علي رايس وادارتها التعلم مما قيل في إحياء ذكري مؤتمر مدريد حول الصراع والحل الملائم له
تشديدها علي اشراك جميع الاطراف هل يضم سورية؟علي رايس وادارتها التعلم مما قيل في إحياء ذكري مؤتمر مدريد حول الصراع والحل الملائم له وزيرة الخارجية الامريكية، كوندوليزا رايس، استغلت توقفها في ايرلندا وهي في طريقها نحو الشرق الاوسط حتي تطلق هذه الحكمة المندفعة التي تُبشر بانطلاقة في الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني: هناك عدد كبير من الأطراف الضالعة في هذا الصراع، لذلك يتوجب ان تشارك كل الأطراف فيه حتي يتم التوصل الي الحل .هل تقصد حقا ما تقوله عندما قالت كلمة كلهم ؟ هل تخطط السيدة رايس لزيارة دمشق؟ وهل قررت واشنطن التحدث مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة؟ وماذا عن الطرف الاسرائيلي، هل تنوي واشنطن مطالبته باخلاء بؤرة استيطانية واحدة علي سبيل المثال كما نصت خريطة الطريق، دُرة المشاريع التي طرحها بوش؟.خسارة أن رايس لم تتفرغ وهي في طريقها الي المنطقة للتوقف في مدريد حتي تزور مؤتمر السلام الذي يجتمع هناك في ذكري مرور 15 عاما علي القمة التي عقدها والد رئيسها الحالي، الجالس في البيت الابيض، وزميلها الأسبق جيمي كارتر.رايس كانت لتجد أمامها في مدريد جملة هائلة من الأطراف التي تتشوق للمشاركة في حل الصراع: سوريون ولبنانيون وسعوديون واردنيون وفلسطينيون ومصريون واوروبيون وروس. كان هناك ايضا مجموعة من اعضاء الكنيست الاسرائيليين بما فيهم ممثلون عن اسرائيل بيتنا ، وأميران متقاعدان من الليكود. كما شارك اربعة امريكيين كانوا في السابق في مناصب رفيعة في وزارتها.كلهم سمعوا أمين عام الجامعة العربية، عمرو موسي، وهو يكرر تعهد الجامعة لحل الصراع كما اقترحته في آذار (مارس) 2002 في قمة بيروت. موسي قال ان الـ 22 دولة الاعضاء في الجامعة العربية ما زالوا يتمسكون بمبدأ الارض مقابل السلام والتسوية المتفق عليها لقضية اللاجئين. هم استمعوا لاقوال الدكتور مروان المعشر، الذي كان وزيرا للخارجية الاردنية، وأحد مهندسي المبادرة العربية الذي قال انه رغم الجمود والحرب وتواصل الاحتلال، إلا أن أي دولة عربية لم تتخلَ عن التزامها بتلك المبادرة.المعشر قال ان مُعدي قرار الجامعة قد نظروا باهتمام كبير الي احتياجات اسرائيل الأمنية ليس فقط في مواجهة الفلسطينيين، وانما في مواجهة باقي الدول ايضا بما فيها سورية والعراق والسعودية .المعشر قال ان الاسرائيليين مدعوون لجلب كل الامور التي تقلقهم من الناحية الأمنية الي المفاوضات مع الدول العربية. رايس كانت لتسمع في مدريد ـ لو انها وجدت الوقت لذلك ـ وأنه لولا إصرار بوش الغريب علي إسقاط بشار الأسد، لكان من الممكن إخراج سورية من محور الشر .رجل القانون السوري، رياض الداوودي، قال انه لو كلفت اسرائيل وواشنطن نفسيهما بتشريف سورية بلقب طرف في الصراع ، لكان من الممكن التفاوض حول كل شيء، بما في ذلك علاقاتها مع أطراف قررت الجامعة أنها غير مقبولة.رايس قالت وهي في طريقها الي المنطقة أنها قد قرأت الكثير حول المحاولات السابقة للتقدم في المسألة الفلسطينية باعتبارها أكاديمية الاختصاص. اذا لم تجرِ عملية تحضيرية جذرية، فلن يكون من الممكن التقدم نحو الحل الناجح للقضية . بعد خروجها من لقائها مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية، تسيبي لفني، أصرت الضيفة الامريكية علي الحاجة الي التمسك بخريطة الطريق، وأوضحت للصحافيين أن عملية تحضير جذرية قد سبقت طرح تلك الخريطة. وما الذي تمخض عن ذلك؟ عما قريب ستكون اربع سنوات قد مرّت علي طرح تلك الخريطة. المرحلة الأخيرة ـ التسوية الدائمة مع الفلسطينيين واتفاق السلام مع سورية ولبنان ـ كان من المفترض ان توقع حتي نهاية عام 2005. أما الصراع فقد ازداد حدة خلال ذلك.الآن أمام اسرائيل والفلسطينيين خياران اثنان: الاول، السير وراء عملية مدريد التي بدأها بوش الاول الذي أدرك إثر انتصاره في حرب الخليج الاولي أن ما يسير بقوة الذراع يجب أن ينتهي بتسوية سياسية. أما الخيار الثاني فهو السير وراء بوش الثاني الذي يعتقد بعد فشله في حرب الخليج الثانية أن ما لا يسير بالقوة فسيسير بالمزيد من القوة. اذا اختاروا الخيار الاول فستبقي مبادرة الجامعة العربية في الانتظار، أما اذا اختاروا الامكانية الثانية فسننتهي كلنا الي نهاية سعيدة.عكيفا الدارمراسل سياسي في الصحيفة(هآرتس) 15/1/2007