عمليات عسكرية لملاحقة بقايا «الدولة» شمال وغرب العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شرعت قوات الأمن العراقية بتنفيذ عملياتٍ عسكرية في خمّس محافظات عراقية، بهدف ملاحقة بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدن الشمال والغرب، ومصادرة الأسلحة «غير المرخصة» في الجنوب، وسط اعتراض «عشائري» على استهداف عشائر محددة دون أخرى، في العملية التي تُنفّذها القوات الأمنية في الجنوب، منذ مطلع الأسبوع الجاري.
وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، للإعلام الحكومي، إن «عملية أمنية بقيادة قائد القوة البرية بالتعاون مع الحشد الشعبي انطلقت في منطقة زور نهر ديالى لتجفيف منابع الإرهاب» مبيناً أن «قيادة المقر المتقدم شرعت بعمليات تفتيش للقبض على المطلوبين وتجفيف منابع الإرهاب في قاطع الحويجة في كركوك، كما شرعت عمليات غرب نينوى بعملية تفتيش وتطهير قرية عين الحصان».
أما في محافظة ميسان، فأعلن الناطق باسم العمليات المشتركة، «شروع قوات الرد السريع بتفتيش مناطق ناحيتي العدل والسلام للقبض على المطلوبين ومصادرة الأسلحة غير المرخصة».
وفي محافظة الأنبار (غرباً) انطلقت قيادة عمليات «الحشد الشعبي» هناك، بعملية امنية غربي المحافظة باتجاه الحدود العراقية ـ السورية، لمعالجة أهداف استخبارية مرسومة. وقال قائد عمليات الأنبار لـ«الحشد» قاسم مصلح في بيان صحافي، إن «تم انطلاق قواتنا ألوية القاطع (18 ـ 19 ـ 13 ـ 17) مع المديريات الساندة لهيئة الحشد الشعبي لمعالجة عدد من الأهداف الحيوية وفق معلومات استخبارية» مشيراً إلى أن المناطق المستهدفة بالعملية «تشهد تحركات لعناصر داعش».

تخوّف من استهداف ممنهج لعشائر محددة في الجنوب

وأضاف «وفق المعطيات الأمنية فإن عددا من المناطق في صحراء الأنبار الغربية تحتوي على خلايا نائمة، وبدورنا كثفنا العمليات الأمنية والاستطلاعات العسكرية لمنع وانهاء تلك الخلايا الإرهابية».
في شأن ذيّ صلة، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أمس، القبض على قيادي بتنظيم «الدولة الإسلامية» في قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين.
وقال في بيان صحافي، إن «جهاز مُكافحة الإرهاب، نفذ فجر اليوم (أمس) عملية خاطفة في قضاء الشرقاط، أسفرت عن إلقاء القبض على أحد قيادات عصابات داعـش الإرهابية، بعد مراقبة وتحر ومعلوماتً استخبارية دقيقة».
وأضاف أن «عمليات جهاز مُكافحة الإرهاب والمستمرة منذ أربعة أيام في مناطق مختلفة تهدف إلى إلقاء القبض على كبار قادة العصابات الإرهابية وتسليمهم للعدالة».
في الجنوب، تواصل القوات الأمنية عمليات مصادرة الأسلحة غير المرخصة، وفرض القانون، وتفعيل مذكرات القبض بحق مطلوبين، غير أن أحد زعماء العشائر حذّر من استهداف عشائر محددة في العملية.
وقال شيخ عشائر الحجام العام، ظاهر آل عجيل، في بيان، إن «في الوقت الذي نؤكد فيه أن سلاحنا هو سلاح حفظ الأمن كان ولا زال داعماً للقانون ولتوجيهات المرجعية في التصدي للإرهاب الداعشي ولم يخرج إطلاقاً عن هذا الخط، نعبر عن استنكارنا الشديد ورفضنا القاطع لخطوة الحكومة الرامية لتفتيش العشائر التي لها تاريخ مشرف في مقارعة الظلم ومحاربة التنظيمات الإرهابية، ونخص منها عشائر حجام وال جويبر».
وتابع: «هذه العشائر الوطنية التي كانت ولا زالت صفاً واحداً مع القوات الأمنية، وقد كان الأولى بالحكومة أن تتصدى لجهات أخرى كانت ولا زالت تعبث بأمن البلاد».
واختتم بالقول: «نحذر أيضاً أن تكون هذه الخطوة هي استهداف ممنهجاً لعشائر محددة دون أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية