علي منتقدي عملية كرم ابو سالم ان يطمئنوا
نضال حمدعلي منتقدي عملية كرم ابو سالم ان يطمئنوا كان لا بد من عملية بحجم ونوعية عملية كرم ابو سالم حتي يفهم اولاً الذين اغتالوا خيرة ابناء الشعب الفلسطيني وقادته وكوادره، والذين يمعنون القتل والبطش والمجازر بأهل فلسطين يوميا، الذين يقتلون الاطفال والنساء والعجزة ومن ثم يخرجون ليعلنوا امام الكاميرات وعلي الملأ ان جيشهم هو اكثر جيوش العالم التزاما بالمعايير الاخلاقيــة. ولا يكفيهم الاعلان عن اخلاقيات جيشهم بتلك الطريقة، بل انهم حرصوا علي ترديد ذلك علي مسامع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عندما حذره اولمرت في لقاء البتراء الشهير قبل عدة ايام، من عدم المقارنة بين الجيش الصهيوني و الارهابيين الفلسطينيين بحسب تعبيره.جاءت العملية لتعيد قليلا من التوازن في المشهد اليومي المشروخ، حيث ان العنصرية الدموية الصهيونية في حملتها الارهابية علي سكان قطاع غزة، لا تفرق بين احد من اهالي القطاع، ولديها الاستعداد لذبح الجميع ورميهم في البحر. كما انها لا زالت تعتبر كل فلسطيني سواء كان مدنيا او مسلحا، طفلا او مقاتلا هو هدف من اهدافها المشروعة، فهم ما فتئوا يرددون ان حياة سكان كيانهم اهم من حياة اطفال غزة، وان هيبة عمير بيريتس وزير الدفاع العمالي، وايهود اولمرت رئيس الوزراء الكيدومي، لا تسترد بغير مذابح ومجازر واغتيالات لشخصيات فلسطينية كبيرة. ليست الماكينة الدموية الاسرائيلية بحاجة لعذر او تبرير من احد، فهي تعتبر نفسها في حالة حرب مستمرة مع المقاومة الفلسطينية وشعب الانتفاضة من رفح حتي الناقورة. ولا تبحث عن اعذار لجرائمها مثلما قال نبيل ابو ردينة او مثلما يقول مكتب رئيسه. فهذه الماكينة الحربية التي افلت عقالها واصبحت اكثر حرية في ارهابها منذ توقيع اتفاقية اعلان المبادئ وما تلاها، تقوم بالهدم والردم والجرف والتدمير والقصف والعدوان بدون مبررات وبدون اعذار مسبقة. وهي قامت منذ بداية الشهر الجاري بقتل حوالي 40 فلسطينيا بينهم عشرات الاطفال، وكذلك بينهم افراد من عائلات كاملة، كما في مجزرة آل غالية علي شاطيء بحر غزة، وفي مجزرة خان يونس حيث اصيب 15 شخصا من عائلة واحدة. كما انها هي نفس الماكينة التي قتلت منذ بدء الانتفاضة الثانية 951 طفلاً، وجرحت 18114 آخرين بدون محاسبة وبدون تأنيب ضمير.هم قتلوا الاطفال والنساء ولكن المقاومة الفلسطينية هاجمت هدفا عسكرياً وقتلت وجرحت واسرت جنودا صهاينة. فهل هذا النوع من الرد علي الجرائم الصهيونية يخل في الاتفاقيات الموقعة بين الفصائل الفلسطينية؟ بالطبع لا.. واذا كان يخل بالالتزامات الموقعة بين بعض اهل السلطة سابقا والاحتلال فهذا لا يعيب المقاومة، بل يزيدها احتراما ومتانة. واذا كان هناك من ينتقد ويرفض العملية ويطالب باجراء تحقيق مع منفذيها ومعرفة الجهات التي تقف وراءها، ننصحه بالصمت لان المثل العربي يقول اذا بليتم فاستتروا. فالتحقيق يجب ان يتم مع الذين عانقوا اولمرت بحرارة والتقوا به فوق بحر من دماء لا زالت حارة لأطفال ونساء غزة.ہ كاتب من فلسطين يقيم في النرويجwww.safsaf.org8