دبي ـ رويترز: قال مسؤولون يوم الأحد إن سلطنة عمان والبحرين تعتزمان إجراء زيادات كبيرة في الإنفاق الحكومي بهدف تهدئة اضطرابات شعبية.
لكن المحللين يقولون إن الإجراءات التي تهدف إلى شراء التأييد الشعبي قد تفشل نظرا لأن المظالم التي يشكو منها المواطنون أعمق من المخاوف المالية.
قال مسؤول بوزارة المالية العمانية لرويترز يوم الأحد إن سلطنة عمان تتوقع أن يتجاوز إنفاق 2011 الميزانية بنحو 20 بالمئة بسبب زيادة الإنفاق على برامج اجتماعية لكنها تطمح إلى عدم تسجيل عجز.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ‘ارتفاع أسعار النفط وحقيقة أننا سنرفع الإنتاج عشرة بالمئة على الأقل عن المتوقع ستعالج مسألة العجز حتى مع قيامنا بالإنفاق لإرضاء المحتجين’. كانت ميزانية 2011 تحددت في وقت سابق على أساس عجز متوقع قدره 850 مليون ريال (2.2 مليار دولار) بما يعادل 3.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وسعر نفط متوقع عند 58 دولارا للبرميل بعد عجز بلغ 48.4 مليون ريال العام الماضي.
وشهدت السلطنة وهي مصدر صغير للنفط وليست من أعضاء أوبك مظاهرات على مدى الأشهر القليلة الماضية حيث طالب محتجون بتوفير فرص عمل وزيادة الأجور ومحاربة الفساد وذلك وسط اضطرابات في أنحاء العالم العربي.
من جهة ثانية متحدث باسم وزارة المالية البحرينية امس إن ملك البحرين وافق على ميزانية بقيمة 16.44 مليار دولار على مدى عامين تتضمن زيادة الإنفاق 44 بالمئة في المملكة التي تضررت بفعل احتجاجات سياسية في وقت سابق هذا العام. وبحسب المتحدث فقد ‘وافق الملك على قانون الميزانية لعامي 2011 و 2012 … بما يتضمن إنفاق 6.198 مليار دينار بحريني’. ويعد الوضع المالي للبحرين وهي منتج صغير للنفط وليست عضوا في منظمة أوبك هو الأضعف بين دول الخليج العربية في ظل ارتفاع فاتورة الدعم وصعوبات تواجه القطاع المصرفي.
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن تسجل البحرين عجزا يبلغ 1.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2011 و1.7 بالمئة من الناتج في 2012 . وبدأت المخاوف في دول الخليج العربية الغنية بالنفط بانتفاضتين أطاحتا برئيسي تونس ومصر بعد سنوات طويلة في الحكم وتؤججها حاليا الاحتجاجات الحاصلة في اليمن والتي يبدو من المرجح الآن أن تنهي حكم الرئيس علي عبد الله صالح الذي يقود البلاد منذ 30 عاما.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي الفرنسي في الرياض ‘الاجراءات التي تعلنها كل دول الخليج ترجع مباشرة إلى مخاوفها بشأن الربيع العربي. للمنح إطار زمني وقيود معينة… لكن هذا لا يعني ألا يطالب المجتمع بمزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية’. وأحد أوجه الاختلاف المهمة بين سلطنة عمان والبحرين من جانب ومصر وتونس واليمن من جانب آخر هو الثروة وهو ما غير طبيعة الاحتجاجات في الشارع. فنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في عمان والبحرين لا يقل عن أربعة أمثال مستواه في تونس وسبعة أمثال مستواه في مصر و15 مثل مستواه في اليمن.
وفي عمان حيث كانت الاحتجاجات صغيرة نسبيا تركزت المطالب على زيادة الأجور وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد.
وفي البحرين قادت الاحتجاجات الطائفة الشيعية التي تشعر بأنها مهمشة رغم الانكازات الاقتصادية للأسرة الحاكمة السنية.
وتنفق السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ما يقدر بنحو 130 مليار دولار – حوالي 30 بالمئة من ناتجها الاقتصادي السنوي – على منح حكومية لاحتواء أي سخط شعبي.
وتعتزم الإمارات العربية المتحدة – البلد العربي الخليجي الوحيد مع قطر الذي لم تصله الاضطرابات – تثبيت تكلفة نحو 400 سلعة غذائية لمساعدة مواطنيها في مواجهة ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.