عمليات القصف الاسرائيلية تشل جهود المساعدة وتحرم اللبنانيين منها

حجم الخط
0

عمليات القصف الاسرائيلية تشل جهود المساعدة وتحرم اللبنانيين منها

التحذيرات تتضاعف من مخاطر انتشار الاوبئة بين من تبقي من سكان الجنوبعمليات القصف الاسرائيلية تشل جهود المساعدة وتحرم اللبنانيين منهابيروت ـ من نايلة رزوق: افادت الاجهزة الصحية في لبنان ان عمليات القصف الاسرائيلية تشل الجهود من اجل تقديم المساعدة لنحو مليون نازح في لبنان فيما تتضاعف التحذيرات من مخاطر انتشار الاوبئة بين من تبقي من سكان الجنوب. ولفتت مصادر صحية لبنانية الي ان الاشخاص المعرضين اكثر من سواهم مثل الاطفال والشيوخ والمصابين بأمراض مزمنة يعانون من غياب الحد الادني من الشروط الصحية ومن نقص المساعدات الطبية.وحذر وزير الصحة محمد خليفة في تصريح لوكالة فرانس برس من ان مستشفيات لبنان لم تعد تملك من الوقود ما يكفي لتشغيلها اكثر من اسبوع وان بعضها قد يضطر الي الاغلاق.واوضح مسؤول في اللجنة العليا اللبنانية للاغاثة التي تنسق المساعدة في البلد المدمر بفعل قصف متواصل منذ حوالي اربعة اسابيع، لوكالة فرانس برس ان النقل هو المشكلة الاولي .واضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه ليس لدينا ممرات انسانية ويتحتم علينا الحصول علي اذن من الاسرائيليين عبر الامم المتحدة لكل موكب مساعدة ووقود . والي جانب هذه القيود، يزيد تدمير الجسور والطرقات من صعوبة وصول الامدادات برا (عن طريق سورية) وتوزيع ما يمكن استقدامه بحرا او جوا علي المناطق داخل البلاد، علما ان نقل المساعدات في الداخل يتطلب ايضا موافقة اسرائيل. واوضحت مصادر طبية ان هذه العقبات بدأت تتسبب بوضع كارثي بالنسبة للسكان الاضعف الذين ارغموا علي النزوح.وقال منسق النشاطات الصحية في جمعية المعوقين رفيق الامين لوكالة فرانس برس السبت ان غالبية المعوقين لم يعد في وسعهم الحصول علي ادويتهم او الوصول الي اطبائهم.واوضح في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس في صيدا ان المرضي لا يملكون العلب الفارغة للادوية التي يتناولونها بانتظام ولا الوصفة الطبية في غالب الاحيان واهلهم لا يذكرون التشخيص الطبي لمرضهم ما يزيد من صعوبة متابعة علاجهم .وانتقل عشرات الاف اللاجئين من مدينة صور والقري الحدودية الخاضعة لقصف متواصل الي صيدا كبري مدن جنوب لبنان حيث يعيشون في ظروف رديئة جدا. واوضح عبد الكريم سرحان رئيس جمعية المقعدين ان هذه المجموعة معرضة خصوصا للخطر سواء بالنسبة للمصابين بشلل كلي او بشلل جزئي. وقال ان ثمة نقصا في كل شيء في الادوية والكراسي النقالة والفرش الخاصة والضمادات المعقمة . وعرض وضع عبد الله بلحاص البالغ من العمر سبعين عاما والمصاب بشلل نصفي وقد فقد ذاكرته والقدرة علي النطق. وهو وحيد مع زوجته في مركز ايواء في صيدا حيث يتقاسمان غرفة مع ثمانية اشخاص اخرين ولم يعد في وسع زوجته الاعتناء به. وقال سرحان يجب نقله باي ثمن الي مركز خاص . غير ان التنقل بات يطرح مشكلة مستعصية بالنسبة للمرضي كما بالنسبة لباقي السكان. وادي القصف الاسرائيلي الي قطع الجسور والطرقات وجعل توزيع المساعدات صعبا في البلدات التي لا تزال مأهولة في منطقة المعارك حيث بقي عدد من السكان محاصرين في منازلهم وقد عجزوا عن الرحيل سواء بدافع الخوف او بسبب الفقر او وضع جسدي ضعيف.وقال بول شيرلوك المستشار في صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) اكثر ما نخشاه هو الظروف الصحية. فالطقس حار ولا يمكن للناس الاغتسال او حتي غسل ايديهم ، لافتا الي ان الرضع يتناولون ماء تستخرج من الانهار .ويواجه السكان مخاطر انتشار الزحار والكوليرا فيما تصطدم محاولات امداد القري بمياه الشرب بصعوبات في التنقل علي طرقات الجنوب المعرضة للقصف.وختم شيرلوك ملخصا الوضع لا يمكننا التنقل بحرية بسبب عمليات القصف الاسرائيلية ولا يمكننا ارسال مواكب بدون الحصول علي اذن الاسرائيليين. علينا خوض مفاوضات لكل من تنقلاتنا وثمة خطر حقيقي . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية