عمرو موسي ساند المعلم خلال ملاسنة مع الرفاعي.. وعمان تجاوزت مطبا مصريا .. وسعود الفيصل وأبو الغيط في عمان الأربعاء

حجم الخط
0

عمرو موسي ساند المعلم خلال ملاسنة مع الرفاعي.. وعمان تجاوزت مطبا مصريا .. وسعود الفيصل وأبو الغيط في عمان الأربعاء

الإختراق الأردني أمام الكونغرس برمج بالتوافق مع مجموعة رايس .. و الديمقراطيون رحبوا لأسبابهم الخاصةعمرو موسي ساند المعلم خلال ملاسنة مع الرفاعي.. وعمان تجاوزت مطبا مصريا .. وسعود الفيصل وأبو الغيط في عمان الأربعاءعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: حضور وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط برفقة نظيره السعودي سعود الفيصل الي عمان بعد غد الاربعاء لا ينطوي فقط علي اعتراف ثنائي بما انجزه الخطاب الاردني الاخير في الكونغرس الامريكي، لكنه يدلل ايضا علي ان الدبلوماسية الاردنية نجحت في تجنب (المطب) الدبلوماسي المصري الذي وضع بعناية في درب الاردنيين قبل نحو اسبوعين بقصد ارباكهم واخراجهم عن السكة التي رسموها او رسمت لهم. ومعالم النشوة والانجاز ظهرت جلية علي وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب وهو يبلغ صباح السبت الماضي نخبة من الكتاب والصحافيين بان عمان ستستقبل الفيصل وابو الغيط يوم الاربعاء، بعد ان تلقت كل جمل ومفردات الثناء من الرئيس محمود عباس مساء السبت الماضي بسبب ما اعتبره الرجل علنا مساندة اردنية قوية للسلطة وللفلسطينيين. ويبدو في السياق بان ابو الغيط سيحضر الي عمان بعدما حاول مساعدوه ومستشاروه ارباك او افشال الزيارة الاخيرة التي قام بها الملك عبد الله الثاني لواشنطن محققا بالمعني الفني والدبلوماسي انجازا كبيرا ومحوريا لبلاده بعيدا عن الفكر والايديولوجيا وحتي بعيدا عن احتمالات التوافق او الاختلاف مع الموقف والخطاب السياسي الاردني. وقرون الاستشعار في عمان تلمست بهدوء ما حصل قبل نحو اسبوعين فقبل زيارته لواشنطن زار العاهل الاردني القاهرة ووضع الرئيس مبارك بصورة تفصيلية عما يفكر به ويريد ان يقوله للامريكيين بعد ان وضع الديمقراطيون الزعيم الاردني علي منصة الخطاب التاريخي الذي ألقاه الاسبوع الماضي ليس اعترافا باهمية الدور الاردني فقط، ولكن اعتراف بقدرة عمان الدبلوماسية علي الاختراق الجريء ايضا لخط الحسابات الامريكية الداخلية بين ما هو جمهوري وما هو ديمقراطي. وقبل التعامل مع هذا الاختراق كمنجز ملموس دبلوماسيا ومحسوب للاردنيين بصرف النظر عن حسابات المصريين او السعوديين كانت عمان تتوقف عند حدود ما فعله الاعلام المصري وماكينة الدفع المصرية بعد لحظات من مغادرة الملك عبد الله للقصر الجمهوري المصري.. وفيما كان المسؤولون في القصر الملكي الاردني يظهرون الاستغراب امام الصحافيين بسبب ما يسمع علي الفضائيات من قبل المسؤولين المصريين قائلين بان ما نسمعه ليس ما سمعناه مباشرة من حسني مبارك.. فيما كان يحصل ذلك كان اعلام الرئاسة المصري وبعده المعلقون المصريون يسلطون الضوء علي نقطة خلاف مركزية مع الاردن بقصد اظهار التباين وتخفيف اندفاع عمان قبل ان تحظي بما حظيت به في واشنطن. آنذاك وبعد مغادرة العاهل الاردني للقاهرة اطلق المصريون تصريحهم الشهير بخصوص رفضهم لأي ضغوط يمكن ان تمارس علي الحكومة الفلسطينية وصدر هذا التصريح بعد ان اشار العاهل الاردني لضرورة توافق الحكومة الفلسطينية مع شروط الرباعية.. وآنذاك شعرت عمان بالصدمة اولا ثم بالقلق جراء سلوك الاعلام المصري، لكنها ابتلعت الموقف كما تفعل منذ عقود عندما يتعلق الامر بالشقيقة الكبري. والوقت بطبيعة الحال لم يكن كافيا للعتاب او للرد او حتي للتعليق، وعمان دبلوماسيا شعرت بالتحدي فإجتهدت لكي لا تخرج زيارة قائدها لواشنطن عن السكة ولكي تنتهي هذه الزيارة بمنجز او منتج يمكن فعلا تسويقه رغم مشاعر المرارة من سلوك الدبلوماسية المصرية التي وقفت شبه عاجزة وهي تراقب عواصف التقاطعات التي أثارها العاهل الأردني في واشنطن وهو يلقي خطايا مدروسا بعناية إنتهي علي الأرض بوقائع جديدة ومثيرة مفاجئا الجميع بتجاهله لكل الملفات والقضايا وحتي لملف علاقة بلاده بالكونغرس، مكتفيا بالتحدث فقط عن القضية الفلسطينية وعن الفلسطيني المظلوم الذي يحتاج للعدالة حتي يصبح العالم أكثر إستقرارا. ووقتها فوجيء الأردنيون ايضا بتداخل مصري لافت خلال إجتماعات التحضير للسفراء ووزراء الخارجية العرب فقد وقف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي بقوة مساندا لوزير الخارجية السوري وليد المعلم بعد إحتكام وملاسنة إتهامية بينه وبين السفير الأردني في القاهرة عمر الرفاعي علي خلفية تلميح سوري لإن عمان تتبني وجهة نظر الآخر وتؤثر، علي إتفاق مكة وهي تتحدث عن شروط الرباعية، وهي تهمة ينفيها الأردينون جملة وتفصيلا وهم يشيرون لإن المرحلة لا تقبل تزوير الحقائق والوقائع وهذه الحقائق تقول بان المجتمع الدولي لن يقبل من الفلسطينيين أقل من الرباعية حسب مسؤول أردني أبلغ القدس العربي بأن مشكلة عمان فقط أنها كانت صريحة وتتحدث عن الواقع وتقول علنا ما تقوله في الغرف المغلقة خلافا لبقية الأشقاء.الأردنيون المطلعون يقولون بوضوح بان حسني مبارك يتحدث ايضا عن الرباعية وشروطها بنفس النغمة الأردنية وكذلك السعوديون، لكن القاهرة لديها حسابات مناكفة خاصة بالسعودية والأردن والرياض لديها إتفاق مكة وينبغي ان تدافع عنه وهو أمر تتفهمه عمان وان كانت تستغرب اللغة المصرية المزدوجة. لكن هذه الصورة من المواجهات الباطنية بين العواصم الثلاثية تلاشت الآن بعد ان خلقت عمان واقعا جديدا بخطاب الملك المشار إليه سابقا وهو خطاب أسس إختراقا من طراز خاص سمح لكل أطراف الإدارة الأمريكية بالتوقف مجددا وإضطراريا امام ملف القضية الفلسطينية ومسألة الصراع، الأمر الذي تتفهمه عمان وهي تطالب عباس بالإستعداد جيدا قبل ملاقاة أيهود أولمرت في وقت لاحق وعبارة الإستعداد جيدا التي وردت في أنباء اللقاء بين الملك عبدالله والرئيس عباس تعني الإنتباه لما ورد في الخطاب ولما حصل بعده والإهتمام ولو قليلا بقصة شروط الرباعية . ويمكن القول ان كلام عمان الرسمية عن ضرورة الإلتزام بشروط الرباعية لم يكن كلاما شعبيا حتي بالنسبة للقوي والنخب داخل الأردن، لكن هذه المسألة اصبحت هامشية وعمان تستعد لحملة دبلوماسية موسعة تشمل كل الأطراف في الإقليم للبناء علي ما تحقق في الكونغرس عبر الخطاب العاطفي المهم الذي ألقاه العاهل الأردني حاصدا تصفيقا لـ 18 مرة علي التوالي ووقوفا لأربع مرات علي الأقل. وليس سرا الأن ان اوساط الجمهوريين واللوبي اليهودي في واشنطن لم تكن مرتاحة لما ورد في خطاب الملك عبدالله، وقد تم التعبير عن ذلك بوضوح في بعض التعليقات التي إنتقدت الخطاب داخل واشنطن، كما انه ليس سرا ان الدور الذي اتيح لعمان او نجحت في الحصول عليه بمبادراتها لم يكن مريحا للقاهرة وإن كانت الآن مضطرة للتعامل مع النتائج. وليس سرا بالمقابل ان عمان وقبل الرهان قادت مغامرة ورهانا عندما قررت وفي اعلي المستويات اللعب علي وتر اللحظة التاريخية الراهنة في الصراع بين الجمهوريين والديمقراطيين بعد ان وجدت مناصرة قوية من كوندوليسا رايس وجناحها المؤثر التي لعبت دورا كبيرا في إقتراح صفقة علي الدول المعتدلة لأسباب تتعلق بسعيها الشخصي لتخفيف آثار الهزائم بنسختها العراقية عبر إنجاز ديمقراطي يتمثل في إلتفاتة جديدة للملف الفلسطيني يوضع في سجلها الشخصي. الديمقراطيون بدورهم إستقبلوا بدفء اللعبة الأردنية وساندوها لإنها تساعدهم في حسم الصراع تحت العنوان العراقي وبالتالي اصبح الإختراق الأردني معادلا موضوعيا لمستويات التوازن الداخلية في إطار مسرح الكونغرس فإستفادت جميع الأطراف علي النحو التالي.. رايس تودع الملعب والمنصب بجهد خاص قد يحسب لها لو نجح مستقبلا، الديمقراطيون يعودون للواجهة عبر تحذيرات شديدة اللهجة من زعيم عربي خبير في المنطقة وصديق بدون لبس للأمريكيين.. عمان تقطف ثمار المبادرة وتعود لدور محوري مسنود بعد ان فقدت ورقة إتفاق مكة وهو دور دفع الرئيس عباس بعد شهر متكامل من التلاعب بالأردنيين إلي التسمر في مكتبه الرئاسي مع صائب عريقات ونبيل أبو ردينة لمشاهدة خطاب الملك عبدالله، كما شهد عريقات نفسه قبل الحضور إلي عمان بقصد الإستماع للخطوة التالية خاضعا للعبة الجديدة. فوائد عمان بالمحصلة لم تقف عند هذه الحدود فأبوالغيط وسعود الفيصل سيتوقفان فيها الأربعاء بقصد الإستماع ايضا اما داخل الأردن وفلسطين شعبيا فلا مجال الآن لذكر وتعداد مشاعر الترحيب بمضامين خطاب امام الكونغرس يقول للأمريكيين علنا وبجراة أنهم أخطأوا ويتحدث فقط وحصريا عن الفلسطينيين واعدا العالم بالسلام فقط في حالة واحدة وهي تمتع الفلسطيني بالسلام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية