علي عبد الله صالح يترأس وفد اليمن لمؤتمر المانحين بلندن سعيا لاستعادة ثقتهم

حجم الخط
0

علي عبد الله صالح يترأس وفد اليمن لمؤتمر المانحين بلندن سعيا لاستعادة ثقتهم

علي عبد الله صالح يترأس وفد اليمن لمؤتمر المانحين بلندن سعيا لاستعادة ثقتهمصنعاء ـ القدس العربي من خالد الحمادي:تمر اليمن بأزمة ثقة كبيرة مع المانحين الدوليين، تجعلها أمام امتحان صعب ستواجهه في مؤتمر للمانحين الدوليين سيعقد في لندن اواخر الأسبوع المقبل، وهو امر يعتقد انه دفع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلي الاعلان انه سيترأس وفد بلاده للمؤتمر.ويتردد في الأوساط السياسية اليمنية أن صالح اضطر إلي اتخاذ العاصمة السعودية الرياض بوابة لإنجاح مؤتمر لندن عبر زيارة للمملكة وهو في طريقه إلي لندن لاقناعها باتخاذ قرار داعم للموقف اليمني الرامي إلي الحصول علي أكبر قدر ممكن من التمويل الدولي لبرامجه التنموية، ومساعدة حكومته في برنامج لتأهيل الاقتصاد اليمني ليصبح قادرا علي التكامل مع اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.وتعود اسباب انعدام ثقة المانحين الدوليين، وكذلك الإقليميين وبالذات الدول الخليجية المجاورة لليمن، الي مخاوفهم من استمرار حالة الفساد المرتفعة في الإدارة اليمنية والتي تلقي بظلالها علي مستوي الاستفادة من القروض والمنح المالية الخارجية، التي يعتقد المانحون أنها لا تصل بالكامل للبرامج والمشاريع المخصصة لها. وحالة انعدام الثقة هذه جعلت أقدام الحكومة اليمنية غير مستقرة، وتسببت في فشل العديد من محاولاتها الرامية إلي حشد إقليمي ودولي لإنجاح مؤتمر لندن للمانحين، ومنها رداءة نتائج اجتماع صنعاء لوزراء خارجية ومالية الدول الخليجية المنعقد الأسبوع الماضي، والتي يقول مراقبون تحدثوا الي القدس العربي انها أعطت مؤشرا قويا بعدم جدية الدول الخليجية في إنجاح مؤتمر المانحين بلندن، المزمع انعقاده يومي 15 و16 الشهر الجاري.وتابع هؤلاء ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يبدو انه اشتم رائحة مؤامرة خليجية علي محاولات بلاده استعادة ثقة المانحين الدوليين، ولهذا قرر قرر زيارة السعودية، لإقناع حكومتها بالعدول عن موقفها السلبي ازاء الجهود اليمنية.ويتردد في صنعاء أن الرياض تفاعلت بـبرود مع المطالب اليمنية الطامحة إلي رفع مستوي الدعم والمنح الإقليمية والدولية لليمن في مؤتمر لندن، وانعكس هذا البرود علي تفاعل مواقف الكويت والبحرين، الموالية لها سياسيا حيال الموقف من اليمن.المحللون في صنعاء يعتقدون أن مؤتمر لندن يمثل تحديا كبيرا للرئاسة الجديدة للرئيس صالح، وان نجاح مؤتمر لندن أو فشله سيكون من زاوية ما مؤشرا لتحقق او عدم تحقق طموحات الفترة المقبلة للرئيس صالح في السلطة المحددة دستوريا بسبع سنوات بدأت في أيلول (سبتمبر) الماضي.وبرأي هؤلاء فأنه ورغم الإعلانات المتكررة للحكومة اليمنية عن مشاركات دولية مختلفة في مؤتمر لندن، فإن أهمية الأخير هي في أنه مؤتمر خليجي من أجل اليمن بدعم أمريكي أوروبي، بريطاني في الأساس، وليس مؤتمر مانحين دوليين كما يوصف رسميا في اليمن.ويعتقد أن الجهود اليمنية نجحت في نقل المؤتمر من صنعاء إلي لندن خوفا من حضور خليجي باهت وعدم جدية في المناقشات. وعكس نجاح صنعاء في الحصول علي موافقة بريطانية لاستضافة هذا المؤتمر بل والدعوة له تشجيع ما يوصف بتجديد اليمن إصلاح التوجه العام منذ التعديل الحكومي الأخير في 11 شباط (فبراير) الماضي.وفي الوقت الذي تشكك فيه العديد من المصادر بمستوي الحضور الخليجي لمؤتمر لندن للمانحين قالت صنعاء إن دول مجلس التعاون الخليجي أبلغتها بمشاركة وزراء الخارجية والمالية فيها ووفد من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي برئاسة الأمين العام عبد الرحمن العطية، كما ستشارك ستة صناديق إقليمية وخليجية هي البنك الإسلامي للتنمية وصندوق أوبك والصندوق العربي والصندوق الكويتي للتنمية والسعودي للتنمية وصندوق أبو ظبي.وأضافت أنه من المقرر أيضا مشاركة اغلب الدول والمنظمات المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحـــة الآسيوية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية