عملية أريحا تهدف الي تعزيز مكانة كديما سياسيا في المجتمع الاسرائيلي
الوقت لا يزال لاولمرت بالمرصادعملية أريحا تهدف الي تعزيز مكانة كديما سياسيا في المجتمع الاسرائيلي أتينا بهم ، قال أمس الاول ايهود اولمرت لياعيل زئيفي. كل كلب بِجيه يومه ، قال آفي ديختر في نفسه. انهم في أيدينا ، أبلغ دان حلوتس شاؤول موفاز. خفقت قلوب كثيرة أمس الاول في أرجاء اسرائيل بسرعة، وأُغلقت دوائر. في هذا الصباح ستصل البشري ايضا الي واحدة من غرف العلاج في مستشفي هداسا عين كارم في القدس، بقرب سرير ارييل شارون. فالابن عمري سيقف هناك، ليقول لأبيه انه يستطيع أن يطمئن. فقتلة غاندي سيُحاكمون أخيرا. وماذا يُدريك لعل هذا ما سيُنبه ارييل شارون أخيرا.اذا استثنينا ياسر عرفات، فان الشيء الذي جعل ارييل شارون يُجن أكثر من غيره حتي آخر ايام وعيه حقيقة أن قتلة صديقه غاندي يمكثون هناك في مخيم استجمام في أريحا . عندما جرت المفاوضات علي اخراجهم من المقاطعة، لحينه، تقدم منه مستشاره العسكري اللواء موشيه كابلنسكي وقال له لا يوجد احتمال أن يُمكّن عرفات الصفقة. فهو لن يتخلي عن الشوبكي. فهذا كأنما تتخلي أنت عني. انه مستشاره العسكري . في النهاية تخلي عرفات. لم يُرد شارون هذا الاتفاق، لكنه أراد سحق الشوبكيين هؤلاء بيديه، لكن اتفاقا فُرض عليه. في النهاية، من اجل إرضائه، جلبوا أكبر السجانين البريطاني الذي كان يفترض أن يراقب السجن، ليلقي شارون. بعد أن بسط البريطاني الضخم سجله في السجون الأصعب في بريطانيا، همس شارون لنفسه بتفكه وسأل: أربما نقسوا عليهم؟ .سأل لكنه لم يقصد ذلك بجدية. في تلك الاثناء ارتحل الشوبكي وقتلة زئيفي الي أريحا، ومنذ ذلك الحين تجولوا هناك بالقباقيب، وشووا اللحم علي النار، وتحدثوا بالهاتف، وعاشوا حياة مجنونة. نظر اليهم شارون بأسي. وعائلة زئيفي ايضا. بقي ذلك جرحا مفتوحا، يثير الغضب، وينزف من لحم السيادة الاسرائيلية.لم يبق ذلك. لا توجد حكومة في اسرائيل ما عدا حكومة بيلين، لم تكن لتفعل أمس ما فعلته حكومة اهود اولمرت. سيعترف بهذا ايضا بنيامين نتنياهو وعمير بيرتس. العملية السريعة والهادئة في أريحا لم تكن لتتحقق لولا الانتخابات. لا انتخاباتنا بل انتخاباتهم. فتولي حماس السلطة قلب الطاولة، وألغي الأوراق جميعها، وأحبط كل شيء. قبل ثلاثة اسابيع أعلن البريطانيون بأنهم لن يبقوا هناك وقتا طويلا. في اليوم نفسه أُجريت مناقشة عند اولمرت مع رؤساء جهاز الأمن. مع انقضائها أجاز اولمرت العملية. بقي استيضاح التاريخ. في يوم الجمعة الأخير صدر اعلان بريطاني نهائي: نحن سنترك . الجيش الاسرائيلي، الذي كان يتدرب في الاسابيع الثلاثة الأخيرة علي نموذج وكان مستعدا لكل سيناريو في أريحا، انطلق في وجهته، أصدر موفاز الأمر، وأشرف حلوتس عليه. كان التوجيه عدم الدخول في المرحلة الاولي، وجعل الجرافة دي9 تتحدث قبل الوحدة الخاصة. لم تكن مقامرة اولمرت سهلة لكنها نجحت.وحتي الآن، لا يمكن الأمر بغير السياسة. فقد أصبحت عملية جلب البواكير عملية جلب الناخبين. يجول قطار كديما بين عمان وأريحا بسرعة، يُحمل في طريقه النواب المبعثرون في المنطقة، ويضحك في طريقه كلها نحو صندوق الاقتراع. في أول أمس قفز بيريس الي أبو مازن، وأمس قفز موفاز الي أريحا. الأمر سهل جدا ولطيف جدا. سر السحر الكاديمي: قليل من هنا وقليل من هناك، ودونم هنا ودونم هناك، وبحر من النواب. الآن بعد أن اكتفي بيريس بعشرين دقيقة من المجد علي كتفي أبو مازن، حان دور التحول الي اليمين.احذر يا شوبكي ويا سعدات فديختر وموفاز ينتظران! في كديما عشرون نائبا كانوا في الليكود مرة، وسُجلوا بالطابو باسم ارييل شارون. الآن يجب تثبيتهم في اماكنهم. الرفاق من سجن أريحا أتوا في وقتهم تماما. يملك اولمرت الشجاعة المطلوبة لانتهاز الفرصة، ولعدم إضاعة فرصة نادرة كهذه. التوقيت الكامل والقليل من الحظ هما كل شيء في الحياة، وكان لاولمرت أمس من هذا ومن ذاك ايضا. حتي اليساريون الغُلاة لم ينجحوا في إفساد هذا الحفل. الآن لنرَ نتنياهو يخرج شيئا ما يُضاد هذا.إن انعطاف اولمرت هذا الي اليمين لم يبدأ أمس الاول. فالمقابلات التي أجراها في نهاية الاسبوع وخططه السياسية المعدلة، والحاجة الي مصالحة وطنية، واجراء تفاوض داخلي، وتثخين الكتل الاستيطانية، وزيارة ارييل. واليوم سيوجد مؤتمر كبير عند اولمرت بمشاركة كثيرين من أبناء المستوطنات في المناطق من واضعي القبعات الدينية علي رؤوسهم، ومن أفراد المفدال غير الغُلاة الذين يأتون الي كديما. كما يبدو هذا الآن ليسوا هم الآخرين. انتظر ، مزح أمس الاول أحد المسؤولين الكبار في كديما، ستري بعدُ كيف سيحب الروس هذه العملية .والي الآن يجب الحذر: في منطقتنا، وفي وضعنا، تنتهي النشوة في احيان قريبة الي الكارثة. ما زال حزب الله ينوي إشعال الشمال، فالانذارات تحتشد، وما تزال الطاقة الكامنة للتعقيدات موجودة. العدو الرئيس الذي بقي لايهود اولمرت هو الوقت.بن كسبيتالمراسل السياسي للصحيفة(معاريف) 15/3/2006