عمان- دمشق.. طريق التجارة “سالكة” فجأة بعيدا عن “تحذيرات”الملحق الأمريكي

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”:

فعلها أخيرا وزير التجارة والصناعة الأردني بعد نحو عامين من الحماس المفرط لحظر استيراد السلع والمنتجات من سوريا.

الوزير الأردني طارق الحموري في مشهد جديد بعمق العاصمة دمشق وبضيافة نظيره السوري وزير الاقتصاد والتجارة الدولية محمد سالم الخليل.

ذلك لقاء وزاري نوعي هو الأول من نوعه بين البلدين الجارين منذ سنوات طويلة، وبعدما أخذ الوزير الحموري شخصيا على عاتقه حظر استيراد اكثر من 2000 سلعة من المنتجات السورية.

الوزير الحموري كان قد أبلغ “القدس العربي” في وقت سابق بأن القرار بيروقراطي وفني ولا علاقة له بأي ابعاد سياسية، مشيرا إلى أن مبدأ المعاملة بالمثل هو الاساس في المصالح التجارية والحدودية الاردنية .

الحموري ايضا ألمح الى أانه مستعد لمراجعة أي إجراء له علاقة بحظر الاستيراد من سوريا في حال التفاهم على التفاصيل مع الجار الشقيق.

يبدو أن هذه المراجعة حصلت وبعد إطار من التفاوض المتكتم خلف الستارة وعبر بيان اصدرته هذه المرة للإعلام، وزارة الصناعة والتجارة الاردنية .

البيان تحدث عن آليات للنهوض بحجم التبادل التجاري وقوائم سلع متوافق عليها وتعزيز الموارد المائية وفرق عمل مشتركة لأول مرة لتطوير العلاقات وتفاهمات لها علاقة بالنقل والمياه والزراعة .

ولم يقف البيان الأردني عند هذه الحدود، بل سارع الوزير الحموري لتوجيه دعوة رسمية هي الاولى من نوعها لنظيره السوري لزيارة المملكة.

سياسيا هذا اختراق واضح وملموس وإن كان على المستوى التجاري .

وفي هذا الاختراق سياسيا أيضا صنف من الخروج الاردني النسبي والمدروس عن تعليمات وتوجيهات الملحق التجاري في السفارة الامريكية في العاصمة عمان وفقا لرواية سابقة اعلنها القطب البرلماني عبد الكريم الدغمي واثارت ضجة.

زار الحموري دمشق وعقد مباحثاته وغادرها بصمت شديد حرصا على الجانب الفني لإنجاح الاتصالات.

وحصل هذا التطور والتفاعل المهم رغم عدم وجود سفير لسوريا في عمان وسفير للأردن في دمشق.

كما حصل بعد زيارة مهمة قام بها رئيس مجلس الشعب السوري حموده الصباغ الى عمان للمشاركة في مؤتمر برلماني عربي ضد صفقة القرن.

اعقب التواصل الوزاري الاردني السوري مباشرة اعلان نتائج الانتخابات الاسرائيلية وحصل بعد ايام قليلة من زيارة مهمة قام بها امير قطر الشيخ تميم الى الاردن.

على الاقل وبعيدا عن السياق السياسي حظيت زيارة الحموري لدمشق بغطاء امني وسياسي على الارجح في مؤشر على المزيد من الاتصالات لاحقا ،الامر الذي يضع العلاقات الاردنية السورية في محور جديد ومختلف هذه المرة بمعنى ولأول مرة منذ عام 2011 قد تكون الطريق بين عمان ودمشق سالكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية