علي محمد سعيد: الآداب تراجعت جميعها أمام طوفان الصورة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» ـ من صفاء ذياب: يشتغل الشاعر والسينمائي العراقي علي محمد سعيد على في مناطق مختلفة منذ بداياته التي عُرف بها كشاعر يكتب نصوصاً مغايرة، فحصل على جوائز محلية وعربية، فضلاً عن اشتغاله في المسرح ليحصل بعد ذلك على جائزة الشارقة في هذا المجال.
إلا أن سعيد؛ بعد وصوله لأمريكا، حاول أن يتجاوز المحن التي مرَّ بها في بغداد، وتنقلاته المستمرة بين عمّان وبيروت، لينشئ أول مدرسة للسينما في أمريكا تحت مسمى «إنكي»، وقد استلهم هذا الاسم من أحد الآلهة السومرية، بالتعاون مع السينمائي العراقي إيهاب الصالحي.
عن هذه المدرسة وآليات الدراسة فيها، وحياة علي محمد سعيد الأدبية والفنية، كان لـ»القدس العربي» هذا الحوار:
* كيف انبثقت فكرة إنشاء مدرسة إنكي للسينما؟ وما الأسس التي قامت عليها؟
* بعد حصولي على شهادة الدبلوم في الإخراج السينمائي من أكاديمية نيويورك للفيلم، ظل هاجس السؤال يؤرقني: لماذا لا يكون لدينا أكاديمية في عالمنا العربي مثل هذه الأكاديمية؟ أكاديمية لديها نفس الإمكانيات الفنية وتعتمد على ذات الأساليب العلمية الحديثة، أكاديمية تستفيد من التراكم المعرفي الطويل لصناعة الفيلم في أمريكا، تستفيد من تطويع العلم والأدوات المختلفة من أجل إنتاج فيلم لا يعترف كثيراً بالمستحيلات. لقد كانت تجربتي في أكاديمية نيويورك هي المفتاح لبلورة فكرة إنشاء مدرسة عربية للسينما، وفعلاً تحدثت مع صديقي المخرج إيهاب الصالحي، الذي درس الإخراج معي، عن ضرورة تحقيق هذه الفكرة ، لم تكن الأبواب مشرعة أمامنا لكنها أيضاً لم تبق موصدة حين طرقناها بقوة وإصرار. كان علينا أن نجد طريقة مثلى من أجل بيع الماء في حارة السقايين كما يقول المثل المصري. عملنا لعامين متواصلين حتى حانت لحظة الإعلان الرسمي عن المدرسة بمساهمة أمريكية من جهات تعليمية أهمها جامعة ميشيغان، التي رأت في المشروع جسراً ثقافياً يربطها بالعالم العربي.
لقد وضعت خبرتي الممتدة لسنوات في العمل التلفزيوني معداً ومخرجاً، لا سيما في إنتاج الأفلام الوثائقية في هذه التجربة الوليدة، مراهناً على نجاحها. الآن أنا سعيد بما تحقق، فالخطوة الأولى هي الأصعب غالبا، والطريق الذي أمامنا ليس معبَّداً بالزهور، وليس خالياً من المزاحمة على المساحة ولا المنافسة على الترتيب في سلَّم النجاح، لكنه لن يقطع أنفاسنا وسنصل لما نريد في الوقت المحدد.
* ما العقبات التي واجهتكم في بداية العمل؟
* لدينا عقبات كبيرة أهما التمويل اللازم لدعم مشاريع الطلبة الذين سيلتحقون بالمدرسة، نعمل على إيجاد جهات عربية وأجنبية لتوفير؛ ولو جزء، من متطلبات إنجاح الورش. لا أحب المقارنة لكن لا ضير من التحفيز أحياناً بنماذج أمام أعيننا، وأعترف أن أكاديمية نيويورك للفيلم تبقى المحفز الإيجابي الذي يدفعني للعمل بجهد أكبر للوصول إلى مستواهم، وبقدر ما صدمتني الأكاديمية بنوعية وأساليب الدراسة فيها فأنها خلقت عندي الحافز لمنافستها! الطموح مشروع ولدينا الإمكانيات اللازمة لانطلاق مشروع حقيقي وفاعل في الوسط السينمائي. خلال سنوات ستكون مدرسة إنكي للفيلم هي الأفضل عربياً ومنافس يعتد به عالمياً.
* لماذا أقمت هذه المدرسة في أمريكا؟ خصوصاً وأننا بحاجة ماسة هنا لإقامة مثل هذه المدارس في بلداننا؟
* أعرف تماما حاجة بلداننا العربية لمدارس كهذه تستند على أرض صلبة قوامها المعرفة والتطبيق العملي والاستفادة من التقنيات التي توفرها الفنون المجاورة للسينما. وأعرف تماماً أنه ليس هناك أي طالب في كليات السينما في الوطن العربي لديه دراية حقيقية بصناعة السينما، المناهج قديمة والمعدات أغلبها موجود منذ سبعينيات القرن الماضي، وبنقص المناهج العلمية والمعدات الحديثة ماذا يتبقى لهذه الكليات أن تقدمه للطالب!؟ نحن نحاول أن نفتح أعين الطلاب على مناهج ومصادر معرفية جديدة تتبلور في هذا العالم المتحضر، نأخذ بيدهم ونضعهم على الطريق الموصل للعالمية والاحتراف. نعرف أن الوصول لأمريكا ليس متاحاً لأي شخص وإن توفرت الفرصة تظل مشكلة اللغة عائقاً أمام الكثير إذا تناسينا مشكلة التكلفة الباهظة للإقامة والدراسة لبضعة أسابيع في نيويورك مثلاٍ، نعم مقر المدرسة في أمريكا لكنها معنية بشكل رئيس بالطلبة العرب المقيمين في أمريكا أو الزائرين لها، وأيضاً هي معنية بالدرجة الأساس بنقل الخبرات من أمريكا إلى عالمنا العربي عبر إقامة ورش عمل مكثفة في أغلب حقول السينما بإشراف خبراء وأساتذة من مختلف الجامعات الأمريكية. وجودنا هنا ميزة، واقترابنا من نبض العالم السينمائي في أمريكا إضافة للمدرسة ولطلابها، وبالتأكيد ستوفر لنا إمكانية التواصل والمواكبة لا سيما وأن السينما- تقنياً- في تطور متسارع. هدفنا القادم والذي نعمل عليه بجد هو افتتاح مقرات للمدرسة في بغداد وعمان والقاهرة، رغم المعرقلات الإدارية والبيروقراطية المثقل بها عالمنا العربي، لكننا نعمل وسنحقق هذا الهدف.
* ما طبيعة الدورات التي ستقيمها المدرسة؟ وكيف سيتم اختيار مدرسين أكفاء لها المشروع؟
* الدورات تشمل السيناريو، الإخراج، التصوير، الإضاءة، الصوت، المونتاج، تصحيح الألوان. وأعتقد أن هذه الدورات تغطي أهم مفاصل صناعة الفيلم في أي مكان في العالم، سنعتمد على الأساليب الحديثة ونقدم أهم النظريات المرتبطة بهذه المناهج وسيكون تركيزنا اكبر على الجانب العملي لأهميته القصوى في نجاح تجربتنا. سوف يقدم الدورات أساتذة متخصصون ولديهم خبرة طويلة، أغلب هؤلاء الأساتذة رغم عملهم التدريسي في الجامعات الأمريكية، إلا أنهم عملوا في هوليود وذاقوا حلاوة «خلق» الفيلم وعرفوا العقبات المصاحبة للإنتاج وكيفية معالجتها، وعرفوا كيف تتم الاستفادة من الأدوات المتاحة في موقع التصوير. وأعتقد أن هذا هو الفارق المهم الذي يعطينا الامتياز، الدراسة السينمائية لوحدها لا تكفي، يجب الحصول على الخبرة والممارسة العملية. أيضاً واحدة من أهم الخدمات التي تقدمها المدرسة في ورشاتها هي إنتاج فيلم سينمائي لكل طالب حين ينهي الورشة بنجاح، فيلم حقيقي يصور بكاميرا سينمائية RED Or ARRI، تتولى المدرسة مهمة تسويقه للمهرجانات العالمية ووضعه أمام أعين الجهات الممولة لأفلام الشباب من أجل إتاحة الفرصة له لإنتاج فيلمه الروائي الطويل الأول.
* تخرجت في أمريكا متخصصاً بالسينما بعد أن درست الأدب في بغداد وكتبت الشعر والمسرح، لماذا هذا التوجه؟
* هذا عصر الصورة بامتياز، لم يعد مستغربا المثل الصيني الشهير «الصورة بألف كلمة»، الصورة بحضورها الجارف الذي لم تعد هناك قوة تجاريها ولا شيء يبدد سلطتها. الصورة بوجهها الإبداعي وليس الاستهلاكي هي ما أتحدث عنها وما أسعى لتطوير مهاراتي فيها. الآداب تراجعت جميعها أمام طوفان الصورة، حتى في الدول الأوروبية ذات المعدلات العالية في القراءة، فما بالك بعالمنا العربي صاحب الأرقام القياسية بتدني تلك المعدلات. شخصياً كانت الصورة تحظى بالصدارة حين كنت أكتب الشعر في تسعينيات القرن المنصرم، وبقيت هاجسي حتى حين غادرت الشعر ودخلت عوالم المسرح، ولك أن ترى طغيان الصورة في فصول المسرحيات التي كتبتها. هناك أيضاً سبب خاص، وهو أن السينما كانت حلم الطفولة الأول الذي أطاحت به أنزاق الشعر والركض وراء القصيدة لاسيما في مناخ ثقافي يقدس الشعر مثل العراق، حيث الشعر هو الظاهرة الثقافية الأكثر شيوعاً ومقبولية مقارنة بالظواهر الأدبية والإبداعية الأخرى. لكن فور مغادرتي العراق عام 2001 ووصولي الأردن تراءت لي من بعيد فرصة العمل مع بعض مكاتب المحطات الفضائية الموجودة هناك، ووجدت أن هناك متسعاً للعمل الإعلامي وفرصتي للالتحاق بالتلفزيون قاب قوسين، فأمسكت بها وأصبحت كما أحب وأتمنى، وها أنا أتابع الركض بشغف خلف هذا الحلم.
* بعد سفرك خارج العراق انقطعت عن الشعر، على الرغم من تعلقك به سنوات طويلة، ومن ثم اتجهت لكتابة المسرح لتفوز بجائزة الشارقة في هذا المجال، كيف نفهم التحولات التي تطرأ على الكاتب في ظل الظروف التي يمر بها؟
* خرجت من العراق مطلع عام 2001 متوجهاً إلى الأردن وفي حقيبي ديوان شعر مطبوع (طباعة رديئة بطريقة الاستنساخ) وجائزة حميد سعيد الإبداعية للشعر، نشرت عدة قصائد في المجلات الثقافية العربية آنذاك. لكني وجدت نفسي أكتب عشرات المقالات عن العنف والمثقف في العراق في صحف- ما يسمى آنذاك- المعارضة العراقية، ثم وجدت أن العمل في الصحافة كبَل الكثير من مخيلتي وسكب الماء البارد على جذوة الشعر التي كانت متوهجة، لاسيما بعد عملي رئيساً للتحرير في وكالة الأنباء الوطنية العراقية لعدة سنوات، ثم حصلت الانعطافة وفتحت أمامي أبواب العمل التلفزيوني، معدَّاً ومنسِّقاً لبرامج تخص الشأن العراقي في الأردن حتى مغادرتي لمصر للعمل مديراً فنيا لقناة الحدث الفضائية التي أسستها وعملت فيها لعامين تقريباً قبل سفري لأمريكا، خلال وجودي في مصر منحني المناخ الثقافي المحتدم هناك فرصة كبيرة لاستعادة «لياقتي» في الكتابة الإبداعية فأسست فرقة مسرح الاختلاف ومن خلالها قدمت عرضين مسرحيين هما «هذيانات منصور بن الجنة» و»الطريق إلى بغداد»، وهي المسرحية التي نالت جائزة الشارقة للإبداع عام 2009. ثم بمجرد سفري إلى أمريكا توقف عمل الفرقة وتفرق فنانوها، نعم كان للظروف أثرها في تبدل مزاجي ورؤيتي للآداب والفنون وطريقة فهمها، لكن جزءاً من هذا التغيير والتحول من الشعر للمسرح ثم السينما مؤخراً هو مزاجي الشخصي وولعي بالتجريب وعدم الصبر على البقاء في إطار واحد محدد، ثم إن تراكم الخبرة الحياتية وتعدد التجارب يمنحان الإنسان مقدرة أكبر على الرؤيا باتساع وترتيب الأولويات بعد فض الاشتباك الدائم بين ما هو إبداعي وما هو شخصي وصولا للحظة «الكشف» التي تزيح الحجب بين الإنسان وذاته ليعرف ماذا يريد وهل حقا لديه طاقة الإبداع في حيز أدبي أو ثقافي ما لتنتهي التحولات بأن يصبح شاعراً أو قاصاً أو صانعاً للأفلام.
* كيف يمكن أن نربط علاقة السينما بالشعر، خصوصاً بعد أن حصلت على أكثر من جائزة محلية ودولية؟
* يمكننا أن نتحدث نقدياً بشيء من الحذر عن علاقة حقيقية بين الشعر والسينما، إذا ما اعتبرنا أن «اللغة» السينمائية، هي لغة تتشابه مع فعل «اللغة» الشعرية من جهة اعتماد الاثنين على صفات مشتركة كالانزياح والكثافة والاقتصاد، وغيرها من الأدوات والتقنيات التي تستخدمها لغة الشعر لإيصال رسالتها إلى المتلقي، وهو تماماً ما تصنعه اللغة السينمائية. أنا أؤمن تماماً أن المخرج السينمائي العظيم هو شاعر عظيم. المخرج بوصفه الخالق المبتكر والشاعر بوصفه «الرائي» وليس الناظم، وفق هذه الرؤية يمكنني القول إن الإمساك بجمر «المشهد» ليس عسيراً على من كان قابضاً على جمر القصيدة إذا استطاع الإمساك بأدواته السينمائية. عليَ الاعتراف أن انغماسي في الشعر في بدايات تشكلي الثقافي منحني الكثير من القدرة على اكتشاف زوايا نظر جديدة ومغايرة للأشياء والوقائع، لا يلتف إليها الكثيرون بالعادة، هذه الميزة هي التي سترفع سقف طموحاتي للقادم من إنجاز سينمائي يحمل توقيعي.
* ظهر جيل شاب في العراق مهتم بالسينما وقدم أعمالاً مهمة، إلى أي مدى يمكن أن نفهم طبيعة هذا التوجه في ظل انفتاح العوالم الرقمية وتداخل الفنون فيما بينها؟
* الملاحظ أن هذا الجيل الشاب الشغوف بالسينما لم يظهر في العراق فقط، إنما توزع على معظم البلدان العربية، إنها ظاهرة جديرة بالتأمل وتحتاج إلى دعم مؤسساتي على مستوى البنية التحتية للدول، فالسينما في الأساس صناعة مكلفة وتحتاج إلى رؤوس أموال وخبرات فنية متخصصة. الأمر الملفت للانتباه في هذه الظاهرة هو لجوء السينمائيين الشباب إلى بدائل تمنحهم فرصة إنتاج فيلمهم بكلف بسيطة جداً بعد التقدم التقني الهائل الذي حصل بإنتاج كاميرات السينما الرقمية، سواء من شركة ARRI أو RED في فئة الكاميرات الاحترافية الرسمية أو في إنتاج شركتي Canon Or NIKON في كاميراتها الرقمية الجديدة DSLR التي فتحت المجال أمام كل شخص أن ينتج فيلمه الخاص بأقل الإمكانيات المادية. رغم شيوع هذه الظاهرة إلا أنها سوف تنحسر خلال السنوات المقبلة ولن يبقى إلا أصحاب الموهبة والفرادة وأصحاب الرؤيا الخلاقة، وسيحتفظ البقية بكاميراتهم رخيصة الثمن في منازلهم لتوثيق حياتهم العائلية ومناسباتهم الشخصية.
* ما المشاريع التي تعمل عليها؟ وهل يمكن أن نخرج بسينما عراقية جديدة بعد عدة تجارب؟
* منذ خمس سنوات وأنا منعزل في مشغلي السينمائي، غير أني لم اهتد إلى هويتي الفارقة بين عشرات التجارب البصرية والجمالية التي تحيط بي، لقد تسرب الشعر إلى عدستي وجعلني مسكوناً برغبة الاختلاف عن أقراني، حالماً بإنتاج فيلم حقيقي يترك أثره في أرواح المتلقين حين الانتهاء من مشاهدته. الأفلام الأولى مثل القصائد الأولى، يجب أن تحرق أو تمزق! أو تترك على رفوف الذكريات. هكذا أفهم فلسفة الإعلان عن نفسي مخرجاً وصانعاً للحكايات. المخرج الحقيقي يجب أن لا يقدم للمتلقي سوى تجارب ناضجة ومكتملة ولو بعد حين، وليس من وظيفته إنتاج فيلم كل عام أو عامين لإثبات وجوده، يكفيه فيلم واحد ناجح طوال مسيرته.
لدي عدة أفلام قصيرة أنتج معظمها في أمريكا خلال فترة دراستي وبعدها، لكنها لن ترى النور أبداً وسأحتفظ بمعظمها للذكرى مع قصائدي الأولى، يجب أن يدرك السينمائي أن التمكن من أدواته كمخرج لا يكفي وحده لصناعة فيلم ناجح، فالقضية الأساس مرتبطة بالإنتاج ومدى توفر تمويل كاف لصناعة فيلم تستطيع أن تقول عنه إنه يمثلني. ومن ثم التفكير بآليات مناسبة للتسويق والمشاركة في المهرجانات العالمية. الفرصة السانحة الآن هي بالتوجه نحو السينما المستقلة والتي غالباً ما ترتبط بالتمويل الأجنبي المتعدد المصادر وهو الطريق الأنسب لأي مخرج يطمح للعالمية، خصوصاً أن أبواب المهرجانات مفتوحة أمام هذه الأفلام وهي قادرة على الإعلان عن نفسها بثقة كبيرة بعد أن خلقت لها سوقاً منافساً في بعض البلدان الأوروبية وباتت تستطيع استقطاب المشاهدين إلى دور العرض أسوة بالأفلام التجارية ذات الميزانيات الخرافية.
أنا على ثقة أن أمامنا فرصة هائلة لتشييد أساس حقيقي متطور لسينما عراقية تكون عالمية بمحليتها لا بتقليدها نماذج لا تمثل ثقافة العراق، لاسيما مع وجود هذا الكم الهائل من القصص والحكايات المتناثرة على أديم هذا الوطن المعذب، وهذه الثقة تكونت بفعل التجارب التي خاضها سينمائيون شباب منذ سقوط نظام صدام حسين ولغاية الآن، لعل أبرزهم المخرجان محمد الدراجي وعدي رشيد اللذان حصلا على عدة جوائز مهمة إضافة إلى إرسائهما تقاليد سينمائية جديدة تمثلت بتأسيسهما المركز السينمائي العراقي للفيلم المستقل الذي استقطب الكثير من الشباب الحالمين بتكوين مشهد سينمائي طالما حلموا به.
نحن الآن في المدرسة لدينا تفاهمات مع جهات رسمية في العراق ومصر والأردن لإقامة ورش عمل تركز على صناعة الفيلم. نفهم جيداً صعوبة القدوم إلى أمريكا، لذلك سنأتي نحن مع كادر محترف من السينمائيين الأمريكيين، وفي جعبتنا الكثير من الطموح والرغبة بتقديمها ووضعها في متناول السينمائيين العرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية