علي قضاة المحكمة العليا في اسرائيل ان يعرفوا انهم في منصبهم لخدمة الجمهور
علي قضاة المحكمة العليا في اسرائيل ان يعرفوا انهم في منصبهم لخدمة الجمهور بيّن هجوم التهديدات القاسية التي صدرت أمس عن القاضي المتقاعد مشئال حشين الذي استقبل دخول البروفيسور دانييل فريدمان منصب وزير العدل، علي نحو لا يوجد أفضل منه لماذا يكون انسان مثل البروفيسور فريدمان في مواجهة محكمة عليا مع تصورات كهذه شيئا تُمليه ضرورة الواقع. بيّن حشين أمس بتأثر كيف شعر أنهم يمسون بيته. بالنسبة الي من لم يفهم مبلغ اعتبار نائب الرئيس السابق المحكمة العليا بيته الخاص حقا، اجتهد حشين في أن يُبين كيف جاء أبوه ليكون نائبا لرئيس المحكمة العليا وكيف جاء هو نفسه بعد ذلك نائبا للرئيس. ان من يقرأ ويسمع التاريخ العائلي الي جانب الاحساسات السيادية والملكية هذه، ربما يستطيع أن يثور فيه انطباع أن المحكمة العليا عندنا تحكم حكما ملكيا ينتقل في اطاره عرش القضاء في سلالة حشين من الأب الي الابن، وأنه لولا أن حشين تنكر لسنين طويلة لابنته التي ولدها خارج الزواج لكان طلب بحماسة اخلاء كرسي لها ايضا، من اجل عدم قطع التوالي فقط.حشين، الذي فقد العلاقة بالارض تحته منذ ان ارتفع الي مناصب جليلة، كان في الحق الطالب الممتاز في قسم الحقوق، لكنه فضل كما يبدو الجلوس علي العشب في الدرس علي فصل السلطات. لان حشين مثل نظيره القاضي الياهو مصا، الذي عبر هو ايضا تعبيرا قاسيا يعارض تعيين فريدمان، يصعب عليه أن يستسلم للحقيقة المؤلمة أنه في الديمقراطيات السليمة يُعين وزير العدل قضاة المحكمة ـ لا العكس، وإلا صعب علينا أن نُبين التهديدات التي نثرها أمس قاصدا بها وزير العدل الجديد وفحواها من يرفع يده علي بيتي فسأقطعها . هنا، من المناسب أن نقول لك يا سيد حشين، يكمن الخطأ الرئيسي الذي صحبك لسنين طويلة جدا. من الجيد أن تستوعب وأن يستوعب معك قضاة المحكمة العليا الذين يتولون عملهم أن المحكمة العليا ليست بيتكم أكثر مما هي بيتي وبيت مسعودة من سدروت. وفوق ذلك، بخلاف الشعور بأنه يبدو أنكم تحسون من آن لآخر بأن الله اصطفاكم، وأنكم أبناؤه المفضلون، لشغل مكانه علي الارض، فانك ورفاقك تعملون أجراء في المكان الذي نحن فيه، مواطني الدولة البسطاء أصحاب الأسهم. نحن مُشغلوكم وأنتم عمالنا، حتي لو كان الحديث عن عمل جليل، وموقر بل مطلوب جدا. لو كنت رأيت عملك علي هذا النحو قبل سنين، خادما للجمهور، فلربما كان قدر أقل من الناس خرجوا من قاعتك أذلاء، محرجين مخزيين من الاقوال التي وجهتها اليهم. لو كانت المحكمة العليا تعكس علي نحو صحيح قيم الشعب وتصوراته، لكنت وجدت أنت ورفاقك في الطريق أنفسكم في أقلية هامشية. تذكر، المحكمة العليا تنتمي الينا نحن المواطنين، لا إليك ولا الي رفاقك القضاة. في اليوم الذي سترفع فيه يدا، كما هددت أمس، محاولا أن تقطع اجراءات ديمقراطية، ستجدنا بإزائك، نحن أصحاب البيت الحقيقيين، نسد طريقك بأجسادنا.كلمان ليبسكيندكاتب في الصحيفة(معاريف) 8/2/2007