عمليات عنيفة لـ«طالبان» وسط تواصل المفاوضات مع الولايات المتحدة في الدوحة

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي» ووكالات: في وقت تتواصل فيه محادثات في الدوحة، بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة «طالبان»، صعدت الأخيرة من أعمال العنف ضد القوات الحكومية.
مسؤول محلي، ذكر بأن مقاتلي «طالبان» قتلوا ثمانية جنود أفغان وأصابوا ثمانية آخرين عند نقطة تفتيش عسكرية في منطقة في الابولاك في إقليم فراه في غرب أفغانستان.
وقال محمود نعيمي، نائب رئيس المجلس المحلي في فراه إن اشتباكات على الأرض بين الطرفين انتهت بعدما شنت القوات الأفغانية ضربات جوية.
وأضاف: «كثير من مقاتلي طالبان لقوا حتفهم في الضربة الجوية». كذلك؟، قال مسؤولون أفغان إن مسلحين من حركة «طالبان» قتلوا ما لا يقل عن 19 شخصا في هجوم على مكتب حكومي ليل أمس السبت.
وأضاف المسؤولون أن موظفين في مفوضية الانتخابات كانوا يعملون على تسجيل الناخبين قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/ أيلول في مكتب حكومي في منطقة معروف، التابعة لإقليم قندهار جنوب البلاد، عندما شن مسلحون من الحركة الإسلامية هجومهم باستخدام أربع سيارات همفي.
وذكر المسؤولون أن ثمانية من موظفي مفوضية الانتخابات قُتلوا. وقال تادين خان رئيس شرطة إقليم قندهار إن 11 من قوات الأمن والانتحاريين الأربعة قُتلوا أيضا.
وأعلنت طالبان، التي ترفض الانتخابات، مسؤوليتها عن الهجوم.
وأوضح قاري يوسف أحمدي المتحدث باسم «طالبان» إن أعضاء من الحركة قتلوا أيضا 57 من أفراد قوات الأمن الأفغانية وأسروا 11 آخرين، لكن مسؤولين أفغانيين شككوا في صحة الرواية. وحسب وزارة الداخلية فإن 25 من مقاتلي «طالبان» قُتلوا في الاشتباك.
ورفضت طالبان دعوات لوقف إطلاق النار. وتمثل المناطق التي تسيطر عليها الحركة حاليا أو تنافس لبسط نفوذها فيها نصف مساحة البلاد وهو أمر غير مسبوق منذ الإطاحة بحكمها في الغزو الأمريكي عام 2001.
وقال مسؤولون حكوميون في إقليم طخار شمال البلاد إن أكثر من 600 قروي فروا بعد استيلاء مقاتلي «طالبان» على مساحات كبيرة في الإقليم خلال قتال عنيف في الأيام القليلة الماضية.
يأتي ذلك، في وقت تسارعت فيه وتيرة المحادثات بين الولايات المتحدة و«طالبان» في العاصمة القطرية الدوحة.
وقالت الخارجية القطرية، التي تتوسط في عملية السلام بين الولايات المتحدة و«طالبان»، أمس الأحد إن الجانبين ناقشا انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، وعدم استخدام أرض أفغانستان ضد الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى ووقف شامل لإطلاق النار.
وزادت، في بيان أن الجانبين «أكدا على وجود رغبه متبادلة لدى الطرفين للتحرك بسرعة وإحراز تقدم ملموس».

مقتل 27 شخصاً بهجومين على نقطة تفتيش ومكتب حكومي

ويوجد حوالي 20 ألف جندي أجنبي، معظمهم أمريكيون، في أفغانستان في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي تقودها الولايات المتحدة للتدريب والمساعدة وتقديم المشورة للقوات الأفغانية. وتشارك بعض القوات الأمريكية في عمليات لمكافحة الإرهاب.
وتريد طالبان انسحابا كاملا للقوات الأجنبية قبل إجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية أو إعلان وقف إطلاق النار.
أكدت الولايات المتحدة الأمريكية وحركة «طالبان» الأفغانية في الكلمة الافتتاحية، خلال الجولة السابعة من المباحثات بينهما التي تجري في الدوحة، على أهمية إنهاء معاناة الشعب الأفغاني الذي يتطلع للسلام ويستحقه. كما أكدا على وجود رغبه متبادلة لدى الطرفين للتحرك بسرعة وإحراز تقدم ملموس.
وناقش الطرفان خلال هذه الجولة التي لا تزال متواصلة بالعاصمة القطرية، انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، وعدم استخدام أرض أفغانستان ضد الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، والمشاركة في الحوار الأفغاني ـ الأفغاني والمفاوضات، ووقف شامل لإطلاق النار. ورحبت دولة قطر بجولة المحادثات الحالية، واعتبرتها تطوراً مهما وملموساً في محادثات السلام في أفغانستان، وعبرت عن الأمل في أن تحقق المحادثات النتائج المرجوة منها لتحقيق السلام الدائم في أفغانستان.
وأشار قيادي ضمن وفد «طالبان» في الدوحة، إلى أن المحادثات ستكون حاسمة، فيما وصف مسؤول أمريكي الجولة بأنها «لحظة نجاح أو فشل» تستهدف إنهاء الحرب المستمرة في أفغانستان منذ 18 عاماً.
وسيسفر الاتفاق المحتمَل عن سحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان التي دخلتها عام 2001، مقابل تعهُّد «طالبان» بعدم تحويل البلاد إلى ملاذ آمن للجماعات المتشددة كما كان الحال مع القاعدة قبل اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
وتركزت المحادثات في جولاتها السابقة على أربعة محاور، هي مكافحة الإرهاب، ووجود القوات الأجنبية، والحوار بين الأفغان، والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم. وتُصِرّ طالبان على مغادرة القوات الأجنبية، ورفضت التحدث مع الحكومة الأفغانية في كابول. وقال مسؤولون أمريكيون في وقت سابق إنهم يأملون في التوصل إلى اتفاق قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأفغانية المقبلة، التي تأجلت مرتين ومقرّر حاليا ان تجرى في سبتمبر/ أيلول المقبل.
وأصدر الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، مرسوما بتشكيل حقيبة وزارية جديدة تحت اسم «وزارة الدولة لشؤون السلام» ستتولى إدارة عملية السلام والمصالحة مع حركة» طالبان «والحركات الأخرى في الفترة المقبلة.
وجاء في نص المرسوم الذي نشر على موقع إدارة أمور رئاسة الجمهورية،: «تم تعيين السيد عبد السلام رحيمي بصفة المندوب الخاص لرئيس الجمهورية ووزير دولة لشؤون السلام».
ومن المتوقع أن تستحوذ الوزارة على إدارة شؤون عملية السلام وتسحب الملف من أيد «المجلس الأعلى للسلام» وهي الجهة التي كانت تتولى إدارة المفاوضات والحوار مع المتمردين حتى الآن. ومن غير الواضح مصير «المجلس الأعلى للسلام» في مستقبل الأيام ولاسيما مع انتشار أنباء متضاربة عن إمكانية حلها لصالح الوزارة الجديدة. وفي زيارة لكابول قبل أيام قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة تقترب من التوصل إلى مسودة اتفاق مع «طالبان» بشأن ضمانات مكافحة الإرهاب كما عبر عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام بحلول الأول من سبتمبر/ أيلول.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية