واشنطن ـ يو بي اي: رفض عميل سابق في وكالة الاستخبارات الامريكية (سي آي إيه) متورط في فضيحة إيران ـ كونترا، التخلي عن عالم التجسس بعد مغادرته عمله، ففتح وكالة استخبارات خاصة تركز عملها بشكل أساسي على جمع معلومات عن التمرد العسكري في باكستان وأفغانستان، وعن فساد القيادة الأفغانية على رأسها الرئيس حميد كرزاي.
وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ أن دواين كلاريج، الذي غادر الـ’سي آي إيه’ قبل أكثر من عقدين أسس شبكة خاصة من الجواسيس الذين ينشطون في باكستان وأفغانستان، وسعى إلى زعزعة مصداقية أحمد والي كرزاي، أخ الرئيس الأفغاني حميد كرزاي، وجمع شعرا من ذقن الرئيس كرزاي وعينات من الحمض النووي لإثبات أنه مدمن على الهيروين.
وأرسل كلاريج (78 عاماً) تقاريره القائمة على وقائع وشائعات وتحاليل إلى المسؤولين الامريكيين الذين استندوا إليها في عدد من الخطط التي وضعوها في الحرب على المتمردين قبل أن تلغي وزارة الدفاع (البنتاغون) العقد معه في أيار/مايو الماضي. كما كان يرسل تقاريره إلى بعض المعلقين السياسيين المحافظين.
ويخضع المسؤول في البنتاغون الذي وافق على العقد مع كلاريج عام 2009 إلى التحقيق بتهم انتهاك قواعد وزارة الدفاع في ما يتعلق بإبرام العقود، في وقت حذر فيه متحدث باسم البنتاغون من أن الاعتماد على معلومات من مصادر خاصة قد يعرض القوات للخطر ويشوه المعلومات التي تجمعها الاستخبارات الشرعية. وكان كلاريج قد عمل في امريكا الوسطى وكمستشار في حرب الخليج الثانية، و في الهند وتركيا وإيطاليا وغيرها.
وقد اتهم عام 1991 بالكذب على الكونغرس في ما يتعلق بدوره في فضيحة ‘إيران ـ كونترا’ حين قال إنه لم يكن يعرف شيئاً عن شحنات الأسلحة الى إيران، ثم عفا عنه الرئيس جورج بوش الأب.
ويقول مقربون من كلاريج إنه يعتقد أن الـ’ سي آي إيه ‘ لم تحم الامريكيين وأن إدارة الرئيس باراك أوباما توصلت إلى تسوية غير متوازنة مع كرزاي.