عمير بيرتس لم يتعلم من دروس لبنان ويواصل تصريحاته السخيفة
صواريخ القسام تواصل السقوط.. وعندنا قيادة مهزوزةعمير بيرتس لم يتعلم من دروس لبنان ويواصل تصريحاته السخيفة صواريخ القسام تواصل السقوط في سديروت، كما أن هناك اصابات، ولكن في اسرائيل توجد قيادة مهزوزة. أساس اهتمامها هو النجاة بنفسها، ولهذا الغرض فهي تنشغل في مناورات ائتلافية، في محاولات عابثة لتخليد حكم اولمرت ورفاقه. وهم علي ما يبدو يفكرون بأن مثل هذه المناورات ستُنسي في وعي الجمهور الاهانات من جراء تواصل سقوط القسام والحرب اللبنانية الأخيرة. في ذروة الحرب، رأي عمير بيرتس ان من الصواب الاعلان بأنه لن يسمح بأن نغرق في المستنقع اللبناني. وبدل الاشارة الي حزب الله بأن اسرائيل حازمة في رأيها لضرب الارهاب من الجذور، غمز نحو ناخبيه في اسرائيل كي يهدئ روعهم، وكنتيجة لذلك، ألمح لنصر الله ألا يخشي حرب الابادة ضده. وعندما دخل الجيش الاسرائيلي الي جنوب قطاع غزة ومحور فيلادلفيا لمنع تهريب السلاح من مصر، صرح وزير الدفاع مرة اخري بأنه لا توجد نية للبقاء في المحور علي مدي الزمن. وفي المرة الثالثة، عندما عمل الجيش الاسرائيلي في بيت حانون ضد مطلقي الصواريخ، عاد مرة اخري عمير بيرتس ليهدئ الروع ـ روع من، روعنا أم روع حماس؟ ـ في أن الجيش الاسرائيلي لن يطيل بقاءه وهو سيخرج فور انتهاء المهمة التي دخل من اجلها.في الواقع، يتواصل تهريب السلاح عبر الأنفاق تحت محور فيلادلفيا، ونار القسام ايضا تلحق خسائر في الأرواح. أما وزير الدفاع فلم يتعلم شيئا ويبدو أنه لم يفهم كم هي زائدة ومضرة تصريحاته. والدليل هو أنه كرر ميله المتسلط في اطلاق التصريحات، دون تنسيق ودون فائدة، حين أعرب عن رغبته في الاستجابة لدعوة السوريين للمفاوضات وتبرع بالاستعداد لتقديم تنازلات هامة، وذلك عندما قيل من مكتب اولمرت بأنه لا توجد نية للاستجابة لاشارات الرئيس السوري.كما أن لرئيس الوزراء رزمة من التصريحات الزائدة والضارة. فما الحاجة الي استجداء أبو مازن والاعلان بشكل احتفالي في أن رئيس السلطة سيفاجأ عندما يعلم كم هي التنازلات التي أعدها له رئيس وزراء اسرائيل؟ فواضح لكل من له عينان في رأسه، أن أبو مازن يعمل ساعات اضافية كي يغلف حكومة بسيطرة حماس في زي تنكري يعطي الاوروبيين العذر لاستئناف المساعدات للسلطة، بل وأكثر غرابة من ذلك الدعوة العلنية من اولمرت للسنيورة، رئيس الحكومة اللبنانية، للقاء معه لعقد اتفاق سلام. توقيت التصريح كان بائسا إذ أن السنيورة غارق في ازمة حكومية، وآخر شيء يساعده في كفاحه ضد نصر الله هو هذا التصريح من اولمرت. فرجال حزب الله سيتهمون السنيورة بأن سياسته التصالحية تجاه العدو الصهيوني هي التي استدعت تصريحات اولمرت. وبدل تكرار الاسطوانة المشروخة للدعوة الي لقاء ثنائي، كان بوسع رئيس وزراء اسرائيل أن يتوجه الي الشعب اللبناني، وأن يعلن بأن اسرائيل لا تتعاطي معه كعدو، ولا تريد المس به. يتضح بأن المظاهر العسيرة لشكل سلوك الحكومة في سياق الحرب الأخيرة لم تكن ظاهرة عابرة، نبعت من التوتر والضغط اللذين تبعثهما الحرب. وعليه ينبغي الأسف في أنه لم تتشكل لجنة تحقيق رسمية حول أحداث الحرب. إذ ربما، ربما، كنتيجة للتحقيق واستخلاص الاستنتاجات، كنا سنحظي، حتي وإن كان بعد سنة أو سنتين، بحكومة اخري تعمل وفق سياق معقول، منسق ومدروس، لاتخاذ القرارات.يوسي بن اهارون(معاريف) ـ 16/11/2006