غزة ـ رام الله ـ د ب أ: تظاهر مئات العمال الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للعمال مطالبين بإقرار نظام لحماية حقوقهم ووضع حد أدنى للأجور إلى جانب الحد من معدلات البطالة القياسية. وردد مئات العمال، الذين اعتصموا قبالة نقابة مقر اتحاد نقابات عمال فلسطين في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، هتافات تطالب بتوفير فرص العمل ورفع الأجور وتخفيض الضرائب الحكومية. وطالب المتظاهرون بإقرار قانون للضمان الاجتماعي ووضع نظام يكفل حقوقهم الاجتماعية والنقابية والحد الأدنى للأجور في مواجهة تصاعد معدلات غلاء المعيشة. من جانبهم، احتج متظاهرون قبالة مقر المجلس التشريعي في غزة على واقع البطالة والفقر الذي يعانيه مئات منهم جراء استمرار الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ حزيران (يونيو) 2007. وطالب هؤلاء بتوفير فرص عمل لائقة لهم تكفل لهم حياة كريمة وحدا أدنى من الأجور. وأظهر تقرير نشره الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بمناسبة عيد العمال أن نسبة المشاركة في القوى العاملة للعام 2001 بلغت 43 بالمئة بواقع 69 بالمئة للذكور و17 بالمئة للإناث. وذكر التقرير أن معدل البطالة في الأراضي الفلسطينية بلغ 21 بالمئة (حوالي 222 ألف عاطل عن العمل) بواقع 19 بالمئة للذكور و28 بالمئة للإناث. وأوضح أن نسبة المستخدمين بأجر في القطاع الخاص تبلغ حوالي 52 بالمئة في حين 34 بالمئة يعملون في القطاع الحكومي و14 بالمئة يعملون في إسرائيل والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية. من جانبه ، جدد رئيس حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض التزام السلطة الفلسطينية بقضايا الحركة العمالية في فلسطين ، مؤكدا قرب التوافق على الحد الأدنى للأجور. وأكد فياض ، في كلمة له خلال حفل استقبال نظمه الاتحاد العام لعمال فلسطين في رام الله ، ضرورة استمرار مساعي توفير بيئة العمل التي تكفل تكافؤ الفرص والإنصاف أمام الجميع لممارسة عملهم في جو تسوده روح العدل والديمقراطية. وقال فياض إن الحكومة تعمل جاهدة في سبيل تحسين الأوضاع الاقتصادية وبما يؤدي إلى الحد من الفقر والبطالة ، معتبرا أن التحدي الأكبر الماثل أمام السلطة الفلسطينية هو نسبة البطالة المرتفعة جدا. وتابع ‘كان لدينا في نهاية عام 2011 حوالي 222 ألف عاطل عن العمل منهم 93 ألف في قطاع غزة و124 ألف في الضفة الغربية وهذا عدد كبير جدا ويمثل حوالي 21 بالمئة من القوى العاملة في فلسطين وبالتالي فإن هذا المستوى الحالي مرتفع جدا ولا يمكن التسليم به أو القبول به’. وحمل فياض إسرائيل مسئولية واقع العمال الفلسطينيين المتدهور بشكل أساسي ‘فهي تفرض نظام تحكم وسيطرة تعسفي شمل كافة مناحي الحياة في الأرض الفلسطينية وبما يشمل الحصار المفروض على قطاع غزة إضافة إلى القيود المفروضة على الضفة الغربية’. وأضاف’لا يمكن الوصول بمشروع التنمية الاقتصادي إلى مرحلة الاستدامة إلا بزوال الاحتلال ورحيل مستوطنيه ونظام التحكم والسيطرة التعسفي بالإضافة إلى إزالة كافة القيود المفروضة على إمكانية التطوير والبناء والإعمار في كافة المناطق الفلسطينية’.