علي وزير الأمن الداخلي اصلاح جهاز الشرطة بسرعة لنشر الأمن في الدولة
علي وزير الأمن الداخلي اصلاح جهاز الشرطة بسرعة لنشر الأمن في الدولة هذا الحدث الديني لا يُصدق، حدث لي، نعم لي، وليس لشخص آخر. خرج ابني ايلان ذات مساء الي حديقة المنزل، وشاهد أمامه علي بعد متر أو مترين، أحد أبناء الأقليات وهو يريد أن يحطم صندوق الهاتف، علي اعتقاد منه بأن هذه هي علبة الانذار ، وعندما شاهد ابني فر هاربا.وخلال دقائق قليلة وصلت الي المنزل وبصحبتي أحد الاصدقاء، صديق مقرب جدا، جاري، وهو واحد من ثلاثة أو اربعة كبار في المؤسسة العسكرية في الدولة. تجولنا بسيارته عدة مرات في محيط المنزل، وفي النهاية عثرنا علي ذلك الشخص الذي أراد اقتحام المنزل.وقام هذا المسؤول الكبير بالاتصال مع الشرطة، وعرّفهم بنفسه، وطلب منهم الحضور، وكان ذلك المقتحم يقف أمامنا. وبعد مرور ربع ساعة تقريبا عاود المسؤول الكبير الاتصال مع الشرطة، ومرة اخري عرّفهم بشخصيته و.. سيارة الدورية في الطريق ، وبعد نحو نصف ساعة غادر ذلك الشخص المقتحم في سيارة جاءت وركب فيها مغادرا، ونحن كلانا ننظر باستغراب ودهشة.الجيش الاسرائيلي في سنوات الخمسين كان جيش علي الوجوه ، حيث تمكن المتسللون في تلك الايام من ايقاع الويلات بسكان المستوطنات الحدودية، وكذلك داخل البلاد. فأعمال السرقة والقتل كانت عمليات اعتيادية، وبالمقابل، فان جميع النشاطات والفعاليات ضد التسلل ـ حراسة ودوريات حدود ـ انتهت جميعها بالفشل، ومن بينها كانت حالات فشل ذريع.عندما تم تعيينه رئيسا للاركان، قرر موشيه ديان أن يعمل علي احاطة الحدود، وبفضل ما فكر به ونفذه، فانه قد دخل الي التاريخ. وبالتعاون مع ارييل شارون البالغ من العمر آنذاك 25 سنة، قائدا لواحدة من وحدات المظليين، والتي أدخلت في عملياتها الوحدة المعروفة 101 أن تقوم باجتياز الحدود والقتل والتدمير وإشاعة الذعر. وفي سياق تلك العمليات قُتل كثير من الفلسطينيين، إلا أن ديان حقق غايته، ولا سيما من خلال عمليات حرب 1956، حيث شعر الطرف الثاني بالذعر والخوف الشديد، فصمت وهدأ طويلا. وبعدها مرت عشر سنوات تعتبر الأكثر هدوءا في تاريخ الدولة.لماذا أطلب رواية هذه القصة؟ لكي أكتب وأقول لوزير الأمن الداخلي الجديد، آفي ديختر، بأن هذه قد تكون فرصة نادرة وغير متوقعة بأن ينهض غدا صباحا ويبدأ بذلك، كبداية اولي لعمله .لقد أظهرت الشرطة قدرة عالية جدا في عملية الاخلاء التي تمت في قطاع غزة، والتخطيط الطويل والشامل والتنفيذ القصير والسريع أكدا قدرتها علي العمل. ويبدو أنه حين يدور الحديث عن التخطيط والتفكير العميق، والدراسة علي مدي وقت طويل، يمكن أن نحصل علي الكثير من القوة بفضل هذا الاعداد اللازم والمسبق. ولكن، يبدو أن لا شيء يعمل الآن في الشرطة ـ ولا سيما في البنية القديمة لها، وبضباط ليسوا جميعهم مناسبين لوظائفهم، ولا بالقدرات والمعايير، ولا بالمستوي المهني العالي. وان النجاح الذي حققته الشرطة في استقالة اثنين من كبار ضباطها، القائد العام موشيه مزراحي، ومساعد القائد ميري غولان، دون أن ينهض في الشرطة ليقول كلمة واحدة ضد ذلك، فهذه شهادة أكيدة علي جو العداء السائد في هذا الجهاز، والذي يعرف أن يقول ليل نهار نعم، نعم سيدي ، و حاضر سيدي .يخدم في الشرطة اشخاص علي درجة عالية من الجودة والامتياز، وذلك اعتبارا من القائد العام للشرطة والي آخر درجات القيادة، وأن كثيرا من هؤلاء قد أسهموا من خلال وجودهم وبقاء الكثيرين في وظائفهم، في تعطيل هذا الجهاز وعدم نجاعته بالقدر الذي يناسب ضرورات الدفاع عن أمن وسلامة المواطن الصغير في الدولة. هذا هو وقت ديختر الحقيقي: عليه أن يفكر، ويخطط، وأن يهاجم بكل قوته بؤر الجريمة في البلاد، وأن ينشر الخوف والهلع عند كل من لا يفهم إلا هذه اللغة، وأن يُحول اسرائيل الي مكان ممتاز وجيد للعيش فيه.ماذا يعمل بالضبط؟ بالطبع نحن لا نعلم، كل ما نعرفه بأنه لا بد من فعل شيء.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) 14/5/2006