أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ سجل اليوم الأول لعملية تحديث السجل الانتخابي في قطاع غزة إقبالا ضعيفا من السكان، حيث سجل نحو 16 ألف مواطن فلسطيني في مراكز القطاع، من ضمن نحو 350 ألف مواطن يحق لهم التسجيل، وذلك بحسب ما أعلنت لجنة الانتخابات.وقال مدير مكتب لجنة الانتخابات في غزة جميل الخالدي في تصريحات للإذاعة الفلسطينية أن لديهم الأمل في أن يبادر عدد اكبر من المواطنين في تسجيل أسمائهم لدى مكاتب اللجنة الموزعة في مناطق ومدن القطاع المختلفة.وتحدث عن نشاط محموم من قبل الفصائل في القطاع لحث السكان على التسجيل، وقال ‘نتمنى أن ينعكس هذا على عدد المسجلين ليرتفع إلى اكبر نسبة خلال الأيام المقبلة’.ولا يعد إقبال اليوم الأول مبشر على الرغم من الحملات التي تنفذها لجنة الانتخابات المركزية والفصائل لحث المواطنين على التسجيل.ويرى مراقبون أن هذا العدد من المحتمل أن يشهد زيادة أكبر خلال الأيام المقبلة.ومع انطلاق عمل لجنة الانتخابات في غزة للمرة الأولى منذ الانقسام الذي وقع في منتصف حزيران (يونيو) من العام 2007، حيث شرعت الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس في حث أنصارها ومؤيديها للتسجيل في السجل الانتخابي.وتنفذ الفصائل برامج مختلفة إضافة إلى تلك التي تقوم بها لجنة الانتخابات من إعلانات في الإذاعات المحلية والصحف، ولوحات الجدران الكبيرة، تهدف جميعها لتوعية المواطنين بضرورة التسجيل.وفتحت أول أمس لجنة الانتخابات 373 مركزاً للتسجيل في الضفة الغربية و256 مركزاً في قطاع غزة، ضمن مجهودات عملية المصالحة، وستستمر هذه العملية حتى يوم 18 من الشهر الجاري.وستأخذ لجنة الانتخابات مدة ما بين أربع إلى ست أسابيع لتدقيق بيانات المسجلين، قبل أن يكون السجل الانتخابي جاهزا، ومن ثم ستعطي نسخا منه للفصائل الفلسطينية.وإذا ما تمت عملية تحديث السجل الانتخابي، ستكون هناك جاهزية لدى اللجنة لعقد الانتخابات الفلسطينية.يذكر أن لجنة الانتخابات تباشر عملها دون أن تتمكن الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت يوم الجمعة الماضية في القاهرة من الاتفاق على موعد محدد على عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني.وستشهد عملية الانتخابات حال عقدت منافسة قوية بين حركتي فتح وحماس، خاصة وأن الأخيرة سجلت فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية التي جرت في العام 2006.وفي سياق قريب فقد أعلن صخر بسيسو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو وفد الحركة في حوارات المصالحة ان لقاء سيعقد بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية يوم 19 الشهر الجاري.وقال في تصريحات صحافية أن لجنة الانتخابات ستنهي عملها يوم 18 الشهر المقبل، وفي اليوم الثاني ستجتمع الحركتان في القاهرة برعاية مصرية، للتشاور في نقاط الخلاف، مؤكدا على أن السير في المصالحة للأمام ‘يتطلب مزيدا من النضوج والوعي لدى القيادات الفلسطينية بضرورة إنجاح المصالحة وإنهاء الانقسام’. وسجل لاجتماع الأخير للإطار القيادي المؤقت الذي يرأسه الرئيس محمود عباس ويضم أعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل بما فيهم حماس والجهاد ‘خيبة أمل’ كبيرة عند الفلسطينيين، بعد أن فشلوا في التوصل إلى حلول لنقاط تسهل عملية المصالحة، والمتمثلة في تحديد موعد لإعلان الحكومة والتوافق على قانون المجلس الوطني.وقال بسيسو أنه حتى اللحظة ‘لم يتوفر النضوج الكامل في حركة حماس باتجاه شراكة سياسية مع المؤسسات القائمة على برنامج وطني’.وأضاف ‘إذا بقينا نناقش المصالحة بنفس الطريقة لن نصل إلى نتائج بعد سنوات طويلة، ويجب أن ندخل في التفاصيل ونحلها’.وفي الجانب الآخر حملت حماس فتح نتائج فشل اجتماع القاهرة الأخير في الوصل إلى حلول للملفات العالقة.qarqpt