عمرو موسى يزور كنيسة سيدة النجاة لتقديم التعازي ويتعهد بدعم المسيحيين

حجم الخط
0

ضياء السامرائي بغداد ـ ‘القدس العربي’: أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أثناء زيارته لكنيسة سيدة النجاة وسط بغداد امس الأحد، عن أسفه لما يتعرض له المسيحيون في العراق، متعهدا بدعمهم والوقوف ضد ما يتعرضون له من شرور، مؤكدا أن زيارته تأتي لتقديم العزاء لأسر الضحايا الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدفها قبل شهرين.

وقال موسى خلال مؤتمر صحافي عقده في كنيسة سيدة النجاة عقب لقائه راعي كنيسة السريان الكاثوليك في بغداد المطران متي شابا متوكة، إن ‘زيارته إلى كنيسة النجاة هو لتقديم العزاء لأسر الضحايا الذين سقطوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدفها قبل شهرين’، مؤكدا أن ‘المسلمين والمسيحيين إخوة عاشوا وسيعيشون مع بعضهم البعض’. وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أكد أن المسيحيين جزء لا يتجزأ من النسيج العربي المشترك، مشيرا إلى أن ما حصل من استهداف للكنائس، كان مصدر قلق لنا جميعا، داعياً الدول العربية إلى تحمل مسؤوليات أمن مواطنيها كي تقطع الطريق على تدخل الغير في شؤونها الداخلية.

وأضاف موسى أن ‘الأيام المقبلة ستكون أفضل للجميع’، معربا عن أسفه ‘لما يتعرض له المسيحيون من هجمات إرهابية تستهدفهم في المنطقة العربية’. وتعهد الأمين العام للجامعة العربية ‘بدعم المسيحيين والوقوف بقوة ضد ما يتعرضون له من شرور’، بحسب قوله.

وفي لقاء اخر أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن الدول العربية تواجه مشاكل ثقافية تتعرض إلى التنوع الفكري الذي نؤمن به، فيما عبّر عن حزنه لما يتعرض له المسيحيون من عمليات استهداف. وقال عمرو موسى في كلمة ألقاها خلال زيارته إلى مجلس النواب العراقي في جلسته العشرين وحضرتها ‘السومرية نيوز’، أن ‘المشكلة التي نواجهها كعرب ليست سياسية أو أمنية فحسب، إنما نواجه مشاكل ثقافية أيضا تتعرض إلى التنوع الفكري الذي نؤمن به جميعا كأعضاء في مجتمع متقارب متشابه في إطار ثقافي يجمع الجميع’. وأضاف موسى ‘أن الدول العربية عانت، في السنوات الماضية، مما يسمى بصراع الحضارات ومن اتهامات كثيرة وجهت إليها والى ثقافاتها، وأدت إلى الكثير من التوتر الدولي، وهو أمر يجمع مشارق العالم العربي ومغاربه’، مبينا أن ‘الجامعة العربية تعمل على مواجهة هذه الأزمة، مواجهةً تنويرية وتثقيفية تمكننا من أن نعلي صوتنا ليسمع ويشارك في قيادة العالم’. من جهته شدد زعيم القائمة العراقية، الأحد، على ضرورة أن تشهد القمة العربية المقبلة حضور قادة حقيقيين وبشكل كبير، مبينا أن عودة الحاضنة العربية إلى العراق وعودته إليها ستصب في المصلحة العراقية.

وقال إياد علاوي عقب لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في مؤتمر صحافي ببغداد ‘لقد ناقشنا مسائل مهمة تتعلق بدور الجامعة العربية في مايجب أن يحصل باتجاه المصالحة الوطنية، وباتجاه الالتزام بما اتفق عليه بين الأطراف السياسية العراقية قبل تشكيل الحكومة’، مبينا أن ‘اللقاء سادته أجواء من التفاؤل سواء على مستوى العراقيين أو على المستوى العربي’. وشدد علاوي على ‘ضرورة وجود قادة حقيقيين وبشكل كبير في اجتماعات القمة العربية القادمة المزمع عقدها في بغداد’. وأكد زعيم القائمة العراقية أهمية أن ‘يكون دور العراق القادم مهم في احتضان القمة العربية، لأن عودة الحاضنة العربية إلى العراق وعودة العراق إلى الحاضنة العربية والحاضنة الإقليمية والدولية مسألة مهمة تقع في صلب المصلحة العراقية’، بحسب قوله.

وحول استعدادات العراق الأمنية لاستقبال القمة العربية تابع علاوي بالقول ‘يجب أن تتم مناقشة هذا الموضوع بين الحكومة العراقية والجامعة العربية’. ووصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، السبت، إلى العاصمة بغداد في زيارة رسمية لبحث الاستعدادات العراقية لعقد القمة العربية في بغداد نهاية آذار المقبل، والتقى خلالها عددا من المسؤولين العراقيين على رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري ونائب رئيس الجمهورية السابق القيادي الحالي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، والقيادي في المجلس الأعلى نائب رئيس الجمهورية السابق عادل عبد المهدي، كما زار موسى مجلس النواب العراقي اليوم والتقى رئيس البرلمان أسامة النجيفي لبحث آخر استعدادات العراق لاستضافة القمة العربية المقبل.

من جهته أكد رئيس مجلس النواب العراقي اسامة عبدالعزيز النجيفي وخلال لقائه بالامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان عودة العراق الى محيطه الطبيعي ضمن المنظومة العربية وعودة العرب بالمقابل الى العراق هو استقرار لكل المنطقة واعادة للتوازن الاقليمي بشكل يؤسس لسلام وامان دائمين فيها. متطلعا ان يحظى عقد القمة العربية في بغداد بحضور جميع الزعماء العرب. ونقل المكتب الاعلامي لرئيس المجلس عن النجيفي قوله إن العراق مر بحالة عدم توازن خلال العشرين سنة الماضية بسبب ابتعاده عن العرب وان العرب ايضا عانوا بالمقابل من خلل في التوازن بسبب ابتعاد العراق واننا الان بحاجة لعودة العراق الى محيطه العربي كي تكتمل الصورة لان العراق بلد مركزي مهم له ثقله التاريخي وله وجوده في المنظومة العربية وعودته تعني الكثير للعرب وللمنطقة. واضاف إن كل ما يثار عن مشاكل داخلية بدات تنتهي وبدأ الشعب العراقي يتجاوزها من شحن مذهبي وعرقي والان بدأنا حقبة جديدة من التفاهم والشراكة وحكومة جديدة ستؤسس لاستقرار في العراق والى مد يد العراق الى العرب بصورة اكيدة وجدية مبينا ان ذلك سيتوج بمؤتمر القمة الذي سيعقد في بغداد ونامل ان يحظى بحضور كامل الزعماء العرب حتى نعطي رسالة اطمئنان واضحة للشعب العراقي وللعرب ان العراق قد عاد الى اهله والى محيطه الطبيعي. وعبر النجيفي عن رغبة العراق باعادة العلاقات الطبيعية مع اشقائه العرب، مؤكدا سعي البرلمان للتواصل مع السعودية والكويت والمنطقة باكملها لاعادة العلاقات الطبيعية مضيفا ان العلاقات مع الكويت والسعودية جيدة لكننا نريد تطبيعا كاملا في العلاقات ودخول الاستثمارات وترتيب قضية الخروج من الفصل السابع مع الكويت.. يذكر أن تنظيم ‘دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة، كان قد هدد باستهداف المسيحيين وكنائسهم في مصر عقب عملية تفجير كنيسة سيدة النجاة في بغداد، في حال لم يتم الإفراج عمن وصفهن بـ’المسلمات المأسورات في الأديرة’، ورفضت الكنيسة القبطية هذا التهديد معتبرةً إياه تهديداً للدولة المصرية وليس للكنيسة فقط.

ويقول تنظيم القاعدة أن ‘المسلمات المأسورات’ هما زوجتا كاهنين قبطيين قيل ان احداهما اعتنقت الإسلام فتم احتجازها داخل احد الأديرة وان الثانية أبدت رغبتها بالإسلام فاحتجزت أيضا، فيما نفت الكنيسة القبطية هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية