عمليات الخطف تهدد العمل الانساني في باكستان

حجم الخط
0

اسلام اباد ـ ا ف ب: ادى مقتل عامل للصليب الاحمر ونشر شريط فيديو يظهر فيه رهينة امريكي يتوسل من اجل الابقاء على حياته الى تسليط الانتباه على الوضع الامني الخطير في باكستان حيث تؤكد جماعات العمل الانساني انه يهد عملها.

فالمنظمات الانسانية بدات تراجع عملياتها في باكستان بعد مقتل خليل دايل الذي عثر على جثته بلا راس في 29 نيسان/ابريل بعد اربعة اشهر على خطفه في كويتا كبرى مدن ولاية بلوشستان جنوب غرب البلاد. واثار قتل البريطاني البالغ 60 عاما والذي اعتنق الاسلام صدمة في اوساط الجمعيات الانسانية لا سيما وان اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي كان يعمل لصالحها معروفة بالحياد الذي يسمح لها العمل بامان حتى في اكثر المواقف خطورة. وتنفق المنظمات الانسانية ملايين الدولارات على مساعدة ملايين الباكستانيين، لكن استهداف موظفيها يتزايد بحسب المنتدى الانساني في باكستان الذي يجمع حوالى 50 منظمة دولية. فمنذ العام 2009 قتل 19 عاملا في منظمات انسانية فيما خطف اكثر من 20 في مختلف انحاء باكستان سواء من قبل ناشطين او مجرمين بحسب المنتدى. واوضح المنتدى ان ‘هذا الميل المتزايد الى استهداف منظمات المساعدات الانسانية وموظفيها سيضيف العراقيل امام قدرة الوكالات الانسانية في توفير المساعدة التي تنقذ حياة وتساهم في بقاء السكان الاكثر ضعفا’. في نهاية 2011 كانت البلاد تضم اكثر من 200 اجنبي و10 الاف مواطن يعملون لصالح منظمات انسانية دولية يشملها المنتدى، بحسبه. وليس الصليب الاحمر الدولي من ضمن المنتدى. الاحد ظهر شريط فيديو للرهينة الامريكي وارن واينستين العامل في مجال التنمية يناشد فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما بانقاذ حياته عبر الموافقة على شروط خاطفيه. وخطف الرجل البالغ 70 عاما بع اقتحام مسلحين منزله في لاهور في اب/اغسطس ويعتقد مسؤولون باكستانيون انه مخطوف لدى متشددين من انصار القاعدة وطالبان في شمال غرب باكستان. وادى خطف واينستين في لاهور وايطالي والماني في مولتان وهما مدينتان اعتبرتا آمنتين نسبيا الى مضاعفة مخاوف المنظمات غير الحكومية. وقال مسؤول احدى المنظمات الانسانية الغربية الكبرى لفرانس برس ‘احجم عدد من الناس عن القدوم لاجراء زيارات مراقبة. كان يفترض ان ياتي مدققون من اوروبا وقرروا في اللحظة الاخيرة الامتناع عن ذلك’. واضاف ‘لقد شددنا اجراءاتنا الامنية كثيرا. في اسلام اباد يؤكد مستشارونا الامنيون ان الخطر ما زال متدنيا، لكن عمليات الخطف تتزايد وفي اماكن على غرار مولتان. لم نكن نتوقع هذا اطلاقا’. وانتقدت اوساط المنظمات الانسانية قرار وكالة الاستخبارات المركزية اجراء برنامج مزيف للتلقيح من اجل التعرف الى مكان اسامة بن لادن قبل قتله في ايار/مايو الفائت، واكدوا ان ربط العاملين في هذا المجال بالجاسوسية هدد حياتهم. واوقفت باكستان الطبيب الذي عينته الوكالة الامريكية لادارة البرنامج. واثار قتل بن لادن في باكستان فرض قيود على الاجانب في مختلف انحاء البلاد ما حد حركتهم وقلص من منحهم تاشيرات دخول. وقال موظف اخر في منظمة انسانية دولية انه فيما تقبل بعض عاملي الجمعيات الانسانية وجود نسبة من الخطر في عملهم بدت قضية دايل صادمة بسبب سمعة الصليب الاحمر. وقال ان ‘اللجنة الدولية للصليب الاحمر تعتبر عالميا احدى المنظمات الاكثر حيادية وموضوعية. وهي تبذل كل ما في وسعها للعمل حيث الحاجة اليها. لذلك فان ذلك يثير مخاوف افراد مثلي’. وتوجه مسؤولون رفيعون في الصليب الاحمر الدولي من جنيف الى باكستان بعيد مقتل دايل للقاء السلطات ومراجعة عمل المنظمة في البلاد. قبل ايام على اختطاف دايل كانت اللجنة الدولية اعلنت انها بصدد تقليص وجودها في باكستان. وقال مصدر داخلي ان السبب يعود الى توتر العلاقة مع السلطات ومشاكل في الحصول على تاشيرات دخول للعمال الاجانب، لكن العملية تسارعت بعد قتل دايل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية