عمير بيرتس يمتلك فرصة للنجاح من خلال مشاركته في الحكومة القادمة ودوره سيأتي لاحقا

حجم الخط
0

عمير بيرتس يمتلك فرصة للنجاح من خلال مشاركته في الحكومة القادمة ودوره سيأتي لاحقا

عمير بيرتس يمتلك فرصة للنجاح من خلال مشاركته في الحكومة القادمة ودوره سيأتي لاحقا عمير بيرتس هو شخص حاذق وحاد الذهن وذو قدرة عقلية طبيعية عالية وطموح وقاد كما يجب أن يكون عليه رئيس الوزراء. بيرتس يملك اعصابا حديدية وبامكانه ان يسمع امورا صعبة من دون أن يرد. او أن يرد في اللحظة التي يختارها هو. اضف الي ذلك لديه شعور معين بأنه مطارد بصورة بنيوية جذرية. ورغم أنه شعر بأنه مرفوض ومنبوذ من المؤسسة السياسية علي خلفية طائفية الا أنه لم يستخدم هذا الحصان ابدا لامتطائه للصعود الي سماء الحكم الرسمي. بيرتس كان أكبر من تفاجأ من هزيمته لشمعون بيرس الكبير الذي لا يكل ولا يلين في سرعة البرق. هو نفسه تحول بين ليلة وضحاها ليس الي رئيس لحزب العمل فقط وانما الي مرشح لرئاسة الوزراء ايضا. هو قفز في فرحة عارمة مثل طفل حصل علي هدية عمره. واحدي العبارات المثيرة التي صدرت عنه عندما بدأت موجة السياسة الجديدة تؤم اعتابه كانت: المارد الطائفي مات ودفن.في ظل المنتخب البارز الذي اعده حول نفسه ورائحة التجدد التي تفوح منه فوجئت عندما قرأت تصريحاته في هذا الاسبوع حول الموقف العنصري منه في مقابلة مع ليلي جليلي في هآرتس في يوم الجمعة قال: لو كنت رئيس الليكود، لكنت رئيس الوزراء علي الأغلب منذ مدة من الزمن . لقد أضحكني في قوله هذا عن الليكود لأن هذا الحزب بتقلباته وصوره المتعددة، بدءا من حيروت، قد خضع نصف حياته علي الأقل لقيادة ذات أغلبية بولندية. ورغم أن اغلبية ناخبي حيروت كانوا من الشرقيين، إلا أن شرقيا واحدا لم يقترب من رئاسة الحزب و/ أو الترشح لرئاسة الوزراء في أي وقت من الاوقات.انه لمن الرائع أن يصل الشرقيون الي مراكز حيوية كثيرة في السنة الـ 58 من عمر الدولة ـ وزراء ونواب وزراء ووزير دفاع ورئيس هيئة اركان، وحتي رئيسا للدولة، إلا أن أحدا منهم لم يصل الي رئاسة الوزراء أو حتي الي مرشح للمنصب في أي حزب يخوض الانتخابات. ليس من السهل تحطيم هذا الطابو. اذا كان ذلك مزعجا لبيرتس، فهو لم يسر في طريق دافيد ليفي، هو كان ناشطا في معسكر اسحق رابين كأحد الاشكنازيين وتبني مواقف حمائمية دائما وكان ضمن مجموعة الثمانية الرائعين برئاسة ابراهام بورغ وحاييم رامون، وايضا كسكرتير كفاحي للهستدروت لم يبد أنه يتعرض للاستبعاد بسبب الخلفية الطائفية.هذا هو السبب من دهشته لقيام شمعون بيرس بتحطيم الخطوط الديمقراطية وفراره الي كديما مضفيا الشرعية علي الفرار من حزب العمل الي المعسكر الآخر. وكأن بيرتس مستبعد ومرفوض. شمعون بيريس الذي كان في قيادة العمل لسنوات طويلة حطم خطوط العملية الديمقراطية وبث شعورا بأن بيرتس هو أضحوكة أو أنه غير جدير لأن يكون رقم 1 وأنه لن يصل الي هناك ايضا.حقيقة أن حزب العمل برئاسة عمير بيرتس لا يتجاوز العشرين مقعدا (مؤقتا)، تُسجل وكأنها ناجمة عن فشل بيرتس شخصيا. ولكن الأمر ليس كذلك. حزب العمل برئاسة شمعون بيريس كان طوال سنوات حزبا ميتا يسير علي قدميه. الكراهية لحركة المباي (أو المعراخ كما يسمونها من يكرهونها وكأنها وباء)، عميقة خصوصا في الوسط الروسي في الآونة الأخيرة. ابتعاد ناخبي الحزب الأكبر كان من الاشكناز، خصوصا في انتخابات 2003 عندما كان عميرام متسناع العجيب مرشحا للملكوت.موقف الناخب عندنا شخصي جدا. كرهوا بيريس وكرهوا باراك وكرهوا متسناع خلافا لمقولة العراب الشهيرة ـ كل شيء شخصي هنا. هذا هو سبب قياس بيبي من الخلف. السياسة هي فن الممكن. وقبل الانتخابات بأسبوعين يتوجب علي عمير بيرتس أن يموقع نفسه وحزبه كشركاء رئيسيين في حكومة كديما. الادعاء بأنه عديم الخبرة بالحكم، وأنه لم يكن أبدا وزيرا أو نائب وزير، لن يقف في طريقه اذا نشأ وضع يضطر فيه كديما الي اقامة حكومة مع العمل وليس مع بيبي وافيغدور ليبرمان. كشريك رئيسي للحكومة أو كنائب لرئيس الوزراء و/ أو كوزير بارز في الاختبارات التي تنتظر الحكومة القادمة، سيتسني له أن يكتسب الخبرة المطلوبة في الوقت الملائم. عمره 52 عاما فقط، وهو قائد سياسي ومناضل فطري. ولم تصدر الكلمة الأخيرة بعد ولم تُرفع الأيدي. وهو سيأتي بعد حين.يوئيل ماركوسكاتب دائم في الصحيفة(هآرتس) 14/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية