عمير بيرتس نمر علي ورق .. لا يستطيع منع وصول ليبرمان للحكومة ولا منع انزلاق حزبه
عمير بيرتس نمر علي ورق .. لا يستطيع منع وصول ليبرمان للحكومة ولا منع انزلاق حزبه ثلاثة وزراء من العمل، اوفير بينس، شالوم سمحون واسحاق هيرتسوغ، جلسوا في أحد المقاهي في رعنانا وقرروا القيام بعملية توقيع اعضاء الكنيست من حزب العمل علي وثيقة تطالب بانتظام الائتلاف ووضع تحديدات للحكومة. بواسطة هذه الوثيقة او هذه المصيدة فان هؤلاء الوزراء الثلاثة يأملون بان يشوشوا الخطوة التي يخطط لها رئيس الوزراء بادخال افيغدور ليبرمان و اسرائيل بيتنا الي الحكومة والي الائتلاف. انني احدد لنفسي واقنعها بأن الوزراء الثلاثة الشبان قد انفجروا ضاحكين حين بلوروا هذا الاقتراح، او علي الاقل تبادلوا التهاني وهم يبتسمون احدهم للاخر. لا أحد يصدق موضوع توحيد الصفوف في هذه الايام التي ستشهد منافسة داخلية في الحزب، والتي تعني انقسام الحزب وضياعه من هذا الائتلاف.حزب العمل يتجه حاليا الي اجراء الانتخابات الداخلية البرايمرز بعد سبعة اشهر ونصف علي الاقل، وبموجب القانون الداخلي للحزب، فان المكانة المتأرجحة حاليا لزعيم الحزب، عمير بيرتس والشعور بانه يقف علي حافة نهاية فترته وسيرته السياسية، فان البعض يتعهد بهذه العملية ان يجسد عدم الثبات علي طريقته. فعلي الاقل يوجد خمسة من اعضاء الحزب يطالبون بتغيير رئيس الحزب الضعيف، وان احدهم لا يريد اضاعة هذه الفرصة النادرة وان لا يستغلها. السلاح الذي يمتلكونه الان هو معارضة كل خطوة يقدم عليها بيرتس، وهم يتزودون بسلاح كبير وهو خلق المشاكل في النظام، والمعارضة في البنود الخاصة داخل مشروع الميزانية، لكي يظهروا المدي الكبير الذي ضعف فيه وزيرهم وزعيم الكتلة بالنسبة لموضوعه الاجتماعي، والي جانب مقابلات فظة، جعلوا رئيس الحزب يشعر بأنه يحتاج الي موافقتهم في كل شيء لانه اصبح بعيدا عن الذهاب الي البيت. الوضع السلبي في ذروته الان. افيشاي بروفمن يعتقد بان بيرتس قد فشل علي الصعيدين الامني والاجتماعي. ومتان فيلنائي مقتنع تماما بان بيرتس ليس الا زعيما منتفخا دون محتوي قوي، وانه يفتقر الي الاتزان في الرأي، وانه من خلال الرؤية والبعد القومي فلا يجب اتاحة الفرصة له لاخذ المسؤولية خصوصا مسؤوليته في وزارة الدفاع. اما داني ياتوم، فهو أحد المنافسين الاضافيين الذين يواجهون بيرتس، فهو يعتقد تماما بان بيرتس هو ليس الا نيرا علي رقبة حزب العمل . اما المنافسون الاخرون فانهم يعتقدون ان علي بيرتس ان يقوم بخطوة جديدة ويفكرون به مثلهم مثل من سبقهم، سواء أكثر أو اقل، لكنهم يلتقون علي نفس الخطوط الا أنهم يبدون رأيهم بحذر أكبر. هناك من يعتقد بانهم سوف يتمكنون من اسكات وفصل النهاية في هذا الموضوع حين يتمكنون في اجتماع حزبي من مهاجمة رئيس الكتلة، وهذا فقط لكي يقووا من مكانته في عين رئيس الحكومة والجمهور، وهكذا يسببون الضرر لانفسهم حين يريدون مقابلته او مواجهته مستقبلا.الوزير روني بار أون، أحد الوزراء الاكثر حدة في الحكومة وعضو جيد لليبرمان، اجرت معه اذاعة الجيش الاسرائيلي مقابلة خاصة يوم امس، حيث سُئل فيها بار أون فيما اذا كان الالتزام بهذا الوضع يمكن ان يقنع اعضاء الكنيست من حزب العمل ويقنعهم بصورة تامة بالبقاء في الحكومة برئاسة اولمرت وفي نفس الوقت الضغط من اجل عدم استكمال الاتصالات مع ليبرمان. بار أون واجه المذيع بلهجة حادة وبحق. ماذا سنفعل اذا كانوا سيتخلون عن التزاماتهم مستقبلا؟ سوف نذهب ونطالب في المحكمة بالتحقيق والالتزام في الاتفاق .لا يوجد اي مناص آخر لرئيس الحكومة، فهو لا يستطيع الاعتماد علي حزب العمل، وطبيعي ليس في هذه الايام القريبة من الانتخابات الداخلية. ولحزب العمل لا يوجد اي مبرر ايضا، لانه لا يستطيع أن يبقي في الحكومة وان يعمل ضدها في نفس الوقت، لكن المسيرة الداخلية لن تبقي لديه خيارات اخري. ولعمير بيرتس لا يوجد اي مناص، فهو لا يستطيع المواجهة علي دخول ليبرمان الي الحكومة طالما أنه يمثل حزبه، وزيادة في ذلك أن يصعد الصراع ضد اصدقائه في الحزب، ومن ناحية اخري، ان جميع المحاولات التي سيقوم بها ليفرض زعامته وقدراته داخل الحزب وفي قيادته تشبه في هذه الايام المحاولة التي باءت بالفشل في اكثر من مرة والتي تمثلت وكأنها كانت مجرد نمر علي ورق.شالوم يروشالمي(معاريف) ـ 16/10/2006