علي يهود الشتات الا يتبرعوا للحكومة اذا لم تحقق وعدها بتطوير النقب
وعدت بعمل كبير وصادقت علي الخطة كل المحافل المهنيةعلي يهود الشتات الا يتبرعوا للحكومة اذا لم تحقق وعدها بتطوير النقب هناك موضوع واحد مسموح فيه لحكومات اسرائيل أن تكذب. هناك مجال واحد لا يساوي فيه الالتزام الحكومي الورق الذي يكتب عليه، ولن يصرخ أحد أو يحتجّ ووسائل الاعلام ستواصل التجاهل وكأن الحديث يدور عن تقرير خاطيء عن حالة الجو: تطوير النقب. يمكن لرئيس وزراء في اسرائيل، قبل ثمانية أشهر فقط ان يعقد مؤتمرا صحافيا خاصا، وان يجلس الي أحد جانبيه وزير المالية والي الجانب الاخر وزير تطوير النقب والجليل، ليعلن علي الملأ ان الحكومة قررت تدشين خطة دراماتيكية وتاريخية: 17 مليار شيكل ستخصص في العقد القريب القادم لتطوير النقب. وفي الغداة يطلي القرار علي صفحات الصحف، ورؤساء المجالس في الجليل يخرجون في احتجاج هاديء ضد تفضيل النقب علي منطقتهم. واستنادا الي هذا القرار يجمع جهاز الاعلام وتجنيد الاموال الناجع لدولة اسرائيل اغنياء العالم اليهود ليقول لهم: ها هو، القرار اتخذ. حكومة اسرائيل بدأت تستثمر في النقب. هذه المرة الامر حقيقي. هيا لتشاركوا في التغيير الكبير الذي سيتم في العقد القريب القادم في مناطق النقب. هيا نحقق حلم بن غوريون. وأثرياء اليهود في العالم يتجندون ويأتون. كل واحد منهم يختار لنفسه بضعة مشاريع ويحاول الارتباط. بل ويبدأ استثمار أولي للاموال، وهناك منذ الان توقيع علي التزامات أولية. رئيس بلدية بئر السبع، يعقوب تيرنر مثلا، يحتفظ بيده ببضعة التزامات سمينة كهذه كفيلة بأن تغير وجه مدينته. وعندها، وليكن هذا علي سبيل المفاجأة لكم، يصل كتاب الميزانية، ولكل الخطة العظمي لا يكون لها اي ذكر أو اشارة. لا 17 مليارت ولا حتي 17 مليونا. وللدقة ولا حتي شيكل واحد. لماذا؟ هكذا. عندما اكتشف رؤساء النقب القصور، في وقت متأخر بعض الشيء للدقة، شرحوا لهم في المالية بان الميزانية علي اي حال رفعت متأخرة وان سنة الميزانية تنتهي هي الاخري علي اية حال. بل وشرحوا ايضا انه علي ما يبدو ستخصص 700 مليون، توزع بين الوزارات الحكومية المختلفة لتنفيذ كل انواع المهمات التطويرية في النقب. غير أن هذه الميزانيات لم تكن ملونة . بمعني، وزير لاعتبارات مختلفة سيحتاج تلك الملايين لشؤون اكثر الحاحا في وزارته، يمكنه أن يحول الاموال كما يراه مناسبا. وهكذا فانه من كل البالون الكبير للخطة الدراماتيكية والتاريخية بالكاد يتبقي هواء ساخن مليء بالمعاذير وقصص الأفعال. وعلي هذا لن تجري التحقيقات الصحافية، ولن تكتب المقالات في الملاحق الاقتصادية وخبراء الدعاية لن يُدعون الي الاحتجاج. فهذا بالاجمال هو النقب. اي صخب يمكنهم ان يفعلوه هناك في النقب؟.لو كان الامر في يدي، لدعوت اثرياء العالم اليهود الي أن يديروا ظهورهم لدولة اسرائيل وللاستثمار في تنميتها. فمع زعامة متملصة، تعد بالجبال والتلال عشية الانتخابات وتتجاهلها بعد شهر ـ شهرين من ذلك، لا تعقد الصفقات. حكومات كهذه يمكن ايجادها بوفرة في افريقيا وبعض دول آسيا. ويهود الشتات ملزمون بالايضاح لحكومة اسرائيل بانهم لن يتبرعوا بدولار واحد لاي مشروع في الدولة اذا كانت الحكومة في صهيون لن تحقق الخطة الكبيرة والصحيحة المتعلقة بالنقب التي اعدت بعمل جم وصادقت عليها كل المحافل المهنية. تسفي الوشكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 19/6/2006