عملية عسكرية لتأمين مناطق في كركوك وتعقّب مسلحي «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انطلقت القوات المسلحة العراقية، الأحد، بعملية عسكرية واسعة لتعقّب مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» في محافظة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، بعد زيادة نشاط التنظيم في المناطق الجغرافية المحصورة بين المدينة ومحافظات صلاح الدين وديالى، خصوصاً بعد الهجوم على مجلس عزاء في ناحية يثرب في محافظة صلاح الدين، وتسببه بمقتل وإصابة أكر من 5 أشخاص.
وذكر إعلام «الحشد الشعبي» في بيان صحافي، بأن «قوة من اللواء 16 في الحشد الشعبي والجيش والشرطة الاتحادية بإسناد طيران الجيش، شرعت بعملية تفتيش وتأمين وادي الكور والمناطق المحيطة به في كركوك».
وأضاف أن «العملية تهدف لملاحقة فلول داعش وتأمين قواطع المسؤولية من تسلل الإرهابيين في كركوك».
واقترح محافظ كركوك، راكان الجبوري، استراتيجية للقضاء على عناصر التنظيم في مناطق تواجده بين ثلاث محافظات، فيما كشف عن نتائج العمليات العسكرية الحالية في المحافظة.
وقال في بيان، إن «المحافظة تشهد عمليات عسكرية للتمشيط والتفتيش تنفذها قيادة المقر المتقدم للعمليات المشتركة منذ 3 أيام في عدة محاور منها جنوب وغرب كركوك وشمال غرب المحافظة».
وأضاف، أن «العمليات تشترك بها قيادات الفرقة الثامنة والشرطة الاتحادية» مبينا أن «القوات الأمنية تمكنت حتى الآن من القبض على أكثر من 30 عنصرا إرهابيا ومطلوبا وفق مواد قانونية، وتدمير أكثر من 15 مضافة للعدو، فضلا عن ضبط أسلحة ومعدات للإرهابيين».
وأشار إلى أن «ما تشهده المحافظة من عمليات إرهابية يقع ضمن قاطع المسؤولية في حدود صلاح الدين في المناطق المحاذية لكركوك في مناطق الزركة وحمرين وباتجاه محافظتي ديالى وصلاح الدين».
وتابع أن «الجماعات الإرهابية تستغل جغرافيا منطقة وادي الشاي بمحاذاة جبال حمرين امتدادا ووصولاً لحقلي علاس وعجيل، ومنطقة وادي زغيتون وأبو خناجر الوعرة لتنفيذ عمليات إرهابية».
وبين أن «تلك المناطق تتطلب نشر قوات أمنية، مع تكثيف الجهد الاستخباري، وتنفيذ ضربات جوية مباشرة على المجاميع الإرهابية، إضافة إلى إعادة هيكلة الحشد العشائري في المنطقة ضمن تشكيلات الحشد الشعبي للوصول إلى تلك المناطق النائية ومسك الأرض بما يعزز الاستقرار وعودة النازحين إلى المناطق المحررة».
وأكد أن «المحافظة شهدت استقرارا أمنيا خلال الأسبوعين الماضيين».
يأتي ذلك بعد يومين من هجوم مسلح شنّه تنظيم «الدولة الإسلامية» استهدف مجلس عزاء في ناحية يثرب بمحافظة صلاح الدين، الأمر الذي خلّف موجة انتقادات سياسية واسعة.
وأكدت خلية الإعلام الأمني الحكومية، وقوع ضحايا في حادث «الاعتداء الإرهابي» على أحد مجالس العزاء في محافظة صلاح الدين.
وقالت الخلية في بيان، إن «اعتداءً إرهابياً على أحد مجالس العزاء في منطقة البو جيلي بناحية يثرب في محافظة صلاح الدين، أدى إلى وقوع عدد من الضحايا جراء هذا الحادث الإرهابي».
في الأثناء، أكد رئيس حزب «المسار المدني» النائب مثنى السامرائي، أن حادث الاعتداء في ناحية يثرب بمحافظة صلاح الدين هو نتاج تقاعس وتراخٍ غير مقبول، مشدداً على ضرورة توحيد القرار الأمني.
وقال في بيان، إن «الحادث الإرهابي في ناحية يثرب هو نتاج تقاعس وتراخٍ غير مقبول ويجب اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمحاسبة كل من تقاعس وتهاون في القيام بواجباته من الجهات الأمنية، ليكون ذلك محفزاً حقيقياً لمن يتولى مسؤولية الحفاظ على أرواح المواطنين كي يؤدي واجباته على أكمل وجه في منع الإرهابيين من ارتكاب جرائمهم».
وأضاف، أن «دماء أبناء محافظتنا في صلاح الدين ليست رخيصة ونرفض رفضاً قاطعاً أن يتم تجاهل التضحيات الكبيرة التي يقدمها أهلنا في جميع أقضية ونواحي المحافظة، وعدم اتخاذ اجراءات تؤدي لحمايتهم من فلول الإرهاب، كما من الضروري تعويض عوائل الشهداء و المصابين».
وأشار إلى «أهمية توحيد القرار الأمني، وتقوية شبكة المعلومات الاستخبارية من خلال التعاون مع الأهالي وإشراكهم في حماية مناطقهم وتشكيل وحدات شبه قتالية ترتبط بالقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن الوطني بما يعزز الاستقرار في مناطق المحافظة».
فيما عد رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، الحادث «محاولة يائسة لاثبات الوجود».
وقال الفياض في «تدوينة» له عبر «تويتر» إن «تكرار الهجمات الإرهابية يستدعي وقفة جادة وتحمل المسؤولية للحفاظ على امن المناطق المحررة».
وأضاف، أن «ما حدث يوم (الجمعة) من استهداف مجلس عزاء بناحية يثرب محاولة يائسة لاثبات الوجود، وذلك لن يزيدنا إلا إصرارا على استئصال هذه الخلايا استنادا للجهد الاستخباري الاستباقي وتعزيز منظومة الأمن الاجتماعي».
كذلك، قال تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، في بيان صحافي، إنه «يستنكر الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف مجلس عزاء في ناحية يثرب – محافظة صلاح الدين- والذي ادى الى استشهاد وجرح العشرات من المواطنين الأبرياء».
وفي الوقت الذي أعرب فيه التحالف عن «حزنه العميق» فأنه أكد على «ضرورة ان تكون هناك عمليات استباقية لضرب اوكار الارهاب وتكثيف الجهد الاستخباراتي لكشف كل العصابات الاجرامية التي تهدد امن وحياة ابناء الشعب العراقي».
أما ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، فأشار إلى إن تكرار «الحوادث الإرهابية» يخلق العديد من علامات الاستفهام.
وأكد عضو الائتلاف حمزة الحردان في بيان، «رفض النصر استمرار العمليات الإرهابية، وعدّها أمراً غير مقبول، ويُنذر بمخاطر كبرى على الأمن والاستقرار، ويُصادر المنجزات الأمنية التي تحققت بسحق الإرهاب في حرب التحرير الكبرى ضد داعش».
وأشار الحردان إلى «خطورة تنامي التصعيد الإرهابي، وآخره العمل الإرهابي يوم أمس الذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بمنطقة البو جيلى في ناحية يثرب جنوب صلاح الدين، والمتزامن مع هجوم إرهابي آخر على قطعاتنا العسكرية في أطراف خانقين، الأمر الذي يخلق العديد من علامات الاستفهام والتي على الأجهزة المختصة الإجابة عليها».
ودعا إلى «جعل الأمن أولوية في الجهد الحكومي والوطني، والمباشرة بحملات استئصال شاملة لبقايا الإرهاب، إضافة إلى رفد الجهد الأمني بالإمكانات المطلوبة، والحرص على تحييد الملف الأمني في الصراعات الدائرة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية