المرجع العراقي الشيخ حسين المؤيد لـ القدس العربي: عملية إعدام صدام صبت الزيت على نارنا المشتعلة أصلا
عمان ـ القدس العربي ـ من طارق الفايد: اكد المرجع الشيعي العراقي الشيخ حسين المؤيد ان الممارسات السلبية التي لابست قضية اعدام الرئيس السابق صدام حسين وتوقيته لا تعبر الا عن التكوين الذهني والنفسي للجهات التي صدرت عنها هذه الممارسات.وقال الزعيم الاسلامي العراقي في حديث خص به القدس العربي ان هذه الممارسات التي لابست قضية الاعدام لا يمكن ان تعبر عن موقف طائفة بعينها او شريحة واسعة من الشعب العراقي كما انها لا تعبر عن القيم العراقية الاصيلة، وبالتالي لا يصح الانجراف وراء العبث الحاصل في توظيف هذا الحدث بصيغة طائفية لان المؤامرة تريد ان تعمق الشرخ الطائفي وان تخلق فتنة طائفية لا تقف عند حدود العراق وانما يراد لها ان تمتد لادخال العالم العربي والاسلامي في دوامة الفعل ورد الفعل الطائفي.واضاف الشيخ المؤيد انه يجب علي الجميع ان يفوتوا الفرصة علي اعداء الامة من خلال التمسك بالوحدة الاسلامية والوحدة الوطنية كي نتجاوز المحنة بأدني حد من الخسارة.واوضح الشيخ المؤيد الذي يقيم في العاصمة عمان حاليا لاسباب امنية انه اصبح واضحا تسيب الوضع في ظل غياب الدولة في العراق التي ليس لها وجود حقيقي وفي ظل تغيب المشروع الوطني العراقي حصل الاحتقان الطائفي داخل المجتمع، كما حصل تمزق في النسيج الاجتماعي العراقي وجاءت عملية الاعدام بملابساتها وتوقيتها وطريقتها لتصب زيتا جديدا علي النار الموقدة داخل العراق. لذلك نحن نرفض وجود صراع طائفي بين مكونات الشعب داخل العراق، كما ان هناك صراعا سياسيا هو من مفاعيل الانقسام السياسي داخل العراق، هذا الانقسام الذي حصل ابان وبعد الاحتلال الامريكي الغاشم للعراق لا يقف عند حدود العراق وانما يراد لها ان تمتد لادخال العالم العربي والاسلامي في دوامة الفعل وردود الفعل الطائفي. وقال المؤيد وهو من المراجع الشيعية المناهضة للاحتلال ان المواطن العراقي الذي سيق باتجاه عملية سياسية لا تصب لمصلحته من خلال ممارسات ودعايات خادعة ومضللة بدأ يعيد حساباته ويراجع افكاره مدركا جسامة الخطر الذي جرته الطائفية السياسية الي البلد واصبح اقرب الي الانسجام مع المشروع الوطني العراقي كخيار صحيح وناجح في انقاذ العراق من الازمة الكارثية وبالتالي لا بد ان تجتمع القوي الوطنية المتمسكة بالمشروع الوطني العراقي علي برنامج سياسي موحد ليكون البديل الموضوعي عن الواقع السيء الذي يعيشه العراق. وزاد الشيخ المؤيد بعدما اعلنت عن مشروع الميثاق الوطني العراقي الذي يقدم برنامجا سياسيا يقوم علي الثوابت الوطنية كاسس موضوعية تجمع القوي الوطنية تحت مظلة واحدة وعلي ارضية مشتركة اصبحنا نشهد حراكا سياسيا ايجابيا، كما نامل ان يتمخض هذا الحراك السياسي عن واقع جديد يعد محطة فاعلة علي طريق التغيير .وتحدث عن الافق المستقبلي للوضع في العراق قائلا: ان هناك بعض العناصر الايجابية او التي يجب ان تستثمر استثمارا صحيحا منها التغييرات التي جرت داخل الولايات المتحدة الامريكية فالديمقراطيون وصلوا الي الكونغرس الامريكي عبر وعود اعطيت للناخب الامريكي علي تغيير في السياسة الداخلية والخارجية وتعتبر قضية العراق هي السياسة الخارجية الاولي بالتغيير. مضاف الي تداعيات الوضع في العراق يجب علي الحزب الجمهوري الامريكي ان يلتزم بالتغييرات للحفاظ علي حصص مقبولة له داخل المجتمع الامريكي وللحفاظ علي كرسي الرئاسة.ومن العناصر الايجابية بوادر الانفتاح العربي علي المشروع العربي العراقي والقوي الوطنية المتمسكة بهذا المشروع.واوصي الشيخ المؤيد الشعب العراقي بضرورة الوحدة الوطنية لان هذه التجربة اظهرت بوضوح انه لا يمكن الحفاظ علي التعايش في العراق ولا علي التعايش السياسي والامني الا في ظل الوحدة الوطنية والمشروع الوطني ونبذ الطائفية بكل اشكالها.وقال اغتنم هذه الفرصة لاوجه كلمة لصانعي القرار في الدول العربية، فهم امام مسؤولية تاريخية وعليهم ان لا يفوتوا هذه الفرصة لدعم المشروع الوطني العراقي بكل سبل الدعم التي تمكنه من انقاذ الموقف في العراق واذا فوتوا هذه الفرصة فان الكارثة ستعم وتأكل الجميع .