بغداد ـ «القدس العربي»: تواصل القوات المسلحة العراقية، عملياتها العسكرية لتعقب مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في ثلاث محافظات تعدّ الأسخن أمنياً، شمالي البلاد، فيما اعتقلت متسللين إثنين في نينوى، كانوا قد دخلا العراق قادمين من سوريا المجاورة.
وقالت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان صحافي أمس الجمعة، إن «ضمن مهام مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع المشاركة بتعزيز الأمن الحدودي مع دول الجوار، وبالتنسيق مع قسم استخبارات قيادة عمليات غرب نينوى وباستخدام الكاميرات الحرارية، تم رصد إثنين من المتسللين قدما من الأراضي السورية يحملان الجنسية العراقية عبر الشريط الحدودي باتجاه الأراضي العراقية».
وزادت: «تم نصب كمين محكم لهما في مخفر جلبارات التابعة لناحية ربيعة من قبل مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة 15 وقوة من الفوج الأول لواء المشاة 71 وألقي القبض، وتم تسليمهما إلى الجهات المعنية لإحالتهما للقضاء».
وسبق للخلية أن أفادت أول أمس، باعتقال ستة مسلحين من تنظيم «الدولة» في مناطق متفرقة في محافظة نينوى.
وقال بيان الخلية، إن «اثنين من المعتقلين يحملان الجنسية السورية، وألقت السلطات القبض عليهما أثناء تسللهما إلى الأراضي العراقية من سوريا».
كما اعتقلت قوات الأمن أربعة مسلحين آخرين ينتمون إلى ما يعرف بـ«ديواني الجند والغنائم التابع لولاية الجزيرة.
وذكر بيان الخلية أن جهاز الأمن الوطني «نصب كمينا محكما للقبض على الإرهابيين (الإثنين) خلال محاولتهما التسلل عبر الحدود».
وأضاف أن «تم تدوين أقوالهما أصوليا واعترفا بالانتماء لعصابات داعش الإرهابية ومشاركتهما في مواجهة الأجهزة الأمنية» مشيرا إلى «إحالتهما للجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات العادلة وفق القانون العراقي».
وأشار إلى «اعتقال 4 مسلحين من داعش ينتمون إلى ما يسمى ديواني الجند والغائم التابعة لولاية الجزيرة، وإحالتهم إلى القضاء».
وأوضحت الخلية أن الموقوفين الأربعة «شاركوا في سلب ممتلكات المواطنين علاوة على صد تقدم القوات العسكرية خلال عمليات التحرير».
ضبط منصة صواريخ
وفي نينوى أيضاً، ضبط قوات الأمن العراقية منصة لإطلاق الصواريخ وأعتدة.
بيان أمني أفاد أن «استنادا إلى معلومات دقيقة قدمتها مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع أكدت وجود منصة لإطلاق الصواريخ وعبوات وقنابر في قرى الهلوم، وسحل الحمد، في قضاءي تلعفر والحضر، وبالتنسيق مع قسم استخبارات قيادة عمليات غربي نينوى، تمكنت مفارز الاستخبارات العسكرية في الفرقة 15 وقوة مساندة من الفوج الثالث لواء المشاة 21 والفوج الثاني لواء المشاة 73 من التحرك على الاهداف وضبط منصة لإطلاق الصواريخ وعشرة قنابر هاون عيار 60ملم وثلاث عبوات ناسفة مختلفة الأشكال». ووفق البيان، «مفارز هندسة الفرقة المرافقة للقوة قامت برفع المواد وتفجيرها تحت السيطرة، دون حادث يذكر».
ورغم إعلان العراق «النصر العسكري» على مسلحي التنظيم في 2017، واستعادة كامل الأراضي التي كان يسيطر عليها المسلحون، غير أن القوات الأمنية ما تزال تخوض عمليات متواصلة لملاحقة المجاميع المتبقية للتنظيم.
اعتقال متسللين في نينوى دخلوا البلاد من الأراضي السورية
وفي بيان آخر، أعلنت خلية الاعلام الأمني، أمس، تدمر ثلاثة «أوكار إرهابية» بين كركوك وصلاح الدين.
وأضافت أن «ضمن الواجبات الاستباقية باشرت قوة من اللواء الثالث في فرقة الرد السريع في قاطع عمليات كركوك وقضاء طوزخورماتو ضمن عملية أمنية للقضاء على الخلايا النائمة لداعش الإرهابي وتدمير أوكارهم وقطع مناطق تحركاتهم لحدود محافظة صلاح الدين».
وطبقاً للبيان، فإن «القوة تمكنت من تدمير وحرق ثلاثة أوكار كانت العناصر الإرهابية تستخدمها لشن هجمات إرهابية بين الحين والآخر».
كما أعلنت مديرية شرطة صلاح الدين، ضبط أوكارا وأعتدة من مخلفات التنظيم في المحافظة.
وقالت المديرية في بيان : «شرعت قوة من مفارز شرطة صلاح الدين والمنشآت بواجب مشترك بإشراف قيادة عمليات صلاح الدين، والفوج الرابع لواء/91 من الجيش العراقي، وقسم مكافحة المتفجرات، وقسم الاتصالات، وقوة من دائرة مخابرات صلاح الدين، بتنفيذ واجب تفتيش أهداف تابعة لعصابات داعش الإرهابي في منطقة شرق وادي الثرثار لغرض فرض الأمن والاستقرار ضمن قاطع المسؤولية».
وأضاف: «أثناء التفتيش تم العثور على عدد من الأوكار التي يستخدمها الدواعش والتي تحتوي على مواد غذائية مختلفة وأعتدة بكميات كبيرة ومواد تستخدم للتفجير، وتم تدمير الاوكار الإرهابية ومعالجة الاعتدة من قبل الجهد الهندسي».
وسبق للواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، بأن أفاد بمقتل قياديين في التنظيم قال إنهما «يشغُلان مناصب هامة» في محافظة ديالى.
وقال رسول في بيان، إن «بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبهمة الغيارى من رجال جهاز مكافحة الإرهاب الشجعان انطلقت (أول أمس) عمليةٍ نوعية استندت على جُهد استخباري وفق أسلوب متطور، حيث تمكن فُرسان الجهاز الأبطال وبالتعاون مع القوة الجوية العراقية البطلة من قتل قياديين أثنين يشغُلان مناصب هامة في عصابات داعش الإرهابية ضمن مُحافظة ديالى قاما بتخطيط وتنفيذ عدة عمليات إرهابية خلال شهر رمضان المُبارك والأشهُر السابقة».
وأشار إلى أن «العملية استندت على معلومات دقيقة ومُراقبة نوعية استمرت لأشهُر، حيث انتهز رجال جهاز مُكافحة الإرهاب الفرصة لضرب الإرهابيان اللذين كانا يتخذان أقصى درجات الحذر في تحركُاتهما واتصالاتهما».
عملية لـ«الحشد»
يتزامن ذلك مع إطلاق قوات «الحشد الشعبي» عملية «النفير الحق» لتطهير ضفتي حوض نهر الوند شمال قضاء خانفين في ديالى.
ونقل إعلام الحشد عن قائد عمليات ديالى لـ«الحشد الشعبي» طالب الموسوي، قوله: «العملية انطلقت (أمس) بمشاركة ألوية في الحشد الشعبي وبالتعاون مع الجيش لتطهير ضفتي حوض نهر الوند التي يتخذها داعش كملاذ آمن له لتنفيذ عملياته الإجرامية ضد المدنيين».
وأضاف أن «العملية ستكون لها نتائج إيجابية جيدة منها الحفاظ على محصولي الحنطة والشعير من الحرق وتمكين المزارعين من جني محاصيلهم وتوفير مساحات زراعية كبيرة نتيجة تنظيف الادغال الكثيفة ضمن نطاق العملية».
وتابع أن «العملية مستمرة بجهد هندسي كبير من الحشد وتفتيش دقيق للمنطقة الممتدة من محاذات نهر الوند الشمالية والجنوبية وإلى مصب نهر الوند في نهر ديالى شمال ناحية جلولاء».