بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت القوات الأمنية العراقية، أمس الجمعة، عن العثور على وكرين لـ «الدولة الإسلامية» في منطقة الخيلانية التابعة لقضاء المقدادية، والتي شهدت الأسبوع الماضي مقتل زعيم عشائري بارز في المنطقة و5 من ذويه، فيما قُتل وأصيب 3 من «الحشد الشعبي» إثر صدّ هجومٍ شنه التنظيم على ناحية جلولاء التابعة لمحافظة ديالى.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) العثور على وكرين داخل أنفاق خلال واجب تفتيش وتطهير بقرية الخيلانية في قضاء المقدادية.
وأضافت في بيان صحافي، إن «قيادة عمليات ديالى تشرع، بواجب تفتيش وتطهير قرية الخيلانية في قضاء المقدادية شاركت بها قطعات الفرقة الخامسة وشرطة ديالى والحشد الشعبي».
وأضافت أن «تم العثور على وكرين داخل أنفاق وباشر الجهد الهندسي بفتح الطرق وتجريف النباتات الطبيعية والقصب، وتهدف العملية إلى حرمان عناصر عصابات داعش الإرهابية من إيجاد أي موطئ قدم في محيط قضاء المقدادية وملاحقة العناصر الإرهابية المجرمة».
في الأثناء، أعلنت «هيئة الحشد الشعبي» مقتل عنصر من منتسبيها، إثر تعرض لعناصر التنظيم، في ناحية جلولاء التابعة لمحافظة ديالى.
ونعت في بيان صحافي، المقاتل ليث محمد ياسين الربيعي، أحد مقاتلي اللواء 23 في الحشد الشعبي ضمن قاطع عمليات ديالى للحشد الشعبي «والذي قتل أثناء التصدي لمحاولة تسلل عناصر من داعش في قرية الغاية التابعة لجلولاء في ديالى».
وأضاف أن «هيئة الحشد الشعبي تجدد تأكيدها على أن العمليات الخائبة والجبانة التي تقوم بها عصابات داعش الإرهابية هنا أو هناك لن تنال من عزيمة مقاتلينا الذين سيدحرون آخر داعشي ويطردوه من أرض الوطن ولن يدخروا جهداً في سبيل امن واستقرار كل مدن العراق».
نائب عراقي يدعو القيادات الأمنية لمعالجة المناطق الرخوة والهشة
ووفقاً لبيان آخر، أكدت قيادة عمليات قاطع ديالى لـ«الحشد الشعبي» «أحبطت تسلل لفلول داعش الإرهابي ومخططا إرهابياً لاستهداف المدنيين في قرية الغاية التابعة لجلولاء بناءً على معلومات استخبارية».
جاء ذلك بعد مواجهات دامت نصف ساعة، حيث تمت المعالجة بالهاون وأسلحة خفيفة ومتوسطة، حسب البيان.
وأسفرت العملية عن إصابة منتسبين اثنين من فوج مغاوير قيادة عمليات ديالى «الحشد الشعبي» حالة أحدهم حرجة، وأشار الحشد إلى أن المنطقة تحت السيطرة.
وبعد التوتر الأمني الذي تشهده محافظة ديالى، دعا النائب عن ديالى رعد الدهلكي، إلى اعتماد «خريطة طريق إصلاحية» للوضعين الأمني والاجتماعي في المحافظة، محذراً بعض الأطراف السياسية من محاولة «استغلال» حادثة المقدادية لـ«خلط الأوراق وتحقيق مكاسب جديدة في مجال التغيير الديمغرافي».
وقال في بيان، إن «جريمة المقدادية لا يختلف عليها إثنان بأنها محاولة رخيصة ومرفوضة ومستنكرة قامت بها عصابات إرهابية لخلط الأوراق وتهديد النسيج المجتمعي الواحد في المحافظة» مبيناً أن «الشعب العراقي أصبح على دراية واضحة بتلك الأساليب ورفض ويرفض الإرهاب والإرهابين ووعيه قطع الطريق عليهم لتحقيق مكاسب إجرامية ضيقة على حساب دماء وأرواح المواطنين».
وأضاف، أن «الواجب الوطني يحتم اتخاذ عدد من الخطوات المهمة تكون كخريطة طريق إصلاحية للوضعين الأمني والمجتمعي في المحافظة، لضمان عدم تكرار تلك الجرائم الإرهابية» لافتاً إلى أن «أولى تلك الخطوات هي إعادة تقييم جميع الخطط الأمنية في المحافظة بما ينسجم مع الوضع الحالي، وعلى القيادات الأمنية المعالجة المباشرة والميدانية لجميع نقاط الخلل في الخطط السابقة، إضافة إلى العمل على معالجة المناطق الرخوة والهشة لضمان عدم تحرك عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية بين تلك المناطق لتنفيذ أعمالها الإرهابية».
وتابع، أن «الأمر المهم أيضاً هو إعادة العوائل النازحة إلى مناطقها لضمان عدم استغلال تلك المناطق من عصابات الإرهاب والجريمة لتنفيذ أعمالها الإجرامية، خاصة أن الجريمة النكراء وقعت في منطقة خالية من أهلها بعد منعهم من العودة اليها مما جعل العصابات الإرهابية تستغل هذا الوضع لتنفيذ أعمالها الإجرامية» محذراً «بعض الأطراف السياسية من محاولة استغلال هذه الجريمة الإرهابية لخلط الأوراق وتحقيق مكاسب جديدة في مجال التغيير الديموغرافي».