بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت قيادة العمليات المشتركة في العراق، عن تحقيق نتائج عملية «الإرادة الصلبة» التي انطقت الإثنين، في قضاء مخمور التابع لمحافظة نينوى الشمالية، بالتعاون مع قوات البيشمركه الكردية وطيران التحالف الدولي، في عملية تعدّ الأولى من نوعها في المنطقة، بين القوات الاتحادية من جهة، والقوات الكردية في إقليم كردستان العراق.
وقال ممثل وزارتي البيشمركه والداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق، بقيادة العمليات العراقية المشتركة، اللواء عبد الخالق طلعت، إنها «المرة الأولى التي يشترك فيها قوات البيشمركه والجيش العراقي في عملية مشتركة في حدود منطقة مخمور» واعتبر ذلك «بداية مهمة لأعمال مشتركة اخرى مستقبلاً».
وأضاف المسؤول العسكري الكردي، لإعلام الحزب «الديمقراطي الكردستاني» «لقد تم تنفيذ عملية مشتركة بالتعاون والتنسيق بين فرقتين من الجيش العراقي وقوات كركوك مع قوات بيشمركه كردستان في مناطق ناحية سركران وسربشاخ ومناطق اخرى، حيث تم تمشيط تلك المناطق من قبل هذه القوات للبحث عن فلول الإرهابيين، وهي المرة الأولى التي يتم فيها مثل هذه العمليات المشتركة في هذه المنطقة».
وتابع: «كانت هذه الخطوة الأولى بهذا الاتجاه، ستعقبها خطوات أخرى مماثلة وستنفذ عمليات مشتركة أخرى في هذه المناطق وذلك على ضوء الاتفاقية المبرمة بين الجيش العراقي وقوات بيشمركه كردستان، حيث أن ما جرى كانت خطوة جيدة ونأمل أن تتبعها خطوات أخرى مماثلة».
ومساء أول أمس، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) نتائج عملية «الإرادة الصلبة» ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» والتي شملت عدة محاور لسد الثغرات بين قيادتي عمليات كركوك ونينوى.
وقالت الخلية، في بيان صحافي، إن «بعد الاجتماعات والتفاهمات المشتركة بين القيادات العسكرية والأمنية في المركز والإقليم، وبهدف سد الثغرات في المناطق الواقعة على الحدود الفاصلة بين قطعات المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة/ كركوك وقيادة عمليات نينوى من جهة وقطعات البيشمركه من جهة أخرى، شرعت القطعات المشتركة من القوات الاتحادية وقوات البيشمركه، بعملية (الإرادة الصلبة) على عدة محاور شملت العديد من المناطق والجبال، لمطاردة عناصر عصابات داعش الإرهابية والمطلوبين وتطهير الأراضي من المخلفات الحربية».
تحقيق الأهداف
واشتركت في هذه العملية، «قوات المقر المتقدم في كركوك / الفرقة الثامنة، وقيادة عمليات نينوى / فرقة المشاة 14، وقوات البيشمركه / المحور الخامس والمحور السادس، وبإسناد من قبل طيران القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي» مبيناً أنها «شملت تفتيش وتطهير منطقتي (سركران، وبلكانة). وقد حققت نتائجها المخطط لها ووصلت إلى أهدافها».
وأوضح أن، «تعد هذه العملية من العمليات النوعية وفق الأسلوب الجديد الذي اتبعته قيادة العمليات المشتركة بالاشتراك مع قوات البيشمركه، وتمكنت من الوصول إلى مناطق لم تصلها من قبل».
وبين، أن «القوات الأمنية بجميع صنوفها عازمة على تحقيق أهدافها المرسومة وتجفيف منابع الإرهاب وملاحقة عناصره المنهزمة وتعزيز الأمن والاستقرار في مختلف مناطق البلاد».
وتأتي العملية عقب عقد وفد من وزارة البيشمركه في حكومة إقليم كردستان العراق، مع وفد رفيع من وزارة الدفاع العراقية، اجتماع لبحث آخر التطورات بخصوص المساعدات والتنسيق بين الجيش والبيشمركه، وكيفية مواجهة مسلحي التنظيم وحل الإشكالات الإدارية والفنية بين الجانبين.
وقال المكتب الإعلامي لوزارة البيشمركه، في بيان، إن «سربست لزكين، وكيل وزارة البيشمركه، استقبل جبار ثجيل مطلك الحيدري، أمين عام وزارة الدفاع العراقية، وقيس محمد العامري، مدير عام الميزانية والبرامج، وطلال جارو، معاون مدير عام التسليح والتجهيز في وزارة الدفاع».
وتطرق الاجتماع الذي حضره الفريق جبار ياور، أمين عام وزارة البيشمركه، إلى «آخر التطورات بخصوص المساعدات والتنسيق بين الجيش العراقي وقوات البيشمركه وكيفية مواجهة إرهابيي داعش وحل الاشكالات الإدارية والفنية بين الجانبين».
وأكد وكيل وزارة البيشمركه، التطلع إلى «تقوية أواصر العلاقات بصورة أكثر، وذلك لأن البيشمركه تقع على عاتقها مسؤولية حماية مناطق واسعة جداً لحفظ الأهالي من إرهابيي داعش» مشدداً على ضرورة «الدعم اللازم والعمل المشترك مع الجيش العراقي».
وأشار المجتمعون، إلى «المشكلات الحالية حول مسألة استحداث لواءين مشتركين بين قوات البيشمركه والجيش العراقي وتفعيل عدد أكثر من مراكز التنسيق المشترك».
وفي نهاية الاجتماع، جرى اقتراح تعيين ممثل عن وزارة الدفاع في وزارة البيشمركه، لأجل «تيسير المعاملات والكتب الرسمية» كما تقرر تفعيل «اللجان المشتركة بين الطرفين بطلب من مكتب التنسيق الأمني الأمريكي».
تحذير
أمنياً أيضاً، حذر رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، من أن تنظيم «الدولة الإسلامية» قد يستغل أي حاضنات داخل المدن والقرى في مركز محافظة ديالى وأطرافها.
وذكر بيان «للحشد» أن «الفياض وقادة الحشد والقوات الأمنية عقدوا، اليوم (أمس) اجتماعًا امنيًا في قيادة عمليات ديالى لمناقشة الوضع الأمني في محافظة ديالى وإيجاد الحلول السريعة لمعالجة الوضع الأمني».
وأضاف: «حضر الاجتماع قائد عمليات ديالى اللواء الركن علي فاضل عمران، الذي أشاد بتواجد قطعات الحشد الشعبي في المحافظة وعدها مفتاح حل استقرار الوضع الأمني في ديالى» مطالباً رئيس الهيئة بـ«تعزيز ديالى بقوات إضافية من الحشد للقضاء على أي تحركات مريبة ومسك المحافظة بشكل جيد».
وتابع: «كما حضر الاجتماع الذي ترأسه الفياض والذي رافقه وفد رفيع من قيادات الحشد حضره قائد شرطة ديالى اللواء عباس الجبوري». ونقل البيان عن الفياض تأكيده على ضرورة «اعتماد الجهد الاستخباري في ديالى والذهاب نحو الحلول التي تغلق الطريق على داعش الذي قد يستغل أي حاضنات داخل المدن والقرى في مركز ديالى وأطرافها».
وفي وقت سابق من أمس، وصل الفياض إلى محافظة ديالى، لبحث الأوضاع الأمنية وسبل تعزيز الامن وملاحقة مسلحي التنظيم.
عسكرياً، أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، القبض على ثلاثة «إرهابيين» وصفتهم بـ«الخطرين» في كركوك، أحدهم مسؤول عن الهجوم على مركز شرطة الفاتح وحرقه، واغتيال مختار منطقة أبو طيبان في محافظة الأنبار.
وذكرت الوكالة في بيان، أن، «استنادا لمعلومات استخباراتية دقيقة، تمكنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية وبعمليات منفصلة نتج عنها إلقاء القبض على ثلاثة إرهابيين بمناطق متفرقة من محافظة كركوك والمطلوبين للقضاء وفق أحكام المادة (4/ إرهاب) وذلك لانتمائهم لعصابات داعش الارهابية والذي اعترفوا من خلال التحقيقات الأولية بانتمائهم لتلك العصابات الإرهابية».
وأوضحت أن «الإرهابي الأول والمكنى (أبو بدران ) قد اشترك في عدة عمليات إرهابية منها المشاركة بالهجوم على مركز شرطة الفاتح في الأنبار وحرق المركز وقتل مختار منطقه أبو طيبان في الرمادي ونفذ هجوم على دار أحد المواطنين في العكبة في الرمادي وقتل 4 من حمايته، فيما اعترف ـ الإرهابي الثاني والمكنى (أبو حارث ) وكان عمله بما يسمى (ديوان الجند) والمسؤول عن تمويل التنظيم بالوقود والاحتياجات الاخرى في محافظة كركوك، فيما أدلت اعترافات، الإرهابي الثالث أنه عمل عسكري في العصابات الإرهابية، واعترف أيضا بالانتماء والبيعة لداعش الإرهابي»
وأشارت إلى أن «تم تدوين أقوالهم ابتدائيا وقضائيا بالاعتراف واتخذت بحقهم الإجراءات القانونية أصوليا». وفي محافظة الأنبار الغربية، كشف «الحشد» عن تدمير نفق ومضافة لعناصر التنظيم غربي المحافظة.
ووفقاً لبيان صحافي، فإن ذلك جاء «خلال عملية أمنية نفذتها قوة من اللواء الثالث المقر المسيطر الثالث (فوج الفرات الأول) بالحشد الشعبي، بالتنسيق مع لواء 30 الفرقة السابعة في الجيش العراقي ولواء مغاوير (حرس حدود) وبناءً على توجيهات قائد الحشد الشعبي لمحافظة الانبار، اللواء ضياء ناصر لتفتيش المناطق الواقعة خلف الشريط الحدودي داخل الأراضي العراقية».
وأشارت إلى أن «العملية شملت تفتيش مناطق (طويسان وابو بعيرة وسدة ومسكار وتلول طيارة)» مبينة أنها «اسفرت عن العثور على مضافة لفلول داعش الإرهابي تحتوي على أغطيه ومواد غذائية، فضلا عن العثور على نفق حيث تم تدميرهما بشكل كامل».