عملية الخطف الكبري تضع حكومة المالكي في مأزق

حجم الخط
0

عملية الخطف الكبري تضع حكومة المالكي في مأزق

فشلت في تحديد عدد المخطوفين او اطلاق سراحهمعملية الخطف الكبري تضع حكومة المالكي في مأزق بغداد ـ رويترز: بعد مرور اسبوع علي حادثة الخطف الجماعي لموظفين وزوار بمكاتب وزارة التعليم العالي في بغداد ما زالت الحكومة العراقية تواجه مأزقا سياسيا حتي أن كبار مسؤوليها لم يتمكنوا من الاتفاق علي العدد الحقيقي للمختطفين.وعقد وزراء التعليم العالي والداخلية والدفاع اضافة الي الناطق باسم الحكومة العراقية الاثنين مؤتمرا صحافيا تأخر ما يقرب من ثلاث ساعات عن موعده المحدد لتسليط الضوء علي تفاصيل واقعة الخطف الجماعي. وكان هذا المؤتمر الاول الذي تعقده الحكومة العراقية منذ واقعة الاختطاف يوم الثلاثاء الماضي بوسط بغداد. وكان عشرات من موظفي دائرة البعثات الثقافية ودائرة المشاريع واعادة الاعمار التابعتين لوزارة التعليم العالي وعدد غير معروف حتي الآن من الزوار لتلك الدائرتين اختطفوا علي يد مجموعة مسلحة كبيرة يرتدي افرادها ملابس قوات الأمن العراقية.والغي وزير التعليم العالي يوم الاحد مؤتمرا صحافيا في اللحظة الاخيرة كان من المقرر أن يسلط فيه الضوء علي تفاصيل الواقعة ويعلن عن عدد الاشخاص الذين ما زالوا رهن الاختطاف وعدد من اطلق سراحهم. وقال مسؤول من مكتب دائرة العلاقات الحكومية للصحافيين الذين حضروا الي المكان وقبل دقائق من بدء المؤتمر ان وزير التعليم العالي استدعي الآن من رئاسة الوزراء لحضور اجتماع… وان المؤتمر الصحافي أُلغي .ووصف مسؤول بوزارة التعليم العالي ما حدث بأنه محاولة تهدف الي لملمة الموضوع ومنع الوزير من اعلان الارقام الحقيقية للاشخاص الذين ما زالوا مختطفين .واضاف ان وزير التعليم العالي كان ينوي اعلان الارقام الحقيقة للاشخاص الذين ما زالوا مختطفين .وتضاربت الارقام الحقيقية لعدد الاشخاص المختطفين ففي الوقت الذي تحدث فيه وزير التعليم العالي عبد ذياب العجيلي عن ارقام تصل الي المئة وخمسين يصر آخرون بالحكومة العراقية علي ان الرقم اقل من هذا بكثير وانه لا يتجاوز العشرات. وأصر العجيلي في مؤتمر الاثنين علي ان عدد الاشخاص الذين اختطفوا من موظفي الدائرتين قد يصل الي المئة وخمسين… وان الوزارة اعطت الداخلية قائمة بالاسماء .لكن علي الدباغ الناطق باسم الحكومة والذي كان يجلس الي جانب العجيلي علق بقوله ان الرقم الذي تتعامل معه وزارة الداخلية العراقية يقل كثيرا وهو يتراوح بحدود 60 مختطفا… قد يزيد او ينقص .واضاف الدباغ ان تحقيقات وزارة الداخلية جارية… والارقام ليست رسمية والوزارة تحقق في الامر وستطلع الرأي العام علي التحقيقات والارقام عند انتهاء التحقيقات .ورفض وزير الداخلية جواد البولاني تحديد اي ارقام سواء للمختطفين او للذين اطلق سراحهم وقال في المؤتمر ان القضية ليست قضية ارقام… هناك ادعاءات والارقام الحقيقية قد تكون غير الارقام المعلنة .واضاف البولاني التحقيقات مستمرة وهناك اصابع اتهام تشير الي تورط مجموعة من العناصر من حيث تقصيرها في اداء واجبها او تواطؤها ومن بينها عناصر من دائرة البعثات نفسها . ولم يعط الوزير اية تفاصيل وقال لا نستطيع الافصاح عن المعلومات الآن لحماية التحقيقات وسنعلن عنها لاحقا . واكد جميع الوزراء والناطق باسم الحكومة علي ان ما حدث عمل يمس هيبة الدولة ويهدد امن المواطن… وان الحكومة العراقية تعبر عن مسؤوليتها في مكافحة الارهاب والجريمة . وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اعلن قبل ايام انه لن يكتفي باطلاق سراح المختطفين وان الاوامر صدرت لملاحقة الخاطفين وتقديمهم الي العدالة لينالوا جزاءهم العادل . ولم يخف وزير الدفاع عبد القادر العبيدي حجم التحديات التي تواجهها القوات الامنية العراقية في مواجهة الميليشيات والمجموعات المسلحة. وقال في المؤتمر الصحافي كوزير دفاع اقول لكم اننا نخوض حالة حرب… والحرب كل شيء جائز فيها .واضاف في اشارة الي حجم التحديات التي تواجهها القوات الحكومية في مقاتلة الميليشيات والمجموعات المسلحة مثلما فعلوا… نحن ندمر مقار ونسيطر علي مخازن لاسلحتهم وغيرها ونمنع الدعم عنهم وسنستمر في ذلك .ولم يعط اي من المسؤولين تفاصيل عن المجموعة المسلحة التي نفذت العملية او عن اماكن تواجدها حماية لسير التحقيقات الجارية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية