنت فسيكون لديك مرة اخري أحد تخوض المنافسة الي جانبه.الوف بنمراسل سياسي للصحيفة(هآرتس) 17/8/2006