عمر حكومة اولمرت سيكون قصيرا وهو لن يتمكن من تحقيق وعوده الكبيرة بـ الانطواء

حجم الخط
0

عمر حكومة اولمرت سيكون قصيرا وهو لن يتمكن من تحقيق وعوده الكبيرة بـ الانطواء

تركيبتها وحجمها وتمثيل الاحزاب فيها لا تبشر بالخير عمر حكومة اولمرت سيكون قصيرا وهو لن يتمكن من تحقيق وعوده الكبيرة بـ الانطواء أكمل ايهود اولمرت يوم تشكيل حكومته الجديدة التي طبع عليها منذ البداية تاريخ انتهاء صلاحيتها. فهذه الحكومة الضيقة هي الأوسع التي تشكلت حتي الآن، حيث سيكتظ فيها 25 وزيرا. وهذا في حين ما يزال ليبرمان خارجها، ويهدوت هتوراة وميرتس لم يدخلاها كذلك. وكثير من الوزراء فيها لا يناسبون حقائبهم، وكثير من حقائبها مُفبركة وملصقة مع كثير من الصعوبة، بالوزراء الذين سيشغلونها. وقد تمكن اصدقاء اولمرت وجماعته من اقناع المراسلين الصحافيين يوم أمس بأنهم يتحدثون عن انجاز كبير ومهم تمكن رئيس الوزراء من انجازه. فاذا كان النجاح هكذا، ندعو الله أن يحفظنا من الخسارة.اذن، ما هي البشري التي يأتي بها كديما؟ هل تذكرونه؟ ارييل شارون، هل يتذكره أحد، ويتذكر حلمه الأساسي؟ تغيير طريقة النظام. حرب ضروس ضد الاجرام والجريمة. بلورة الحدود النهائية للدولة. فما الذي تبقي لنا؟ بعد أن أعدنا المجد لحزب شاس؟ واعادة نحو ملياري شاقل للمخصصات ولطلاب المعاهد الدينية التابعة للحاخام عوفاديا يوسيف؟ واسقاط عمير بيرتس بالمظلة علي مقعد وزير الدفاع؟.علم اولمرت، الذي أعلن من تحته أمام كل الميكروفونات الحية، وهو الانطواء ، الآن يمكن لنا أن نؤكد تقريبا بأنه لن يكون هناك انطواء . إنه في احسن الاحوال نوع من ميني انطواء ، شيء ما نموذجي فقط، غير واضح، فقط لكي يؤكد احترامه لوعوده. كثيرا ما أعلن اولمرت إبان الحملة الانتخابية، وصرخ بفم كبير بأن كل حزب يريد الدخول والمشاركة في حكومته، مُجبر علي الموافقة المسبقة علي تنفيذ خطة الانطواء ، وها هو حزب شاس يجلس في الحكومة الجديدة، ويحتفل بالمليارات الكثيرة، ويمسك بيده برسالة تحفظ له حقه بعدم الموافقة علي الانسحاب أو الانطواء وما الي ذلك. اذا بقي حزب يهدوت هتوراة خارج الحكومة، فان حزب شاس سيكون ممثلا لكل اليهود المتدينين في حكومة اولمرت، والتاريخ يُعلمنا بأن هذا سيكون مجرد تمثيل مؤقت فقط.لقد اغلق اولمرت الباب في وجه افيغدور ليبرمان في الدقيقة الأخيرة الحاسمة في عملية تشكيل الحكومة الجديدة، وبذلك، فقد سدد له ضربة قاتلة في اللحظة الأخيرة، وذلك بعد أن افتعل مناورة ذكية مع ايلي يشاي وعمير بيرتس، في موضوع نواب الوزراء. وفي بعض الاحيان، فان المكائد الصغيرة تشوش احيانا علي الانجازات الكبيرة والحقيقية، وهو يستطيع قبول كل ذلك بوجه صارم عندما تبدأ التراجعات والفشل. ليبرمان يتمتع بذاكرة قوية، لذلك هو سينتظر هناك، في الزاوية، وهو يمسك بالعصا. اولمرت لم يُنه مع ليبرمان، وذلك كان كافيا لكل فترة الولاية. فقد كان يمكنه ربطه بحذر وجدية الي عربة الانطواء، وأن يؤسس يمينا براغماتيا حقيقيا مشاركا في عملية تقسيم البلاد. بوجود شاس فان اولمرت سيضطر الي الانجرار الي مجلس الحاخامات ليدغدغ عوفاديا قبل كل عملية تصويت، وليسأل كل من بيريس، رابين وباراك عن ذلك.يوجد حول اولمرت كثير من الكبار المعروفين الذين يستطيعون أن يُفهموه الحقيقة، وبما يخص هذه الامور. وجود 60 عضوا في ائتلاف الانطواء مشكلة من بعض الاحزاب (كديما، العمل، ميرتس والمتقاعدين)، وحتي لو كان ذلك في يوم جيد وشروط رؤية ممتازة ومتفائلة، فلا بد من تجهيز السلم اللازم للنزول بواسطته عن الشجرة. السيد اولمرت لا يستطيع اخلاء بيت ايل، ولا كدوميم وعوفرة، بدون مقابل، وعندما تكون حركة حماس هي التي تحكم في الجهة المقابلة، ويكون الارهاب ثائرا، فانه بقوة صغيرة كهذه في الكنيست، لا يستطيع تنفيذ ذلك. اذن، فمن اجل ماذا، مع كل ما عرفناه، تم انشاء حزب كديما؟ هل قام لكي يلصق الـ الخدمات السرية لوزارة الاسكان؟ وذلك من اجل أن ينقل الي الحوار الاستراتيجي مع العالم ، أم لوزارة المواصلات؟ حسن أن اولمرت لم يُبعد الخدمات عن مصطلح السرية لانه بهذه الطريقة تمكن من إرضاء وزير آخر كان يشعر بالمرارة والأسي. هذه الحكومة تجر أقدامها منذ اليوم الاول من عمرها، وثقل اثبات وجودها يظهر بوضوح منذ البداية. وبدون وجود برنامج عمل اقتصادي ـ اجتماعي شامل وواضح المعالم، فان اولمرت قد وضع كل البيض في سلة واحدة، وعندما يتأكد أن سلته مثقوبة، يكون الوقت متأخرا. ومع ذلك، فهؤلاء هم الاشخاص المهمون: ابراهام هيرشيزون، الذي يُميز بترتيبه اللامع جدا وبتعيينه المذهل. وعمير بيرتس، الذي سيكون الجميع متعلقين به (سواء اولمرت أو الجميع). وروني بار أون، الذي ستلقي عليه اعادة بناء الحزب (كديما) من جديد علي نحو جيد. وآفي ديختر، الذي سيتمكن من رؤية نفسه كسياسي يمكن بواسطته أن يُحسن وضعنا وحال معيشتنا. ويولي تمير، التي ستتمكن من جلب نوع جديد من الآمال في التعليم والثقافة. وتسيبي لفني، التي ستحاول التمركز في سدة الحكم. هذا هو الوضع تقريبا. هذه هي الايام التي تلي الانفجار الكبير، وبقدر ما كان كبيرا، فان آثاره ونتائجه ستكون بسيطة وصغيرة. وكل من يرثي الليكود، فهو يفعل ذلك علي مسؤوليته الشخصية فقط. وكلما بدت الامور علي حالها الآن، فان هذه الفرقعة ستفجر نفسها قبل كل شيء، وبسرعة، وفي كل الاتجاهات، وكل شيء سيتبدد ويتلاشي وستعود الامور الي ما كانت عليه، كما كانت عليه ذات مرة.. حزينة.بن كسبيتكاتب في الصحيفة(معاريف) 2/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية