علي عبد الله صالح ينتزع مجددا رضا الدول المانحة

حجم الخط
0

علي عبد الله صالح ينتزع مجددا رضا الدول المانحة

بعد اعادة اطلاق الاصلاحات الاقتصاديةعلي عبد الله صالح ينتزع مجددا رضا الدول المانحةصنعاء ـ من كريستيان شيز: بعد سنة من تعرضه لانتقادات شديدة بسبب توقف مسيرة الاصلاح في بلاده، تمكن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من استعادة رضا الدول المانحة، وعلي رأسها الولايات المتحدة، خاصة بعد الانتخابات الرئاسية التي اعتبرت ناجحة وبعد اعادة اطلاق الاصلاحات الاقتصادية.وستترجم عودة الرضا هذه بزيارة سيقوم بها صالح الي البيت الابيض الاسبوع المقبل علما ان واشنطن تعتبر صنعاء من اهم حلفائها في حربها ضد الارهاب.وقال السفير الامريكي في صنعاء توماس كراجيسكي في حديث مع وكالة فرانس برس نحن ننظر بكثير من الايجابية الي التطورات التي حصلت هنا في الاشهر الـ 12 الماضية .ويشير السفير بذلك بشكل خاص الي الانتخابات الرئاسية التي نظمت في اليمن في ايلول (سبتمبر) الماضي واسفرت عن اعادة انتخاب صالح الذي وصل الي سدة الحكم منذ 1978.الا ان احدا لم يكن يشك للحظة في ان صالح سيفوز في الانتخابات، وقد حصد بالفعل 77% من الاصوات امام منافسه مرشح المعارضة فيما اثيرت اعتراضات علي تجاوزات مفترضة شابت الانتخابات.لكن بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة هذه الانتخابات اصدرت حكما ايجابيا علي العملية وعلي النظام في اليمن اذ اعتبرت ان الانتخابات كانت عملية تنافسية سياسية حقيقية ومنفتحة .ورحب كراجيسكي بالطريقة التي نظمت فيها الحملة الانتخابية وعمليات الاقتراع. وقال لقد اثار ذلك اعجابنا بشكل كبير .وهذه التصريحات تمثل تطورا كبيرا في اللهجة حيال اليمن اذا ما قورنت بتصريحات السفير نفسه في نهاية 2005 حين ندد بتوقف عملية الاصلاح الاقتصادي وارساء الديمقراطية.وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، ذهبت الادارة الامريكية الي حد استبعاد اليمن، وهو واحد من افقر دول العالم، عن برنامج صندوق حساب الالفية ، البرنامج الذي اطلقته ادارة الرئيس الامريكي بوش لمساعدة الدول الاكثر فقرا، فيما حذف البنك الدولي ثلث مساعداته لليمن.الا ان هذه الصفعة المزدوجة قد تكون شكلت حافزا لاتخاذ خطوات مشجعة في صنعاء، فالي جانب تنظيم الانتخابات، قرر صالح تقديم بعض المبادرات ازاء الدول المانحة ولو انها في المرحلة الحالية علي مستوي النوايا.وقال دبلوماسي فضل عدم الكشف عن اسمه ان صالح سحب قانونا للصحافة مثيرا للجدل و اتخذ خطوات لارساء سلطة قضائية مستقلة .واضاف الدبلوماسي ان الرئيس اليمني بدأ بالتحرك ولو بخطوات خجولة في مجال مكافحة الفساد، الآفة التي تنهش المجتمع والدولة علي نطاق واسع.وفي هذا السياق، طرحت السلطة مشروع قانون يهدف الي تعزيز الشفافية في مجال عمليات الشراء العامة واستدراج العروض.كما انشأت السلطة لجنة وطنية لمكافحة الفساد يفترض انها تتمتع باستقلالية وتناط بمهمة التحقيق في حالات الفساد.ومن المفترض ان يعين البرلمان اعضاءها الـ 11 من بين ثلاثين مرشحا يقترحهم مجلس الشوري.الا ان بعض المراقبين يلفتون الي ان المجلسين يسيطر عليهما الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام)، وان معظم المرشحين ينتمون الي هذا الحزب.الا ان الدول المانحة تبدي ارتياحها ازاء هذه الخطوات. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تعهدت هذه الدول خلال مؤتمر في لندن بتقديم مساعدات لليمن تصل الي 4.7 مليارات دولار، ثم ضمت الولايات المتحدة اليمن مجددا الي صندوق حساب الالفية .من جهته، بدا البنك الدولي مجددا زيادة مساعداته لليمن بهدف اعادتها الي المستوي الذي كانت عليه قبل سنتين.كما اقدم صالح في مطلع هذا الشهر علي تعيين علي محمد مجور رئيسا للوزراء، وهو شخصية تتمتع بثقة المجتمع الدولي.وفي مقابلة مع فرانس برس هي الاولي مع الصحافة الاجنبية منذ تسلمه منصبه، قال مجور ان مكافحة الفساد هي في اعلي سلم اولوياته، نافيا في الوقت عينه ان يكون قد عين بضغط من الدول المانحة. (ا ف ب)4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية